Skip to content
Real Estate Intelligence
الاستثمارCOLUMN

الإقرار الضريبي للتمويل الاجتماعي في اليابان: شرح الضرائب ومعايير استرداد المبالغ

نشرح آلية الضريبة المفروضة على توزيعات التمويل الاجتماعي في اليابان. نرتّب على أساس المبادئ الأصلية كل شيء: الخضوع للضريبة بوصفه «دخلاً متنوعاً»، ومعايير وجوب الإقرار الضريبي، وقاعدة الـ200,000 ين وضريبة السكان، والحالات التي يُسترد فيها المبلغ، وإمكانية مقاصّة الأرباح والخسائر، والخطوات العملية، مع مقارنات تهم المستثمر الخليجي من ذوي الملاءة العالية.

آخر تحديث: قراءة حوالي 6 دقيقة

التمويل الاجتماعي (Social Lending، بالياباني ソーシャルレンディング sōsharu rendingu، أي الإقراض بين الأقران عبر منصات إلكترونية) هو خدمة إقراض عبر الإنترنت تربط بين الشركات الراغبة في الاقتراض والأفراد الراغبين في الإقراض. يمكن البدء بمبالغ صغيرة، وبما أنه يَعِد بعائد مرتفع نسبياً، فقد بات يستقطب اهتمام المستثمرين كخيار لبناء الثروة. غير أن معالجة الضرائب عند تحقق الأرباح تسير وفق قواعد خاصة تختلف عن الأسهم وصناديق الاستثمار. وهذا الجانب الضريبي تحديداً هو ما يفاجئ المستثمر الخليجي القادم من دول مجلس التعاون، حيث لا يوجد أصلاً ضريبة دخل شخصية على الأفراد؛ ففي اليابان يُعامَل هذا العائد بمنطق مختلف تماماً. عندما يتجاوز الدخل الناتج عن التوزيعات حداً معيناً يصبح الإقرار الضريبي إلزامياً، وقد يترتب على عدم الإقرار الصحيح فرضُ ضرائب إضافية (kasan-zei) وغرامات تأخير (entai-zei).

نحن في شركة INA&Associates عملنا لسنوات طويلة في الميدان العملي للعقارات وإدارة الأصول، ورأينا في مواقف كثيرة أن دقة المعالجة الضريبية تحدد صافي العائد النهائي بقدرٍ لا يقل عن جودة قرار الاستثمار نفسه. وبالنسبة للمستثمر من منطقة الخليج والشرق الأوسط المعتاد على بيئة خالية من ضريبة الدخل الشخصي، يصبح فهم هذه الآلية اليابانية شرطاً لا غنى عنه قبل الدخول. في هذا المقال نرتّب بعناية وعلى أساس المبادئ الأصلية كل شيء: من طريقة التفكير في الضريبة المفروضة على توزيعات التمويل الاجتماعي، إلى المعايير التي يصبح عندها الإقرار الضريبي ضرورياً، ثم الإجراءات الفعلية، وأخيراً النقاط التي يسهل إغفالها.

البنية الأساسية للتمويل الاجتماعي والضريبة

في التمويل الاجتماعي يُقرض المستثمر أمواله للشركات عبر جهة تشغيل المنصة، فيتلقى توزيعات تمثل الفائدة المستحقة على هذا القرض. وأبرز خصائص هذه التوزيعات أن معاملتها الضريبية تختلف عن أرباح أسهم الشركات وعن فوائد الودائع المصرفية. وإذا استمر المستثمر في العمل دون فهم صحيح لهذه الآلية، فقد ينزلق إلى ضرائب غير متوقعة أو إلى إغفال في الإقرار. وهنا يبرز فارق جوهري يستحق التأطير صراحةً: هذا نظام ياباني المنشأ (Japan-specific). ففي دول الخليج لا يقدّم الفرد إقراراً ضريبياً عن دخله الشخصي، بينما في اليابان يقع عبء التصنيف والحساب والإقرار على عاتق المستثمر ذاته، وهو ما يمثل معلومة جوهرية جديدة (Information Gain) لأي مستثمر خليجي أو من ذوي الملاءة العالية (UHNWI) في المنطقة العربية.

