Skip to content
Real Estate Intelligence
الاستثمارINA NETWORK

هل يمكن استرداد ضريبة الاستهلاك في الاستثمار العقاري؟ دليل مهني للآلية والشروط والمخاطر

تنظيم منهجي لشروط استرداد ضريبة الاستهلاك «شوهيزي» في الاستثمار العقاري الياباني وآليته: الفرق بين الاحتساب الأصلي والمبسّط، وقيد تعديل 2020 على المباني السكنية المؤجرة، وتوقيت الإقرارات، ومحاذير قيد السنوات الثلاث ونظام الفاتورة، مع مقارنات بأنظمة ضريبة القيمة المضافة الخليجية ومبالغ محوَّلة إلى الدولار.

آخر تحديث: قراءة حوالي 7 دقيقة

هل تعلم أن الاستثمار العقاري في اليابان قد يفتح الباب أمام استرداد ضريبة الاستهلاك؟ نتحدث هنا عن «شوهيزي» (消費税 shōhizei)، وهي ضريبة الاستهلاك اليابانية بمعدل 10٪ حالياً، والمقابل الوظيفي لضريبة القيمة المضافة التي يعرفها المستثمر الخليجي في السعودية (15٪) والإمارات والبحرين وعُمان. غير أن المنظومة اليابانية ليست نسخة من نظام ضريبة القيمة المضافة الخليجي: فهي تنفرد بقواعد صارمة تخص العقار السكني تحديداً، وقد شُدِّدت هذه القواعد تشديداً جوهرياً خلال السنوات الأخيرة. الأصل أن الاسترداد صعب المنال في العقارات السكنية المؤجرة، بينما يبقى ممكناً أمام المنشآت الخاضعة للضريبة التي تملك عقارات تجارية أو مكتبية. في هذا المقال نشرح بشكل منهجي، ومن منظور المستثمر الدولي، آلية استرداد ضريبة الاستهلاك على العقار في اليابان وشروطه وإجراءاته ومحاذيره، مع مقارنات مباشرة بما اعتاد عليه أصحاب الثروات الكبيرة في دول مجلس التعاون.

ما المقصود باسترداد ضريبة الاستهلاك؟ الآلية الأساسية

استرداد ضريبة الاستهلاك هو نظام يتيح للمنشأة استرجاع الفارق عندما تتجاوز الضريبة التي دفعتها على مشترياتها الضريبةَ التي حصّلتها من عملائها. وهذا الفارق ينشأ نتيجةً لآلية خصم ضريبة المدخلات، أو ما يُعرف بالمصطلح الياباني «شيئيري زيغاكو كوجو» (仕入税額控除 shiire-zeigaku-kōjo، أي خصم ضريبة المشتريات). فالمنشأة تورّد للدولة الضريبة المتضمَّنة في مبيعاتها، وتخصم في المقابل ما دفعته من ضريبة على مصاريفها واقتناء أصولها. فإذا لم يكفِ رصيد المخرجات لاستيعاب المدخلات وأصبح الناتج سالباً، عاد هذا الفارق إلى المنشأة. المبدأ ذاته مألوف لمن سجّل لدى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك السعودية أو الهيئة الاتحادية للضرائب في الإمارات، لكن التفاصيل التطبيقية اليابانية تختلف اختلافاً حاسماً.

وأكثر ما تنشأ هذه الحالة في القطاع العقاري عند لحظة اقتناء المبنى، لأنه أصل مرتفع القيمة. ففي تلك السنة المالية تتضخم الضريبة المدفوعة على الشراء مقارنةً بالضريبة المحصّلة من الإيرادات الجارية. بعبارة أخرى، الاسترداد ليس مكافأةً على الربح ولا حافزاً استثمارياً تمنحه الدولة، بل تسويةٌ حسابية تحدث حين يختل التوازن بين ما دُفع وما حُصِّل. ونؤكد ذلك لأن كثيراً من المستثمرين الوافدين يتعاملون مع الاسترداد بوصفه عائداً إضافياً، بينما هو تدفق نقدي مؤقت قد تسترجعه السلطة الضريبية لاحقاً إذا تغيّرت أوضاع العقار.

