Skip to content
Real Estate Intelligence
التمويلCOLUMN

أبواب الحريق في المباني اليابانية: معايير وفحص إلزامي

شرح لمعايير تركيب أبواب الحريق في المباني السكنية اليابانية وأنواعها ومحتوى الفحص القانوني الدوري، مع منطق أقسام الوقاية والفرق بين النوع المغلق دائمًا والمغلق عند الاستشعار. يتضمن مقارنة بالممارسة المتبعة في دول الخليج.

آخر تحديث: قراءة حوالي 15 دقيقة

إذا دخلت مبنى سكنيًا كبيرًا أو برج مكاتب أو فندقًا أو مدرسة في اليابان، فالأرجح أنك مررت أمام باب حريق دون أن تنتبه إليه.
باب الحريق تجهيز وقائي لا غنى عنه لمنع امتداد النيران، لكن كثيرًا من الملاك يجهلون معايير تركيبه في المباني السكنية ومحتوى فحصه.
نتناول هنا خصائص أبواب الحريق في المباني السكنية اليابانية ومعاييرها القانونية وضرورة فحصها الدوري.
والمقال موجَّه لمن يريد فهم هذه المنظومة قبل التملك في اليابان أو أثناء إدارة أصل قائم فيه.

ما هو باب الحريق؟

باب الحريق باب مزوّد بوظيفة وقائية ضد الكوارث.
ويُركَّب أساسًا للحد من اتساع الأضرار عند اندلاع حريق ومنع امتداد النيران.

نوضح هنا خصائصه، ومفهوم أقسام الوقاية من الحريق، وأنواع الأبواب.

خصائص أبواب الحريق

باب الحريق باب يتمتع بأداء وقائي ضد النيران.
وتسميتا «باب الحريق» و«الباب المضاد للحريق» دارجتان، أما قانون معايير البناء الياباني فيسميه «بوكا-دو» أي مصراع الوقاية من الحريق.

وبتعديل القانون عام 2000 قُسمت هذه الأبواب إلى فئتين: تجهيزات الوقاية، وتجهيزات الوقاية المحددة.
فتجهيزات الوقاية هي ما كان يُصنَّف سابقًا مصراع وقاية من النوع أوتسو.

وهي تجهيزات كالزجاج المسلّح بالشبك السلكي والجدران الجانبية، تُستخدم في فتحات الجدران الخارجية أو في أجزاء من أقسام الوقاية، ويقصد بها تفادي انتقال النيران من مبنى مجاور.
ويُشترط فيها منع نفاذ اللهب عشرين دقيقة على الأقل.
أما تجهيزات الوقاية المحددة فهي ما كان يُصنَّف سابقًا مصراع وقاية من النوع كو.

وتشمل أبواب ومصاريع الحريق المستخدمة في الجدران المانعة للحريق وفتحات أقسام الوقاية والجدران الخارجية ومداخل سلالم الهروب.
وسمتها الجوهرية أنها تحجب اللهب ساعة كاملة.

أقسام الوقاية من الحريق أربعة

تنقسم أقسام الوقاية، بنص المادة 112 من اللائحة التنفيذية لقانون معايير البناء، إلى أربعة: قسم المساحة (الفقرة 1)، وقسم الطوابق المرتفعة (الفقرات 7 إلى 10)، وقسم الفراغات الرأسية (الفقرات 11 إلى 15)، وقسم الاستعمالات المختلطة (الفقرة 18).

• قسم المساحة
يشمل المباني شبه المقاومة للحريق والمباني ذات الهيكل الإنشائي الرئيسي المقاوم للحريق.
ويجب أن تكون الجدران والأرضيات بهيكل مقاوم، والفتحات من تجهيزات الوقاية المحددة.
وقسم المساحة هو التقسيم وفق مساحة معينة بهدف منع اتساع الحريق على نطاق واسع.
وفي المبنى المقاوم للحريق يكون التقسيم بحدود 1,500 م² لكل قسم.