تُصنَّف التوزيعات ضمن «الدخل المتنوع» (zatsu-shotoku)

تُصنَّف توزيعات التمويل الاجتماعي من حيث المبدأ ضمن «الدخل المتنوع» (雑所得 zatsu-shotoku، وهو بند «الدخل المتفرق» الذي لا يندرج تحت التصنيفات الأخرى مثل الرواتب أو الأعمال). والدخل المتنوع يخضع لما يُعرف بـالضريبة الشاملة (総合課税 sōgō-kazei، أي دمج جميع أنواع الدخل معاً لاحتساب الضريبة)، حيث يُجمع مع دخل الرواتب ودخل الأعمال وغيرها، ويُطبَّق عليه معدل تصاعدي يرتفع كلما زاد الدخل. فضريبة الدخل تتدرج عبر سبع شرائح تتراوح من 5% إلى 45% بحسب الدخل الخاضع للضريبة، ويُضاف إليها ضريبة السكان المحلية (jūminzei) بنسبة موحدة تقارب 10%. وخلافاً لبيئة الخليج حيث لا يواجه الفرد شريحة ضريبية أصلاً، على المستثمر هنا أن يستوعب أولاً أنه لا يستطيع اختيار الضريبة المنفصلة (bunri-kazei) كما هو الحال في أرباح الأسهم.

فهم آلية الاقتطاع من المنبع (gensen-chōshū)

يقوم كثير من جهات تشغيل منصات التمويل الاجتماعي باقتطاع الضريبة مسبقاً عند دفع التوزيعات، وهو ما يُسمى الاقتطاع من المنبع (源泉徴収 gensen-chōshū، أي حجز الضريبة عند مصدر الدفع). ومعدل هذا الاقتطاع من حيث المبدأ 20.42% (ضريبة دخل 20% إضافةً إلى ضريبة إعادة الإعمار الخاصة fukkō tokubetsu shotokuzei بنسبة 0.42%، وهي ضريبة استُحدثت لتمويل التعافي من كارثة زلزال وتسونامي شرق اليابان 2011). وينبغي الانتباه إلى أن المقتطع هنا هو حصة ضريبة الدخل فقط، ولا يشمل ضريبة السكان المحلية. أي أن مجرد وقوع الاقتطاع من المنبع لا يعني أن الالتزام الضريبي قد اكتمل بالكامل. وهذا الالتباس تحديداً هو السبب الأكبر في إغفال إقرار ضريبة السكان الذي سنتناوله لاحقاً. وللمستثمر الخليجي المعتاد على غياب أي حجز ضريبي، فإن رؤية اقتطاع تلقائي من التوزيعة تُعدّ تجربة جديدة تستدعي التخطيط.

هل تُفرض ضريبة على التوزيعات؟

الخلاصة أنه متى تلقيت توزيعات من التمويل الاجتماعي فإن الضريبة تنشأ حتماً. والمسألة الحقيقية تكمن في الجانب الإجرائي: «هل يلزمني تقديم إقرار ضريبي بنفسي؟» و«هل يكفي الاقتطاع من المنبع وحده؟». وإذا أخطأ المستثمر في تحديد ذلك، فقد يدفع أكثر مما يجب ويفوّت استرداد الفائض، أو على العكس يقع في إغفال الإقرار فيتعرض لمطالبة إضافية بالضريبة.

إن نسبة 20.42% المقتطعة من المنبع ليست سوى دفعة تقديرية مقدَّمة. أما الضريبة النهائية فتتحدد عبر الضريبة الشاملة التي تجمع كامل دخل السنة. فمن لديهم رواتب أو دخول أخرى مرتفعة قد يحتاجون إلى سداد ضريبة إضافية، بينما من كان دخلهم منخفضاً قد يستردون ما دفعوه زائداً. والأدق أن نفهم الاقتطاع من المنبع بوصفه «دفعة مؤقتة» وليس «تسوية نهائية». وهذا يشبه إلى حدٍّ ما منطق الدفعة المقدمة في بعض الأنظمة الضريبية الخليجية على الشركات، لكنه هنا يقع على عاتق الفرد المستثمر مباشرةً.