ما هي الضريبة المدفوعة القابلة للاسترداد؟

لا يدخل في حساب الاسترداد إلا ما دُفع من ضريبة ضمن معاملات خاضعة فعلاً للضريبة. أما ثمن شراء الأرض، وفوائد التمويل العقاري، والرواتب، وأقساط التأمين، فهي خارج نطاق الخضوع (إما معفاة وإما غير خاضعة أصلاً)، ولا تُحتسب ضمن الاسترداد. وتتركز البنود المؤهَّلة في قيمة المبنى نفسه والتجهيزات والعمولات العقارية وتكاليف الإنشاء والترميم. وأهم فارق يجب أن يستوعبه المستثمر الخليجي هنا هو معاملة الأرض: ففي اليابان تُعدّ الأرض معاملةً معفاة بشكل دائم ومطلق، لا استثناء فيها ولا تسجيل اختياري، بينما تخضع الأراضي في السعودية والإمارات لمنطق مختلف، إذ حلّت محلها ضريبة التصرفات العقارية في المملكة ومعالجات خاصة في الإمارات. لذلك فإن تقسيم ثمن الصفقة اليابانية بين الأرض والمبنى ليس تفصيلاً محاسبياً ثانوياً، بل هو المتغير الذي يحدد حجم الاسترداد.

لماذا يصعب استرداد ضريبة الاستهلاك في الاستثمار العقاري؟

تُصنَّف إيرادات الإيجار من العقارات السكنية في اليابان ضمن المبيعات المعفاة من الضريبة. وبما أن الاسترداد لا يُمنح إلا لمنشأة «خاضعة للضريبة» (課税事業者 kazei-jigyōsha) تطبّق أسلوب الاحتساب الأصلي، فإن الغالبية العظمى من ملاك الشقق السكنية، وهم منشآت معفاة (免税事業者 menzei-jigyōsha) بحكم صغر إيراداتهم، لا يقفون أصلاً عند مدخل النظام. وهذا يخالف حدس المستثمر القادم من دبي أو أبوظبي، حيث يمكن للتوريد الأول للعقار السكني الجديد أن يخضع لنسبة الصفر ومن ثم يُسترد عنه ضريبة المدخلات كاملة؛ أما في اليابان فلا وجود لمفهوم «التوريد بنسبة صفر» في السكن المؤجَّر.

يُضاف إلى ذلك أنه حتى لو اقتنى المستثمر عقاراً سكنياً، فإن كون الإيجار معفى يجعل ضريبة الاستهلاك المدفوعة عند الشراء تُصنَّف بوصفها «مشتريات مقابلة لمبيعات معفاة»، وهو تصنيف يُخرجها من دائرة الخصم بسهولة. هذا الجدار المزدوج، أي انعدام صفة المنشأة الخاضعة من جهة، وانقطاع صلة المدخلات بمبيعات خاضعة من جهة أخرى، هو الجوهر الحقيقي لصعوبة الاسترداد في الاستثمار السكني الياباني. والخلاصة العملية لمستثمر خليجي يقارن محفظة سكنية في طوكيو بأخرى في الرياض: لا ينبغي أن يدخل الاسترداد نموذج التدفقات النقدية للأصل السكني إطلاقاً، بينما يمكن دراسته بجدية في المكاتب والمستودعات ومنافذ التجزئة.

