تشتهر مقولة إن شراء المنزل المستعمل «لا يخضع لضريبة الاستهلاك»، ولكن الأدق أن الأمر يختلف بحسب ما إذا كان البائع فردًا أم جهةً تجارية. كما أن تأسيس شركة يُعد خيارًا فعالًا لتعظيم الوفر الضريبي. في هذا المقال نشرح آلية ضريبة الاستهلاك على المنازل المستعملة ومزايا التوفير الضريبي من خلال التأسيس كشركة.
هل صحيح أن «المنزل المستعمل لا يخضع لضريبة الاستهلاك»؟
إذا كان البائع فردًا، فلا تُفرض ضريبة استهلاك على المبنى. أما إذا كان البائع جهةً تجارية مثل شركة عقارية، فتُفرض ضريبة استهلاك بنسبة 10% على الجزء الخاص بالمبنى (في حين تبقى الأرض معفاة دائمًا). لذلك فإن عبارة «المنزل المستعمل = بلا ضريبة استهلاك» غير دقيقة، والعامل الحاسم هو صفة البائع.
إذا كان البائع فردًا: لا توجد ضريبة استهلاك
لأن البائع الفرد لا يُعد من الجهات الخاضعة للضريبة، فلا تنشأ ضريبة استهلاك على المبنى. ومع ذلك، تُفرض ضريبة استهلاك على عمولة الوساطة (إذا تجاوز سعر البيع 4 ملايين ين: الحد الأقصى للعمولة هو «سعر البيع × 3% + 60 ألف ين + ضريبة الاستهلاك»).
إذا كان البائع جهةً تجارية: توجد ضريبة استهلاك على المبنى
إذا كان البائع جهةً تجارية، تُضاف ضريبة الاستهلاك إلى سعر المبنى. وبما أن جزء الأرض معفى من الضريبة، يمكن معرفة السعر الأساسي للمبنى من خلال الحساب العكسي انطلاقًا من مبلغ ضريبة الاستهلاك (مبلغ ضريبة الاستهلاك ÷ 10% = السعر الأساسي للمبنى).
كيف يمكن التحقق من صفة البائع؟
يمكنكم التحقق من «نوع المعاملة» في مواقع العقارات:
- «البائع»: احتمال كبير أن يكون البائع جهةً تجارية ← توجد ضريبة استهلاك
- «وكيل» أو «وساطة (توسط)»: احتمال كبير أن يكون البائع فردًا ← لا توجد ضريبة استهلاك
لكن لا يمكن الجزم عبر مواقع العقارات وحدها، لذا من المهم التأكد مباشرةً من الشركة العقارية.
لماذا ينبغي النظر في التأسيس كشركة إذا كنتم ترغبون في خفض العبء الضريبي؟
أثر مرتفع في التوفير الضريبي
مقابل الحد الأقصى البالغ 55% لضريبة الدخل الفردية (5 إلى 45%) مضافًا إليها ضريبة السكان (10%)، يتراوح المعدل الضريبي الفعلي للشركات بين 20 و30%، وهو أقل بكثير. كما يتسع نطاق المصروفات القابلة للاحتساب (مثل أقساط التأمين كاملةً ومكافآت أعضاء الإدارة)، ما يجعل هذا الخيار فعالًا خصوصًا لمالكي العقارات ذوي الدخل المرتفع.
سهولة أكبر في الحصول على التمويل
تتمتع الشركة بمصداقية اجتماعية أعلى من الفرد، ما يجعل اجتياز تقييمات التمويل لدى المؤسسات المالية أسهل. كما يسهّل توسيع مبلغ التمويل توسيع حجم الاستثمار.
تنوع وسائل جمع التمويل
إذا كانت الكيان شركة مساهمة، يصبح من الممكن أيضًا الاستفادة من التمويل الجماعي الاستثماري، ما يفتح مسارات تمويل لا تكون متاحة للأفراد.
مدة أطول لترحيل الخسائر
بالنسبة للأفراد (الإقرار الأزرق) يكون الترحيل بحد أقصى 3 سنوات، أما في الشركات فيمكن ترحيل الخسائر لمدة تصل إلى 10 سنوات. وهذا يساعد على تسوية العبء الضريبي على المدى الطويل في السنوات التي تتحقق فيها خسائر.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
س. هل توجد حالات تُفرض فيها ضريبة الاستهلاك حتى على المنزل المستعمل؟
نعم، توجد. إذا كان البائع جهةً تجارية مثل شركة عقارية، فتُفرض ضريبة استهلاك بنسبة 10% على الجزء الخاص بالمبنى.
س. ما حجم التكلفة الأولية عند التأسيس كشركة؟
يتطلب تأسيس شركة مساهمة رسوم تسجيل وترخيص (بحد أدنى 150 ألف ين) وتكاليف توثيق النظام الأساسي (نحو 50 ألف ين) وغيرها، وبصورة عامة يلزم نحو 200 ألف إلى 300 ألف ين. وبعد التأسيس، تنشأ أيضًا سنويًا ضريبة السكان على الشركات بنظام الحصة الثابتة (بحد أدنى يقارب 70 ألف ين).
س. متى يكون من المناسب التحول من الفرد إلى الشركة؟
يُقال إن مزايا التأسيس كشركة تصبح أكبر عندما يتجاوز الدخل الخاضع للضريبة نحو 9 ملايين ين. وننصح باتخاذ القرار بالتشاور مع محاسب ضرائب وخبير عقاري.
س. هل تخضع عمولة الوساطة لضريبة الاستهلاك بغض النظر عن الجهة التي أشتري منها؟
نعم، لأن عمولة الوساطة هي مقابل يُدفع إلى الشركة العقارية الوسيطة (وهي جهة تجارية)، ولذلك تُفرض عليها ضريبة الاستهلاك بغض النظر عن صفة البائع.