ما هي الحالات التي يلزم فيها الإقرار الضريبي؟

موظفو الرواتب الذين يتجاوز دخلهم المتنوع 200,000 ين سنوياً

من يتلقّون راتباً من جهة واحدة ويخضعون للتسوية السنوية في نهاية العام (كموظفي الشركات) يلزمهم تقديم إقرار ضريبي إذا تجاوز مجموع دخلهم من غير الراتب مبلغ 200,000 ين (≈ $1,290 بسعر 155 يناً للدولار، أي ما يقارب 20 ألف ين تعادل $129) سنوياً. وينبغي الانتباه إلى أن الحكم لا يقوم على توزيعات التمويل الاجتماعي وحدها، بل تُجمع معها سائر الأعمال الجانبية والدخول المتنوعة الأخرى. ويُقاس هذا الحد البالغ 200,000 ين (≈ $1,290) على أساس مبلغ الدخل قبل خصم ضريبة الاقتطاع من المنبع (أي الإيراد مطروحاً منه المصروفات اللازمة). فإذا اعتقد المستثمر أن صافي المقبوض بعد الاقتطاع لم يبلغ 200,000 ين (≈ $1,290) فلا حاجة للإقرار، فقد يقع في إقرار ناقص (kashō-shinkoku). وخلافاً للمستثمر الخليجي الذي لا يعرف مفهوم «حد الإقرار» أصلاً، فإن هذا العتبة اليابانية تمثل خط الفصل بين الالتزام والإعفاء.

حتى دون تجاوز 200,000 ين يبقى إقرار ضريبة السكان لازماً

إذا لم يتجاوز الدخل المتنوع 200,000 ين (≈ $1,290) فلا يلزم تقديم إقرار ضريبة الدخل، لكن هذا يقتصر على ضريبة الدخل وحدها. فضريبة السكان المحلية (jūminzei) لا تتضمن إعفاءً على غرار عتبة الـ200,000 ين، ومن حيث المبدأ يُطلب الإقرار عنها بصرف النظر عن ضآلة المبلغ أو كبره. وكما أسلفنا، فبما أن الاقتطاع من المنبع لا يشمل ضريبة السكان، فمن لم يقدّم إقراراً ضريبياً عليه أن يتقدم بإقرار مستقل لضريبة السكان لدى البلدية (shi-ku-chō-son) التي يقيم فيها. علماً أن تقديم الإقرار الضريبي العام يُغني عن ذلك، لأن المعلومات تُحال تلقائياً إلى البلدية فلا يعود إقرار ضريبة السكان مطلوباً على حدة. وهذه الازدواجية بين ضريبة وطنية ومحلية غير مألوفة لمستثمري دول الخليج حيث لا توجد ضريبة بلدية على دخل الأفراد.

حالات أخرى كأصحاب الأعمال الفردية ومتلقّي المعاشات

أما أصحاب الأعمال الفردية (個人事業主 kojin jigyōnushi، أي المستقلون الذين يزاولون نشاطاً تجارياً بأسمائهم) الذين يقدّمون إقراراً ضريبياً أصلاً، ومتلقّو المعاشات ممن لديهم دخل من غير المعاش العام، فالأصل أن يُدرجوا التوزيعات ضمن إقرارهم دون التقيد بحد الـ200,000 ين (≈ $1,290). وعند الحيرة في الحكم، يُنصح بالترتيب التالي: تحقق أولاً مما إذا كنت أصلاً في موضع من تلزمه واجبات الإقرار الضريبي، ثم بعد ذلك احرص على إدراج الدخل المتنوع كاملاً دون إغفال. هذا التسلسل يجعل الصورة أوضح ويقلل من احتمال الخطأ.

حالات يكون فيها تقديم الإقرار مفيداً مالياً

الإقرار الضريبي واجبٌ من جهة، لكنه في الوقت نفسه وسيلةٌ لاسترداد الضريبة المدفوعة زائداً. وبوجهٍ خاص، يرتفع احتمال حصول أصحاب الدخل المنخفض نسبياً على مبالغ مستردة (kanpu) عند تقديم الإقرار. وهذه فكرة قد تبدو غريبة لمستثمرٍ خليجي اعتاد ألا يسترد ضريبةً لأنه لا يدفعها أصلاً، لكنها في السياق الياباني فرصة حقيقية لتحسين صافي العائد.

عندما يكون إجمالي الدخل منخفضاً تُسترد حصة الاقتطاع من المنبع

معدل الاقتطاع من المنبع موحد عند 20.42% بصرف النظر عن حجم الدخل. في المقابل، يتحدد معدل ضريبة الدخل ضمن الضريبة الشاملة بحسب الدخل الخاضع للضريبة. ولذلك فمن يقعون في شريحة دخل خاضع للضريبة منخفضة يكون المعدل المقتطع منهم من المنبع أعلى من معدلهم الحقيقي، فيُسترد لهم الفارق. وكمؤشر تقريبي، فإن الشرائح ذات الدخل الخاضع للضريبة المنخفض (شاملاً الراتب) يُرجَّح أن ينشأ فيها مبلغ يمكن استرداده عبر الإقرار.