ثغرة الماضي: حيلة آلات البيع الذاتي وإغلاقها

بعد أن أُعفي الإيجار السكني من الضريبة بموجب تعديل عام 1991 (هيسي 3)، انتشر أسلوب يقوم على وضع آلة بيع ذاتي (自動販売機 jidō-hanbaiki، وهي مشهد يومي مألوف في الشارع الياباني) داخل حرم العقار لتوليد مبيعات خاضعة ولو كانت زهيدة، فتكتسب المنشأة صفة الخضوع وتسترد ضريبة اقتناء المبنى السكني. غير أن تعديلات عامَي 2010 و2016 قيّدت هذا الأسلوب تدريجياً، ثم جاء تعديل السنة المالية 2020 (ريوا 2) ليمنع مبدئياً خصم ضريبة المدخلات على المباني السكنية المؤجرة نفسها. وعملياً لم يعد لهذه الحيلة أي أثر اليوم. ونذكر هذه القصة لأنها تكشف نمط تعامل المشرّع الياباني مع الهندسة الضريبية: إغلاق الثغرة من جذرها بقاعدة عامة صارمة، بدل الاكتفاء بقواعد مكافحة التحايل الظرفية المألوفة خليجياً. فمن يشتري في اليابان بناءً على هيكل ضريبي ذكي عليه أن يفترض أن ذلك الهيكل قد يُغلق تشريعياً خلال دورة استثمارية واحدة.

ما الذي تغيّر في معاملة المباني السكنية المؤجرة بتعديل 2020؟

أُدخل قيد مفاده أن المباني السكنية المؤجرة التي تُقتنى اعتباراً من الأول من أكتوبر 2020 (ريوا 2) لا يجوز مبدئياً خصم ضريبة الاستهلاك المتعلقة باقتنائها ضمن ضريبة المدخلات. وهذه هي النقطة الأهم في الممارسة المهنية اليوم. ولأن معظم المقالات والدلائل المتداولة على الإنترنت كُتبت قبل هذا التعديل، فإن الاعتماد على معلومة قديمة يقود إلى قرار خاطئ. ونلفت انتباه القارئ الخليجي تحديداً إلى أن كثيراً من المواد الإنجليزية الموجَّهة للمستثمرين الأجانب في اليابان لم تُحدَّث بعد، ولا تزال تصف مسارات استرداد لم تعد قائمة قانوناً.

في المقابل، تبقى المباني المؤجرة لأغراض تجارية، كالمكاتب والمحال والمستودعات، خارج نطاق هذا القيد. ومن ثمّ يكون الفهم المطابق للواقع أن استرداد ضريبة الاستهلاك اليوم قد انحصر عملياً في المنشآت الخاضعة للضريبة التي تملك أو تقتني عقارات ذات استخدام تجاري. وهذا ينسجم إلى حد بعيد مع منطق نظام ضريبة القيمة المضافة في الإمارات، حيث يكون تأجير العقار السكني معفى بينما يخضع العقار التجاري بنسبة 5٪ مع حق استرداد المدخلات؛ الفارق أن اليابان تذهب أبعد من ذلك، فتمنع الخصم عند لحظة الاقتناء ذاتها لا عند التوزيع النسبي السنوي فحسب. أي أن القيد الياباني أشد صرامةً من قاعدة الإعفاء الجزئي التي يعرفها المستثمر في دول المجلس.

الشروط الرئيسية للحصول على استرداد ضريبة الاستهلاك

الشرط الأول: أن تكون منشأة خاضعة للضريبة

تصبح المنشأة خاضعة للضريبة تلقائياً إذا تجاوزت مبيعاتها الخاضعة في فترة الأساس (وهي مبدئياً السنة أو السنة المالية السابقة بسنتين) عشرة ملايين ين ≈ $65,000. وحتى الشركة حديثة التأسيس تُعدّ خاضعة منذ نشأتها إذا بلغ رأسمالها عشرة ملايين ين ≈ $65,000 أو أكثر. وفي غير هذه الحالات يبقى باب الاختيار مفتوحاً عبر تقديم «إقرار اختيار وضع المنشأة الخاضعة لضريبة الاستهلاك» (消費税課税事業者選択届出書). ولأن إيجارات المكاتب والمستودعات والمحال تُعدّ مبيعات خاضعة، فإن امتلاك هذا النوع من الأصول يفتح مساحةً حقيقية لاكتساب صفة الخضوع. ويلاحظ المستثمر الخليجي هنا فارقاً لافتاً في حجم العتبة: فحد التسجيل الإلزامي في السعودية 375,000 ريال (نحو $100,000) وفي الإمارات 375,000 درهم (نحو $102,000)، أي أن العتبة اليابانية أدنى بوضوح، ما يعني أن محفظة تجارية متواضعة الحجم في طوكيو قد تجرّ مالكها إلى التسجيل الإلزامي أسرع مما يتوقع.

