Skip to content
Real Estate Intelligence
داخل INAASSOCIATES

كيف ترفع إنتاجية العمل في قطاع العقارات؟ استراتيجية التوازن بين استخدام التكنولوجيا والاستثمار في المواهب

شرح طريقة حل تحديات الإنتاجية في صناعة العقارات بالتكنولوجيا والاستثمار في المواهب. نقدم الخطوات المحددة لإدخال RPA والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وتنمية المواهب.

آخر تحديث: قراءة حوالي 3 دقيقة

عانى قطاع العقارات في اليابان تقليدياً من تفشي العمل لساعات طويلة والاعتماد على إجراءات ورقية غير رقمية، وظل رفع الإنتاجية تحدياً كبيراً أمامه. غير أن موجة التحول الرقمي بدأت تجتاح هذا القطاع اليوم، بالتوازي مع إعادة النظر في أهمية الإدارة القائمة على تمكين «الإنسان». يستعرض هذا المقال، الموجّه لمن لديهم خبرة أو اهتمام بقطاع العقارات، مساعي شركة INA لرفع الإنتاجية عبر محورين: توظيف التقنية والاستثمار في «الكفاءات البشرية»، مع مقارنة ذلك بواقع سوق العمل العقاري في دول الخليج العربي.

ما التحديات التي تواجه الإنتاجية العمالية في قطاع العقارات؟

يظل قطاع العقارات عند مستوى إنتاجية منخفض مقارنة بمعايير عالمية، بسبب ثلاثة تحديات هيكلية: تفشي العمل لساعات طويلة، والإجراءات غير الرقمية، وتراكم الخبرة بشكل مرتبط بالأفراد لا بالمؤسسة.

  • تفشي العمل لساعات طويلة: يتسع نطاق المهام ويتنوع بشدة، مما يدفع كثيراً من الشركات للاعتماد على كثافة اليد العاملة، فتطول ساعات الدوام. ولا تزال أساليب غير فعالة، مثل تبادل معلومات العقارات بالفاكس والتقارير اليومية المكتوبة يدوياً، قائمة في أجزاء من القطاع.
  • الإجراءات غير الرقمية: لا يزال جزء كبير من العمل يعتمد على العقود الورقية والتعامل الشخصي المباشر، بوتيرة رقمنة أبطأ من كثير من القطاعات الأخرى.
  • تراكم الخبرة المرتبط بالأفراد: لا تزال أساليب البيع والإدارة القائمة على خبرة الفرد وحدسه راسخة، بحيث يرتبط أداء العمل بموظف بعينه دون توثيق مؤسسي.

وتشير بعض التقارير إلى أنه إذا اعتبرنا مستوى إنتاجية قطاع العقارات في الولايات المتحدة 100، فإن اليابان لا تتجاوز 27.1 فقط. وهذا يجعل من الواضح أن تحسين الكفاءة وإصلاح أساليب العمل يشكّلان أولوية ملحة على مستوى القطاع بأكمله. ومن اللافت أن هذه الفجوة تتقاطع مع واقع مماثل في أسواق الخليج، حيث لا تزال شركات وساطة كثيرة تعتمد على العمل اليدوي المكثف رغم الاستثمارات الضخمة في التقنية العقارية على مستوى الدولة.

كيف يمكن رفع كفاءة العمل عبر توظيف التقنية؟

يتيح التبني الاستراتيجي لثلاث تقنيات، هي الأتمتة الروبوتية للعمليات، والذكاء الاصطناعي، والأنظمة السحابية، التخلص من عدم الكفاءة المرتبط بالإجراءات غير الرقمية، وتهيئة بيئة يتفرغ فيها الموظفون لمهام ذات قيمة مضافة أعلى.