• قسم الطوابق المرتفعة
يشمل الأجزاء الواقعة في الطابق الحادي عشر فما فوق التي يتجاوز مجموع مساحة كل طابق منها 100 م² (المادة 112 الفقرة 7)، ويجب تقسيمها إلى أقسام لا تتجاوز مساحة كل منها 100 م².
وقد يبدو الطابق المرتفع نقطة ضعف عند الحريق لصعوبة الإطفاء بسلالم سيارات الإطفاء.
ولهذا صُمم هذا القسم للحد من اتساع النيران داخليًا.
ويلزم أن تكون الأرضيات والجدران بهيكل مقاوم للحريق، وأن تُركَّب في فتحاتها تجهيزات وقاية عادية بأداء حاجب للهب عشرين دقيقة (المادة 2 البند 9-2(ب))، لا تجهيزات وقاية محددة؛ فهذه الأخيرة لا تُشترط إلا عند تخفيف مساحة القسم إلى 200 أو 500 م² بتحسين مواد التشطيب الداخلي (الفقرتان 8 و9 من المادة نفسها).

• قسم الفراغات الرأسية
قسم يمنع امتداد النيران رأسيًا عبر السلالم والفراغات المفتوحة.
ويشمل السلالم والمصاعد والفراغات الممتدة عموديًا.
ويسري على المباني التي فيها غرف معيشة في الطابق السفلي أو في الثالث فما فوق.
ويجب أن يكون الهيكل الرئيسي شبه مقاوم كحد أدنى، والجدران والأرضيات بهيكل شبه مقاوم لمدة 45 دقيقة، والفتحات بتجهيزات وقاية ذات أداء حاجب للهب.

• قسم الاستعمالات المختلطة
يشمل المباني السكنية المشتركة وقاعات التجمع ومواقف السيارات فوق حجم معين.
ويسري على المباني التي ينطبق على جزء منها نص المادة 27 من قانون معايير البناء، كمبنى سكني يضم مطعمًا أو محلًا تجاريًا.
غير أن الاشتراطات تُخفَّف عند استيفاء شروط محددة، كأن يدير الأجزاء المختلفة مشغّل واحد.
والأصل أن تكون الجدران والأرضيات بهيكل شبه مقاوم لمدة ساعة، والفتحات من تجهيزات الوقاية المحددة ذات الأداء الحاجب للهب.

الفرق بين النوع المغلق دائمًا والمغلق عند الاستشعار

النوع المغلق دائمًا هو الباب الذي يبقى مغلقًا في الأحوال العادية.
وبفضل مغلاق الباب الآلي يعود ويُغلق تلقائيًا بمجرد رفع اليد عنه بعد فتحه للمرور.
وله قيد على الحجم لا يتجاوز ثلاثة أمتار مربعة.
أما النوع المغلق عند الاستشعار فيبقى مفتوحًا في الأحوال العادية.

وآليته أنه يُغلق تلقائيًا عند استشعار الدخان أو الحرارة كي لا تمتد النيران.
ولا قيد على مقاسه، لكنه إذا وُضع على ممر إخلاء وجب أن يتضمن بابًا فرعيًا صغيرًا يمكن العبور منه.

ما المواصفات التي يستوفيها باب الحريق؟

ما الشروط والقواعد التي يخضع لها باب الحريق أصلًا؟
كما توحي التسمية، فإن النقطة الجديرة بالانتباه في الأداء هي مدة حجب اللهب.
وتُسمى أحيانًا «مدة الحجب المتوفرة»، وتعني المدة التي يستمر خلالها الباب في منع نفاذ اللهب.

باب الحريق ضمن تجهيزات الوقاية المحددة (النوع كو سابقًا)

الأصل أن نوع الباب الواجب تركيبه يختلف باختلاف قسم الوقاية.
فتجهيزات الوقاية المحددة تُركَّب في فتحات قسم المساحة وجزء من قسم الطوابق المرتفعة وقسم الاستعمالات المختلطة.
ويقصد بجزء قسم الطوابق المرتفعة الأقسام التي لا تتجاوز 200 م²، أو 500 م² عند استيفاء شروط معينة.
ويكون الباب هنا ذا أداء يحجب اللهب ساعة متصلة.
ودوره منع امتداد النيران عند نشوب حريق داخل المبنى، ويوضع في الفتحات الواقعة ضمن أقسام الوقاية.
ويلزم أن يكون من النوع المغلق دائمًا، أو أن يُغلق تلقائيًا عند التغير الحاد في الحرارة أو عند استشعار الدخان أو ارتفاع الحرارة.
وفي المواقع التي تستوجب عناية خاصة، كالمصعد المخصص للطوارئ وردهة الركوب ومداخل سلالم الهروب وأقسام الاستعمالات المختلطة، يكون من الأحوط إضافة الأداء الحاجب للهب.