الشرط الثاني: تطبيق أسلوب الاحتساب الأصلي

كما سنوضح لاحقاً، فإن اختيار الاحتساب المبسّط (簡易課税 kan-i-kazei) يعني عدم استخدام المبالغ الفعلية للضريبة المدفوعة، ومن ثمّ لا ينشأ استرداد أصلاً. فمن يستهدف الاسترداد عليه أن يكون تحت مظلة الاحتساب الأصلي (原則課税 gensoku-kazei) بوصفه شرطاً مسبقاً لا تفاوض فيه. وخلافاً لأنظمة الخليج التي تعتمد أسلوب احتساب موحداً لجميع المسجَّلين مع اختلاف دورية الإقرار فقط، تمنح اليابان المنشآت الصغيرة خياراً هيكلياً بين أسلوبين مختلفين جذرياً، وهذا الخيار قد يكون قد اتُّخذ قبل سنوات ونُسي تماماً.

الشرط الثالث: وجود مشتريات خاضعة مرتفعة القيمة كالمباني

بما أن الجزء الخاص بالمبنى (باستثناء الأرض) يخضع للضريبة، فإن السنة المالية التي تقتني فيها منشأةٌ خاضعة مبنى تجارياً مرتفع القيمة تشهد ارتفاعاً كبيراً في الضريبة المدفوعة، وترتفع معها احتمالية الحصول على استرداد. ويجب الانتباه إلى أن ثمن الأرض معفى ولا يدخل حساب الاسترداد إطلاقاً، وهي نقطة مؤثرة بشكل خاص في السوق الياباني حيث ترتفع حصة الأرض من القيمة الإجمالية في المواقع المركزية بطوكيو وأوساكا، فقد تمثل الأرض ثلثي الثمن أو أكثر في مواقع مثل مينامي أوياما أو أوميدا. كذلك تدخل أعمال الترميم الكبرى وتحديث التجهيزات ضمن المشتريات الخاضعة القابلة للاحتساب، وهو ما يجعل توقيت برنامج التجديد أداة تخطيط ضريبي مشروعة، لا مجرد قرار فني.

الشرط الرابع: بلوغ نسبة المبيعات الخاضعة مستوى معيناً

يتأثر مبلغ الاسترداد بنسبة المبيعات الخاضعة إلى إجمالي المبيعات، وهو ما يُسمى «كازي أوري آغي واريئاي» (課税売上割合 kazei-uriage-wariai). ففي العقارات المختلطة التي تجمع بين استخدام سكني وآخر تجاري، كلما صغرت حصة الجزء التجاري صغر المبلغ القابل للخصم. كما تختلف النتيجة باختلاف الأسلوب المتبع في التوزيع، سواء أسلوب المقابلة الفردية أو أسلوب التوزيع النسبي الإجمالي، ولذلك لا غنى عن إجراء محاكاة مسبقة قبل التوقيع. وتزداد أهميتها لدى المستثمر الخليجي الميّال إلى المباني متعددة الاستخدامات في المواقع المميزة: فمبنى يجمع صالة عرض أرضية مع وحدات سكنية فوقها قد يبدو مثالياً من حيث العائد، بينما أثره الضريبي أسوأ بكثير من مبنى مكتبي خالص.

الفرق بين الاحتساب الأصلي والمبسّط وأثره في إمكانية الاسترداد

ينقسم احتساب ضريبة الاستهلاك في اليابان إلى أسلوبين رئيسيين، والاختيار بينهما يغيّر جذرياً إمكانية الحصول على استرداد من عدمها. ولا يوجد في أنظمة ضريبة القيمة المضافة الخليجية نظير مباشر لهذه الثنائية، ولذلك ننصح المستثمر الوافد بأن يجعل التحقق من الأسلوب المطبَّق أول سؤال يوجهه إلى محاسب الشركة اليابانية التابعة له.