  • تبني الأتمتة الروبوتية للعمليات (RPA): تُستخدم هذه التقنية لأتمتة الأعمال الكتابية الروتينية وإدخال البيانات. وقد أعلنت شركات كبرى في القطاع عن نتائج، منها الجمع بين الذكاء الاصطناعي والأتمتة الروبوتية في إعداد المطبوعات الإعلانية، مما وفّر نحو 20,000 ساعة عمل سنوياً.
  • توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي: يخفف الرد الآلي على استفسارات المستأجرين والتصنيف والتحليل التلقائي لبيانات العقارات العبء عن الموظفين ويرفع جودة الخدمة في آن واحد.
  • تبني الأنظمة السحابية: أدى تبني نظام إدارة علاقات العملاء السحابي لإدارة بيانات العملاء والعقارات إلى خفض وقت العمل إلى ثلثه تقريباً، مع زيادة كبيرة في عدد العقارات التي يمكن اقتراحها على العميل، بما يسهم إسهاماً كبيراً في رفع الإنتاجية.

لماذا يُعد الاستثمار في الإنسان بوصفه «كفاءة بشرية» وتدريب الموظفين أمراً بالغ الأهمية؟

لا تنظر INA إلى الإنسان باعتباره مجرد يد عاملة، بل باعتباره «كفاءة بشرية» لا تُقدَّر بثمن للشركة، وتؤمن بأن الاستثمار في نمو الموظفين هو أساس النمو المستدام للمؤسسة.

أكثر ما توليه INA أهمية في إدارتها هو نمو «الكفاءات البشرية»، لا مجرد «الموارد البشرية». ولضمان تطور كل موظف بثبات، توفر الشركة برامج تدريب داخلية غنية وفرص تعلّم عملي عبر التدريب أثناء العمل، مع رعاية ثقافة تبادل الفريق للمعرفة المكتسبة من العمل الميداني، بما يضمن تراكم الخبرة داخل المؤسسة لا لدى الأفراد فقط.

وبفضل هذا الاستثمار المستمر في الكفاءات البشرية، يولّد نمو الموظفين وتطور مهاراتهم حلقة إيجابية ترفع كفاءة العمل وجودة الخدمة، وتنعكس بدورها على رضا العملاء وربحية الشركة. ولا تقتصر INA على تنمية المهارات المهنية فحسب، بل تُعنى أيضاً بـمشاركة القيم المؤسسية مع موظفيها، انطلاقاً من قناعة بأن الكفاءات القادرة على التماهي مع قيم الشركة والتحرك بروح المبادرة هي جوهر التنافسية الحقيقية. ويُذكّر هذا التوجه بمشاريع التوطين في السعودية والإمارات، التي لا تكتفي بتوظيف الكفاءات الوطنية، بل تراهن أيضاً على بناء ثقافة مؤسسية طويلة الأمد تحتفظ بهذه الكفاءات وتنميها.

ما السياسة الإدارية التي تُعلي من شأن النمو المستدام والقيمة الاجتماعية على الربح قصير الأمد؟

لا تنقاد INA وراء الإيرادات أو الأرباح الفصلية، بل تتخذ قراراتها من منظور طويل الأمد، بما يبني كياناً مؤسسياً قوياً حقاً. وتنظر الشركة إلى الربح باعتباره نتيجة لتقديم قيمة مستمرة للمجتمع لا هدفاً بحد ذاته.

وتقوم الركيزة الأخرى لسياسة INA الإدارية على مبدأ «عدم الانشغال بالربح قصير الأمد، وإعطاء الأولوية للنمو المستدام وتقديم القيمة للمجتمع». فالإنفاق على تبني التقنيات الجديدة وتنمية الكفاءات البشرية لا يُنظر إليه كزيادة مؤقتة في التكلفة، بل كاستثمار في المستقبل.

وفي أعمال إدارة الإيجارات، تعتمد الشركة على أحدث تقنيات المعلومات لتقليص الهوامش الوسيطة، بما يعيد توزيع الأرباح على كل من الملّاك والشركاء المتعاونين. وهذا يرفع رضا مقدمي الخدمة ومستخدميها معاً، ويترجم في النهاية إلى نمو مستدام للعمل ككل.