وعلى العكس، فمن يكون دخلهم الخاضع للضريبة كبيراً بعد جمعه مع الراتب وغيره، بحيث يساوي معدلهم الحقيقي معدل الاقتطاع من المنبع أو يفوقه، فلا ينشأ لهم استرداد، بل قد يترتب عليهم سداد ضريبة إضافية. والجدول التالي يعرض بصورة تقريبية بنية الحساب السريع لضريبة الدخل (وتُضاف ضريبة السكان على حدة بنحو 10%). ويُرجى التحقق من شرائح المعدلات ومبالغ الخصم الفعلية وفق النظام الضريبي للسنة المعنية.

مستوى الدخل الخاضع للضريبةالمعدل التقريبي لضريبة الدخلالعلاقة بالاقتطاع البالغ 20.42%
شريحة منخفضة (معدل نحو 5–10%)5–10%دفعٌ زائد. احتمال استرداد عبر الإقرار
شريحة متوسطة (معدل نحو 20%)حوالي 20%شبه متوازن. الفارق طفيف
شريحة مرتفعة (معدل 23% فأكثر)23–45%نقصٌ. الأرجح سداد ضريبة إضافية

الخطوات العملية للإقرار الضريبي

تجهيز المستندات اللازمة

لكي يسير الإقرار بسلاسة، يكون جمع المستندات مسبقاً هو حجر الأساس. وتُهيَّأ أساساً الأشياء التالية:

  • تقرير المعاملات السنوي أو بيان المدفوعات (支払調書 shiharai-chōsho، إفادة رسمية بالمبالغ المدفوعة) الصادر عن جهة تشغيل منصة التمويل الاجتماعي (للتحقق من مبلغ التوزيعات وقيمة الاقتطاع من المنبع)
  • لموظفي الشركات: كشف الاقتطاع من المنبع (源泉徴収票 gensen-chōshū-hyō) من جهة العمل
  • بطاقة «ماي نمبر» (My Number card، بطاقة الرقم الوطني الياباني)، أو بطاقة الإشعار مع مستند إثبات الهوية
  • إيصالات المصروفات المرتبطة مباشرةً بالاستثمار (إن وُجدت)
  • عند طلب الاسترداد: بيانات حساب مصرفي باسم صاحب الإقرار للتحويل

حساب الدخل المتنوع ومنطق المصروفات

يُحسب الدخل المتنوع بمعادلة «مبلغ الإيراد مطروحاً منه المصروفات اللازمة». وما يمكن قبوله كمصروف بشأن التمويل الاجتماعي يقتصر على النفقات التي أُنفقت مباشرةً لتحصيل ذلك الإيراد. وإذا حاول المستثمر تحميل نفقات ذات حدٍّ غامض مع الإنفاق الشخصي على المصروفات قسراً، فقد تُرفض عند الفحص الضريبي (zeimu-chōsa). إن الصدق هو أساس الثقة. والاقتصار على نطاق يمكن تفسيره بموضوعية وتحفّظ هو، في نهاية المطاف، الخيار الأكثر أماناً. وهذا المبدأ ينسجم مع قيم الأمانة والشفافية المالية الراسخة لدى الأسر التجارية في الخليج، إذ إن الوضوح في التوثيق يحمي السمعة قبل أن يحمي المحفظة.

فترة تقديم الإقرار والاستفادة من نظام e-Tax

يُقدَّم الإقرار الضريبي عن دخل السنة من 1 يناير إلى 31 ديسمبر، ومن حيث المبدأ في الفترة من 16 فبراير إلى 15 مارس من العام التالي (أما إقرار الاسترداد فيمكن تقديمه منذ مطلع العام الجديد). وباستخدام نظام e-Tax التابع لمصلحة الضرائب الوطنية (国税庁 Kokuzei-chō، National Tax Agency)، يكتمل الإقرار والسداد من المنزل دون الحاجة للذهاب إلى مكتب الضرائب. وبوجود بطاقة «ماي نمبر» وهاتف ذكي تصبح الإجراءات أيسر بكثير، ويُختصر إرسال المستندات بالبريد ووقت الانتظار في الشباك. وهذه الرقمنة المتقدمة قد تريح المستثمر غير المقيم الذي يدير أصوله اليابانية عن بُعد من منطقة الخليج.