البندالاحتساب الأصلي (العام)الاحتساب المبسّط
صيغة الاحتساب (تقدير الضريبة المستحقة)الضريبة المحصّلة − الضريبة المدفوعةالضريبة المحصّلة − (الضريبة المحصّلة × نسبة المشتريات الافتراضية)
إمكانية الاستردادواردةلا تنشأ مبدئياً
متى يكون مناسباًفي السنوات التي توجد فيها مشتريات خاضعة مرتفعة القيمةعند صغر حجم المبيعات والرغبة في تخفيف العبء الإداري
نسبة المشتريات الافتراضية لنشاط التأجير العقاري40٪ مبدئياً (الفئة السادسة)

ولأن الاحتساب المبسّط يقدّر الضريبة المستحقة دون الرجوع إلى المبالغ الفعلية المدفوعة، فلن ينشأ أي استرداد مهما بلغت قيمة المبنى المقتنى. فالحصول على الاسترداد يستلزم حتماً تطبيق الاحتساب الأصلي. ولا يُتاح اختيار الاحتساب المبسّط إلا للمنشآت التي لا تتجاوز مبيعاتها الخاضعة في فترة الأساس خمسين مليون ين ≈ $325,000، كما يجب الانتباه إلى أن الاختيار يُلزِم صاحبه مبدئياً لمدة سنتين لا يمكن العدول عنهما. وهذا القيد الزمني يفاجئ كثيراً من المستثمرين الخليجيين الذين اعتادوا مرونة تعديل الوضع الضريبي عبر البوابات الإلكترونية خلال أيام. لذلك فإن نقطة الانطلاق قبل وضع أي خطة استثمارية هي التأكد من الأسلوب المطبَّق حالياً على الكيان الياباني المالك.

إجراءات الحصول على الاسترداد وتوقيت تقديم الإقرارات

لا يتحقق استرداد ضريبة الاستهلاك إلا بتقديم الإقرار الضريبي النهائي (وللشركات مبدئياً خلال شهرين من انتهاء الفترة الضريبية). وإذا أرادت منشأة معفاة أن تسعى إلى الاسترداد، وجب عليها تقديم «إقرار اختيار وضع المنشأة الخاضعة» قبل انتهاء اليوم السابق لبدء تلك الفترة الضريبية. أما من يقتني المبنى أولاً ثم يهرع لتقديم الإقرارات، فالغالب أنه لن يلحق بالفترة الضريبية ذاتها. وهذا يخالف ما اعتاده المستثمر في دول المجلس، حيث يمكن التسجيل بأثر يغطي الفترة الجارية وتقديم مطالبة استرداد عن مشتريات تمت قبل التسجيل ضمن حدود معينة؛ في اليابان لا يوجد مثل هذا التسامح، والتاريخ هو التاريخ.

الخطوات العامة للإجراء

  1. تحقق أولاً مما إذا كان كيانك منشأة خاضعة للضريبة أم منشأة معفاة
  2. إن كان معفى، قدّم إقرار اختيار وضع المنشأة الخاضعة قبل نهاية الفترة الضريبية السابقة لسنة الاقتناء
  3. إن كنت تطبّق الاحتساب المبسّط، فادرس تقديم إقرار إلغاء تطبيقه والانتقال إلى الاحتساب الأصلي
  4. نفّذ المشتريات الخاضعة من مبانٍ وأعمال إنشائية، واحتفظ بالمستندات الثبوتية من فواتير وعقود
  5. اختر أسلوب الخصم في ضوء نسبة المبيعات الخاضعة، ثم اطلب الاسترداد ضمن الإقرار النهائي

ولأن مواعيد تقديم الإقرارات مرتبطة بحدود الفترات الضريبية، فإن التحضير المبني على العدّ التنازلي من تاريخ الصفقة هو ما يحدد النتيجة إلى حد بعيد. وتزداد أهمية إدارة الجدول الزمني في الصفقات التي تعبر حدود السنة المالية، وهي حالة شائعة جداً لدى المستثمرين الخليجيين لأن السنة المالية اليابانية تبدأ في أبريل بينما تعتمد كياناتهم غالباً السنة الميلادية، فيقع التباس في تحديد الفترة المستهدفة بالإقرار.