كيف يُبنى بيئة عمل ميدانية يشعر فيها الموظفون بمعنى العمل؟

يمثّل بناء بيئة عمل تقوم على ثلاثة محاور، هي فرص التطور الذاتي، ومنح صلاحية تصرف مناسبة، والتقييم العادل، مفتاح رفع حماس الموظفين وشعورهم بمعنى عملهم.

تسعى INA إلى تهيئة مكان عمل يشعر فيه كل موظف ميداني بحماس عالٍ ومعنى حقيقي لعمله. وتُشجَّع الشركة موظفيها على خوض تجارب مهام ومشاريع جديدة دون تردد، وتُهيئ بيئة تتسم بأمان نفسي مرتفع تتيح تحويل الفشل إلى فرصة للنمو دون خوف.

ومنح الصلاحية عنصر مهم أيضاً؛ إذ تُحترم قرارات الميدان، وتُتاح للموظفين، حتى حديثي التعيين، فرص كثيرة لتولي مشاريع مهمة واقتراح أفكارهم وتنفيذها.

ولا غنى أيضاً عن نظام تقييم عادل؛ فقد عانى قطاع العقارات تقليدياً من صعوبة وصول التقدير والعائد العادل إلى العاملين الميدانيين، بسبب هيكل من طبقات المقاولين من الباطن. وتعمل INA على تصحيح هذا الخلل عبر ترسيخ نظام يتسم بالشفافية والعدالة داخلياً وخارجياً على حد سواء، مع نظام مكافآت وحوافز مرتبط بالأداء، بما يمنح الموظفين شعوراً حقيقياً بأن «الجهد يُكافأ كما ينبغي». ويتقاطع هذا الهم مع نقاش رائج في أسواق الخليج بشأن عدالة توزيع العمولات بين الوسيط الميداني والمكتب الذي يعمل تحته.

ما المستقبل المستدام الذي يولّده تكامل الإنسان والتقنية؟

يشكّل الجمع بين قوة التقنية والاستثمار في الكفاءات البشرية محورين متكاملين، يتيحان مقاربة تجمع بين رفع الإنتاجية وزيادة قيمة الشركة في آن واحد، بما يُحدث تحولاً في أسلوب العمل بقطاع العقارات بأكمله.

تسعى INA إلى الجمع بين قوة التقنية والاستثمار في الكفاءات البشرية كمحورين متلازمين، سعياً لتحقيق رفع الإنتاجية وزيادة قيمة الشركة معاً. وتواجه الشركة بشكل مباشر التحديات المتجذرة في القطاع، من العمل الطويل إلى الاعتماد المفرط على الأفراد، وتجمع بين ابتكار الأعمال عبر أحدث التقنيات وفلسفة إدارية تُعنى برعاية الإنسان وتوظيف طاقاته، سعياً لتحقيق نمو مستدام.

ولا تقتصر هذه المقاربة على رفع الكفاءة الداخلية فحسب، بل تطرح تساؤلاً على أسلوب العمل في قطاع العقارات ككل. أن يعمل الموظفون بحماس ومعنى، وأن تحظى الشركة بثقة العملاء والشركاء، وأن تستمر في الإسهام في المجتمع؛ هذا ما ستواصل INA السعي إليه دون خوف من التغيير أو التحدي.

الأسئلة الشائعة

ما مستوى الإنتاجية العمالية في قطاع العقارات الياباني مقارنة بالمستوى الدولي؟

إذا اعتبرنا مستوى إنتاجية قطاع العقارات في الولايات المتحدة 100، فإن اليابان لا تتجاوز 27.1 فقط بحسب بعض التقارير. ويعود هذا أساساً إلى استمرار العمل لساعات طويلة والإجراءات غير الرقمية، مما يجعل تبني التقنية وإصلاح أساليب العمل أولوية ملحة.