نقاط الحذر في الإقرار الضريبي للتمويل الاجتماعي

من أكثر ما يُغفل في الجانب الضريبي للتمويل الاجتماعي هو معاملة الخسائر. فأرباح وخسائر التوزيعات المصنَّفة ضمن الدخل المتنوع لا تقبل «المقاصّة بين الأرباح والخسائر» (損益通算 son'eki-tsūsan، أي تعويض خسارة بند بأرباح بند آخر كالرواتب أو الأسهم)، كما لا يُسمح بـ«ترحيل الخصم» (kurikoshi-kōjo) إلى السنوات التالية. ففي استثمار الأسهم يمكن مقاصّة الخسائر بالأرباح أو ترحيلها إلى السنة التالية، لكن التمويل الاجتماعي لا يحظى بالمعاملة نفسها، وهو ما يجب استيعابه جيداً. وبالنسبة للمستثمر الخليجي المعتاد على أدوات استثمار خالية من الضريبة، فإن غياب آلية المقاصّة يمثل عبئاً خفياً على العائد المعدَّل بالمخاطر يجب إدراجه في الحساب منذ البداية.

كذلك، عند استخدام أكثر من جهة تشغيل واحدة، تُجمع جميع التوزيعات لأجل الحكم والإقرار. فحتى لو كان مبلغ كل شركة على حدة أقل من 200,000 ين (≈ $1,290)، فإن تجاوز المجموع لهذا الحد يُنشئ واجب الإقرار. وتصبح المعالجة الضريبية معقدة عند تعثّر السداد لدى الجهة المقترضة أو وقوع تعثّر ائتماني (kashidaore، أي عدم استرداد أصل القرض)، ولذلك نوصي باستشارة محاسب ضرائب معتمد (zeirishi) عندما تكون المبالغ كبيرة أو يستعصي الحكم. إن الإدراك الصادق للسلبيات والمخاطر أيضاً هو ما يقود إلى إدارة أصول مستقرة على المدى الطويل.

وجهة نظر شركة INA&Associates

حين نتلقى استشارات في إدارة الأصول، ما نؤكده دائماً هو أهمية ألا يكون الحكم قائماً على «ارتفاع العائد» وحده. فالتمويل الاجتماعي خيار جذاب من جهة، لكنه يحمل في المقابل نقاط ضعف بنيوية: العبء الضريبي بوصفه دخلاً متنوعاً، وتعذّر مقاصّة الأرباح والخسائر، ومخاطر التعثّر الائتماني. وإبلاغ العميل بهذه الجوانب غير المواتية بصدق منذ البداية هو تحديداً موقف الثقة الذي نوليه أعلى قيمة. وهذا المنهج يتقاطع مع تطلعات مستثمري الشرق الأوسط من ذوي الملاءة العالية الذين يبحثون عن شريك يصارحهم بالمخاطر قبل الفرص.

إن الكوادر البشرية (jinzai) التي تحقق نتائج في الاستثمار تنظر إلى العائد والمخاطرة وصافي المقبوض بعد الضريبة ككلٍّ واحد متكامل. فلا هي تمتنع عن الحركة خوفاً من الفشل، ولا هي تخاطر بلا تحصين؛ بل تُحكم دفاعها بالمعرفة الصحيحة ثم تُقدِم. وتراكم هذا النهج هو ما يسند بناء الثروة على المدى الطويل. إن الضريبة فنٌّ دفاعي يسند الاستثمار الهجومي من الخلف، ونحن نرى أن عدم التهاون فيه هو ما يورث الطمأنينة لكل الأطراف المعنية. وللمقارنة والدراسة مع الاستثمار العقاري وأساليب الإدارة الأخرى، يُرجى الاطلاع أيضاً على قائمة تصنيف ina-network.

الأسئلة الشائعة

ضمن أي بند من بنود الدخل تقع توزيعات التمويل الاجتماعي؟

تُصنَّف من حيث المبدأ ضمن الدخل المتنوع (zatsu-shotoku) وتخضع للضريبة الشاملة. وبما أنها تُجمع مع الدخول الأخرى كالراتب لتحديد المعدل، فكلما زاد الدخل زاد العبء الضريبي. ولا يمكن اختيار الضريبة المنفصلة كما في أرباح الأسهم.

إذا كان المبلغ 200,000 ين أو أقل سنوياً، فهل يُعفى من الإقرار الضريبي وإقرار ضريبة السكان معاً؟

لا يلزم إقرار ضريبة الدخل، لكن إقرار ضريبة السكان يبقى لازماً من حيث المبدأ بشكل مستقل، لأن الاقتطاع من المنبع لا يشمل ضريبة السكان. كما أن من كان دخلهم الخاضع للضريبة منخفضاً قد يحصلون على استرداد حصة الاقتطاع من المنبع إذا تعمّدوا تقديم الإقرار الضريبي. علماً أن 200,000 ين تعادل تقريباً $1,290 (بسعر 155 يناً للدولار).