محاذير استرداد ضريبة الاستهلاك ومخاطره

قيد السنوات الثلاث للأصول الثابتة الخاضعة للتسوية

عند اقتناء مبنى تتجاوز قيمته حداً معيناً والحصول على استرداد بشأنه، تُطبَّق أحكام تُلزِم بتسوية مبلغ الخصم خلال ثلاث سنوات من الاقتناء (حتى السنة الثالثة) تبعاً لتغير نسبة المبيعات الخاضعة، وهي ما يُعرف بـ«تشوسي تايشو كوتيي شيسان» (調整対象固定資産 chōsei-taishō kotei-shisan، أي الأصول الثابتة الخاضعة للتسوية). فمن يرفع نسبة مبيعاته الخاضعة مؤقتاً عند الاقتناء ليحصل على الاسترداد ثم يحوّل العقار إلى استخدام سكني، تسترجع منه هذه التسوية جزءاً من الاسترداد أو كامله. ومن الضروري إدراك أن الأمر لا ينتهي بمجرد استلام المبلغ. ويجدر بالمستثمر الخليجي أن يقارن ذلك بنظام الأصول الرأسمالية في الإمارات، حيث تمتد فترة التسوية للمباني إلى عشر سنوات، وكذلك في السعودية؛ فالنافذة اليابانية أقصر (ثلاث سنوات)، لكنها في المقابل أشد صرامةً في قيودها المصاحبة على تغيير وضع المنشأة، ولا ينبغي قراءة قِصَر المدة على أنها تساهل.

العلاقة بنظام الفاتورة الضريبية

مع بدء العمل بنظام الفاتورة (インボイス制度) في أكتوبر 2023 (ريوا 5)، صار خصم ضريبة المدخلات مشروطاً مبدئياً بالاحتفاظ بالفاتورة المؤهلة (適格請求書 tekikaku-seikyūsho). وإذا كان المورّد منشأة معفاة لا تستطيع إصدار فاتورة مؤهلة، فقد يخرج ما دُفع له من دائرة الخصم. لذا فإن من يبني خطته على الاسترداد لا يستغني عن التحقق من كون المقاول أو مزوّد الخدمة مسجَّلاً كمُصدِر فواتير مؤهلة. وهنا يبرز فارق مهم: ففي دول المجلس رافقت الفاتورة الضريبية بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة عام 2018 فترسخت منذ اليوم الأول؛ أما في اليابان فقد ظل السوق يعمل عقوداً دونها، ولا يزال كثير من الحرفيين ومقاولي الصيانة الصغار خارج التسجيل، ما يجعل فحص سلسلة الموردين خطوة عناية واجبة حقيقية.

خطر الرفض عند الفحص الضريبي

يُعدّ استرداد ضريبة الاستهلاك من المجالات التي تراقبها السلطات الضريبية اليابانية عن كثب. فاصطناع مبيعات خاضعة بلا مضمون اقتصادي حقيقي، أو معالجة مبنى سكني على أنه تجاري، يعرّض المعاملة للرفض ويستتبع غرامات وفوائد تأخير. ونحن نرى أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة سليمة متماسكة لا تُرفض لاحقاً، لا لتعظيم مبلغ الاسترداد الآني. فإخبار العميل بصدق عن السلبيات والمخاطر هو ما يحمي مصلحته طويلة الأمد في نهاية المطاف، وهذا ما نؤمن به ونعمل بموجبه. ونضيف للقارئ الخليجي ملاحظة عملية: الفحص الضريبي الياباني يجري بوتيرة هادئة وتوثيق دقيق، وقد يأتي بعد سنوات من الصفقة، ولا يعوَّل فيه على العلاقات الشخصية أو التسويات الودية.