ما مقدار رفع الكفاءة الذي يمكن توقعه من تبني الأتمتة الروبوتية؟

أعلنت شركات كبرى في القطاع عن الجمع بين الذكاء الاصطناعي والأتمتة الروبوتية في إعداد المطبوعات الإعلانية، بما وفّر نحو 20,000 ساعة عمل سنوياً. وبأتمتة مهام روتينية، مثل إعداد ومراجعة وثائق العقود وتحديث بيانات العقارات، يتفرغ الموظفون الميدانيون لخدمة العملاء وتقديم المقترحات.

ما الأثر الملموس لتبني الأنظمة السحابية؟

أدى تبني INA لنظام إدارة علاقات العملاء السحابي لإدارة بيانات العملاء والعقارات إلى خفض وقت العمل إلى ثلثه تقريباً، مع زيادة كبيرة في عدد العقارات التي يمكن اقتراحها. وأصبح بإمكان أي موظف الوصول الفوري إلى المعلومات اللازمة، بما يسّر أيضاً تراكم الخبرة المرتبطة سابقاً بالأفراد ومشاركتها.

Daisuke Inazawa, President & CEO of INA&Associates Inc.

الكاتب

الرئيس والمدير التنفيذيشركة INA&Associates

الرئيس والمدير التنفيذي لشركة INA&Associates. يقود أعمال الوساطة العقارية وتأجير العقارات وإدارة الممتلكات في منطقة طوكيو الكبرى ومنطقة كانساي. متخصص في استراتيجيات الاستثمار في العقارات المدرة للدخل والاستشارات العقارية لأصحاب الثروات الكبرى.

دايسوكي إينازاوا هو الرئيس والمدير التنفيذي لشركة INA&Associates، وهي شركة عقارية يابانية يقع مقرها الرئيسي في أوساكا ولها فرع في طوكيو. يقود الأعمال الأساسية الثلاثة للشركة — الوساطة في بيع العقارات، والتأجير، وإدارة الممتلكات — في منطقة طوكيو الكبرى ومنطقة كانساي.

تشمل مجالات خبرته وضع استراتيجيات الاستثمار في العقارات المدرة للدخل، وتحسين ربحية عمليات التأجير، والاستشارات العقارية لأصحاب الثروات الفائقة (UHNWI) والمستثمرين المؤسسيين، والاستثمار العقاري العابر للحدود. يقدم استشارات قائمة على البيانات وذات أفق بعيد المدى للمستثمرين داخل اليابان وخارجها.

انطلاقًا من فلسفة الإدارة القائلة «إن أهم أصول أي شركة هو مواردها البشرية»، يموضع INA&Associates باعتبارها «شركة استثمار في رأس المال البشري»، ويلتزم بخلق قيمة مؤسسية مستدامة من خلال تطوير الكوادر. كما يتحدث بصفته قائدًا تنفيذيًا حول القيادة والثقافة التنظيمية في زمن التغيير.

اجتاز إحدى عشرة اختبارًا للمؤهلات المهنية اليابانية: وسيط عقاري مرخص (Takken)، وماستر معتمد في الاستشارات العقارية، ومدير معتمد للشقق السكنية المشتركة، ومشرف معتمد لإدارة المباني، ومهني معتمد لإدارة الإيجارات، وغيوسيه-شوشي (مستشار إداري قانوني)، ومسؤول معتمد لحماية البيانات الشخصية، ومدير للوقاية من الحرائق من الفئة أ، ومتخصص معتمد في العقارات المبيعة في المزادات، ومهندس صيانة معتمد للشقق السكنية المشتركة، ومشرف معتمد لعمليات الإقراض.

  • وسيط عقاري مرخص (Takken)
  • ماستر معتمد في الاستشارات العقارية
  • مدير معتمد للشقق السكنية المشتركة
  • مشرف معتمد لإدارة المباني
  • مهني معتمد لإدارة الإيجارات
  • غيوسيه-شوشي (مستشار إداري قانوني)
  • مسؤول معتمد لحماية البيانات الشخصية
  • مدير للوقاية من الحرائق من الفئة أ
  • متخصص معتمد في العقارات المبيعة في المزادات
  • مهندس صيانة معتمد للشقق السكنية المشتركة
  • مشرف معتمد لعمليات الإقراض