هل يمكن استرداد الضريبة المقتطعة من المنبع عبر الإقرار الضريبي؟

يتوقف الاسترداد من عدمه على مستوى الدخل الإجمالي. فمن يقعون في شريحة دخل خاضع للضريبة منخفضة بعد جمعه مع الراتب وغيره يكون معدل الاقتطاع من المنبع أعلى من معدلهم الحقيقي، فيُحتمل استرداد الفارق. وعلى العكس، قد يترتب في الشرائح المرتفعة سداد ضريبة إضافية.

هل يمكن مقاصّة خسائر التمويل الاجتماعي بأرباح الأسهم؟

لا يمكن. فأرباح وخسائر الدخل المتنوع لا تُقبل فيها المقاصّة (son'eki-tsūsan) مع بنود الدخل الأخرى كالأسهم، كما يتعذّر ترحيل الخصم إلى السنوات التالية. لذا يجب إدارة الأرباح والخسائر منفصلةً، وعند الحيرة في معالجة حالة التعثّر الائتماني نوصي باستشارة محاسب ضرائب معتمد.

Daisuke Inazawa, President & CEO of INA&Associates Inc.

الكاتب

الرئيس والمدير التنفيذيشركة INA&Associates

الرئيس والمدير التنفيذي لشركة INA&Associates. يقود أعمال الوساطة العقارية وتأجير العقارات وإدارة الممتلكات في منطقة طوكيو الكبرى ومنطقة كانساي. متخصص في استراتيجيات الاستثمار في العقارات المدرة للدخل والاستشارات العقارية لأصحاب الثروات الكبرى.

دايسوكي إينازاوا هو الرئيس والمدير التنفيذي لشركة INA&Associates، وهي شركة عقارية يابانية يقع مقرها الرئيسي في أوساكا ولها فرع في طوكيو. يقود الأعمال الأساسية الثلاثة للشركة — الوساطة في بيع العقارات، والتأجير، وإدارة الممتلكات — في منطقة طوكيو الكبرى ومنطقة كانساي.

تشمل مجالات خبرته وضع استراتيجيات الاستثمار في العقارات المدرة للدخل، وتحسين ربحية عمليات التأجير، والاستشارات العقارية لأصحاب الثروات الفائقة (UHNWI) والمستثمرين المؤسسيين، والاستثمار العقاري العابر للحدود. يقدم استشارات قائمة على البيانات وذات أفق بعيد المدى للمستثمرين داخل اليابان وخارجها.

انطلاقًا من فلسفة الإدارة القائلة «إن أهم أصول أي شركة هو مواردها البشرية»، يموضع INA&Associates باعتبارها «شركة استثمار في رأس المال البشري»، ويلتزم بخلق قيمة مؤسسية مستدامة من خلال تطوير الكوادر. كما يتحدث بصفته قائدًا تنفيذيًا حول القيادة والثقافة التنظيمية في زمن التغيير.

اجتاز إحدى عشرة اختبارًا للمؤهلات المهنية اليابانية: وسيط عقاري مرخص (Takken)، وماستر معتمد في الاستشارات العقارية، ومدير معتمد للشقق السكنية المشتركة، ومشرف معتمد لإدارة المباني، ومهني معتمد لإدارة الإيجارات، وغيوسيه-شوشي (مستشار إداري قانوني)، ومسؤول معتمد لحماية البيانات الشخصية، ومدير للوقاية من الحرائق من الفئة أ، ومتخصص معتمد في العقارات المبيعة في المزادات، ومهندس صيانة معتمد للشقق السكنية المشتركة، ومشرف معتمد لعمليات الإقراض.

  • وسيط عقاري مرخص (Takken)
  • ماستر معتمد في الاستشارات العقارية
  • مدير معتمد للشقق السكنية المشتركة
  • مشرف معتمد لإدارة المباني
  • مهني معتمد لإدارة الإيجارات
  • غيوسيه-شوشي (مستشار إداري قانوني)
  • مسؤول معتمد لحماية البيانات الشخصية
  • مدير للوقاية من الحرائق من الفئة أ
  • متخصص معتمد في العقارات المبيعة في المزادات
  • مهندس صيانة معتمد للشقق السكنية المشتركة
  • مشرف معتمد لعمليات الإقراض