رؤية INA&Associates: سلامة طويلة الأمد أهم من استرداد قصير الأجل

نحن في شركة INA&Associates نرى أن جعل استرداد ضريبة الاستهلاك «الهدف الأساسي لقرار الاستثمار» أمر يستوجب التحفظ. فالاسترداد ليس إلا تسوية ضريبية، ولا يرفع بحد ذاته من ربحية العقار ولا من قيمة موقعه. بل إن الهياكل المتكلّفة التي تُبنى لأجل الاسترداد أولاً غالباً ما تحمل في طياتها مخاطر لاحقة، من قيد السنوات الثلاث إلى نظام الفاتورة إلى الفحص الضريبي. وبالنسبة لعميل خليجي يبني حضوراً عقارياً في طوكيو أو كيوتو بأفق يمتد لجيلين، فإن ما يحدد النتيجة هو ندرة الموقع وجودة الإدارة واستقرار المستأجرين، لا تسوية ضريبية تحدث مرة واحدة.

ولهذا نضع مسألة الاسترداد، بالتعاون مع مستشاري الضرائب والمحاسبين المرخصين، ضمن سياق «سلامة الاستثمار في مجمله». وقيمتنا القائلة إن البشر هم أعظم رأس مال (人財 jinzai، وهو تعبير ياباني يُكتب عمداً بحرف «الثروة» بدل حرف «المورد» ليدل على أن الإنسان ثروة لا وسيلة) تتجلى في هذا التنسيق بين الخبرات المتخصصة. ونؤمن بأن الفهم الصحيح للنظام، والصدق في العرض، والحكم بمنظور طويل الأمد، هو ما يقود إلى سعادة كل الأطراف المعنية. وهذه المقاربة هي ذاتها التي نقدمها لعملائنا في دول مجلس التعاون الذين يبحثون عن أصول يابانية تُورَّث لا أن تُتداول.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن لمالك شقة سكنية الحصول على استرداد ضريبة الاستهلاك؟

لا، مبدئياً لا يمكنه ذلك. فالإيجار السكني مبيعات معفاة، كما أن كثيراً من الملاك يندرجون ضمن المنشآت المعفاة. يُضاف إلى ذلك أن تعديل السنة المالية 2020 منع مبدئياً خصم ضريبة المدخلات المتعلقة باقتناء المباني السكنية المؤجرة. وحتى لو كان لدى المالك نشاط آخر يولّد مبيعات خاضعة، فإن الجزء الخاص بالمبنى السكني يبقى خارج نطاق الخصم، وهو ما ينبغي الانتباه إليه عند بناء محفظة مختلطة بين طوكيو والخليج.

هل يمكن الحصول على استرداد في عقار مكتبي أو مختلط بين محل ومسكن؟

نعم، فإيجار الجزء المكتبي أو التجاري، بعد توزيعه توزيعاً معقولاً بحسب المساحة الأرضية أو معيار مماثل، يُعدّ مبيعات خاضعة. وإذا كان المالك منشأة خاضعة تطبّق الاحتساب الأصلي، أمكن الحصول على استرداد الضريبة المقابلة للجزء التجاري. غير أن المبلغ يتغير تبعاً لنسبة المبيعات الخاضعة وأسلوب الخصم المعتمد، ولذلك يبقى التقدير المسبق أمراً جوهرياً قبل إبرام الصفقة.

هل يسهّل تأسيس شركة الحصول على استرداد ضريبة الاستهلاك؟

الشركة حديثة التأسيس التي يبلغ رأسمالها عشرة ملايين ين ≈ $65,000 فأكثر تكتسب صفة المنشأة الخاضعة منذ نشأتها. لكن الأمر يتطلب استيفاء عدة شروط في آنٍ واحد: تأمين مبيعات خاضعة، واختيار الاحتساب الأصلي، ومراعاة قيد الخصم على المباني السكنية. فالتأسيس بحد ذاته لا يضمن الاسترداد. والمهم ألا يُخلط بين الغاية والوسيلة، خصوصاً لدى المستثمر الأجنبي الذي قد يؤسس كياناً يابانياً لأسباب تنظيمية وتمويلية أصلاً.

هل يلزم استشارة مستشار ضريبي عند طلب الاسترداد؟

نوصي بذلك بشدة. فاختيار أسلوب الاحتساب، وحساب خصم ضريبة المدخلات، وتوقيت تقديم الإقرارات، وأحكام التسوية على مدى ثلاث سنوات، كلها تفاصيل بالغة التعقيد في التطبيق العملي. وأي خطأ في التقدير لا يعني فقط ضياع الاسترداد، بل قد يترتب عليه استرجاع المبالغ المستردة لاحقاً مع غرامات. ونحن أنفسنا نلتزم بمنهج التقدم الحذر بالتنسيق مع المتخصصين، ونساعد عملاءنا الدوليين على اختيار مستشار ضريبي ياباني يجيد التعامل مع الملاك غير المقيمين.

Daisuke Inazawa, President & CEO of INA&Associates Inc.

الكاتب

الرئيس والمدير التنفيذيشركة INA&Associates

الرئيس والمدير التنفيذي لشركة INA&Associates. يقود أعمال الوساطة العقارية وتأجير العقارات وإدارة الممتلكات في منطقة طوكيو الكبرى ومنطقة كانساي. متخصص في استراتيجيات الاستثمار في العقارات المدرة للدخل والاستشارات العقارية لأصحاب الثروات الكبرى.

دايسوكي إينازاوا هو الرئيس والمدير التنفيذي لشركة INA&Associates، وهي شركة عقارية يابانية يقع مقرها الرئيسي في أوساكا ولها فرع في طوكيو. يقود الأعمال الأساسية الثلاثة للشركة — الوساطة في بيع العقارات، والتأجير، وإدارة الممتلكات — في منطقة طوكيو الكبرى ومنطقة كانساي.

تشمل مجالات خبرته وضع استراتيجيات الاستثمار في العقارات المدرة للدخل، وتحسين ربحية عمليات التأجير، والاستشارات العقارية لأصحاب الثروات الفائقة (UHNWI) والمستثمرين المؤسسيين، والاستثمار العقاري العابر للحدود. يقدم استشارات قائمة على البيانات وذات أفق بعيد المدى للمستثمرين داخل اليابان وخارجها.

انطلاقًا من فلسفة الإدارة القائلة «إن أهم أصول أي شركة هو مواردها البشرية»، يموضع INA&Associates باعتبارها «شركة استثمار في رأس المال البشري»، ويلتزم بخلق قيمة مؤسسية مستدامة من خلال تطوير الكوادر. كما يتحدث بصفته قائدًا تنفيذيًا حول القيادة والثقافة التنظيمية في زمن التغيير.

اجتاز إحدى عشرة اختبارًا للمؤهلات المهنية اليابانية: وسيط عقاري مرخص (Takken)، وماستر معتمد في الاستشارات العقارية، ومدير معتمد للشقق السكنية المشتركة، ومشرف معتمد لإدارة المباني، ومهني معتمد لإدارة الإيجارات، وغيوسيه-شوشي (مستشار إداري قانوني)، ومسؤول معتمد لحماية البيانات الشخصية، ومدير للوقاية من الحرائق من الفئة أ، ومتخصص معتمد في العقارات المبيعة في المزادات، ومهندس صيانة معتمد للشقق السكنية المشتركة، ومشرف معتمد لعمليات الإقراض.

  • وسيط عقاري مرخص (Takken)
  • ماستر معتمد في الاستشارات العقارية
  • مدير معتمد للشقق السكنية المشتركة
  • مشرف معتمد لإدارة المباني
  • مهني معتمد لإدارة الإيجارات
  • غيوسيه-شوشي (مستشار إداري قانوني)
  • مسؤول معتمد لحماية البيانات الشخصية
  • مدير للوقاية من الحرائق من الفئة أ
  • متخصص معتمد في العقارات المبيعة في المزادات
  • مهندس صيانة معتمد للشقق السكنية المشتركة
  • مشرف معتمد لعمليات الإقراض