ويُشترط أن يبلغ الأداء الحاجب ستين دقيقة على وجهي الباب، وهو ما يرتبط بنوع المادة وسماكتها.
ففي الباب الحديدي يجب ألا تقل سماكة اللوح عن 1.5 مليمتر.
وفي الخرسانة ذات الهيكل الفولاذي أو الخرسانة المسلحة لا تقل عن 35 مليمترًا.

باب الحريق ضمن تجهيزات الوقاية العامة (النوع أوتسو سابقًا)

ننتقل إلى فئة تجهيزات الوقاية العامة، أي ما كان يسمى النوع أوتسو.
وهي تجهيزات تكبح اتساع اللهب عند اندلاع حريق فعلي.

ومنها ما يحصل على اعتماد وزير الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة (国土交通大臣 / Ministry of Land, Infrastructure, Transport and Tourism)، ومنها ما ورد في الإعلانات الوزارية.
والأصل فيها أن تكون مغلقة، وأن تحجب النيران والدخان بفعالية عند الاستشعار، وأن يبلغ أداؤها الحاجب عشرين دقيقة على وجه واحد.

وتُركَّب غالبًا في جزء من أقسام الطوابق المرتفعة وفي أقسام الفراغات الرأسية.
وقسم الفراغات الرأسية يشمل المباني ذات الهيكل شبه المقاوم كحد أدنى التي تضم غرفًا في الطابق السفلي أو في الثالث فما فوق، كالوحدات من نمط الميزونيت والسلالم والفراغات المفتوحة.
أما جزء أقسام الطوابق المرتفعة فهو الأقسام المقسّمة بحدود 100 م².

معايير تركيب أبواب الحريق

لأبواب الحريق التي تحمينا من النيران معايير تركيب محددة بالقانون.
فما هي هذه المعايير؟

معايير التركيب في الجدران الخارجية

عند اندلاع حريق في المحيط، يلزم في فتحات الجدران الخارجية المعرضة لانتقال النيران أداء حاجب للهب على الوجهين عشرين دقيقة، أو أداء شبه حاجب على وجه واحد عشرين دقيقة.
وتُعد معرضة للخطر الأجزاء الواقعة على أقل من ثلاثة أمتار من حد الجار أو محور الطريق في الطابق الأول، وأقل من خمسة أمتار في الثاني.
ويُطلب في تجهيزات الوقاية بفتحات الجدران الخارجية للمباني المقاومة أو شبه المقاومة أداء حاجب على الوجهين عشرين دقيقة.
والمبنى المقاوم للحريق هو المبنى ذو الهيكل القادر على تحمّل الحرارة، بشرط أن يصمد حتى خمود الحريق أو أمام حريق ينشب في محيطه.
أما شبه المقاوم فهو ما لا ينطبق عليه الوصف السابق لكنه قادر على كبح امتداد النيران.

معايير التركيب في أقسام المساحة

يرتبط تركيب أبواب الحريق بالمساحة كذلك.
فالأضرار تكون أكبر عند نشوب حريق في مبنى يتجاوز حجمًا معينًا.
فلو اندلع حريق في منطقة تتركز فيها المجمعات التجارية الكبرى، لارتفع احتمال وقوع كارثة واسعة.
ولتقليل الأضرار في مثل هذه المناطق يصبح التقسيم بتجهيزات كأبواب الحريق جوهريًا.
كما توجد «مناطق الوقاية من الحريق» التي حُدد لها تخطيط عمراني يرفع القدرة الوقائية بتقييد هياكل المباني، و«شبه مناطق الوقاية» التي تستهدف بالمثل منع اتساع النيران.

ويجب أن يوافق التركيب الشروط المختلفة لكل قسم.
وفي قسم المساحة يختلف الأمر بهيكل المبنى ومساحته؛ فالمبنى المقاوم أو شبه المقاوم الذي تبلغ مساحته الإجمالية 1,500 م² فأكثر يجب مبدئيًا تقسيمه بأبواب حريق بحدود 1,500 م² لكل قسم.
أما المباني المرتفعة كمبنى من أحد عشر طابقًا فتصعب فيها أعمال الإطفاء والإنقاذ، ولذلك تُقسَّم بمساحة أصغر وتُركَّب فيها الأبواب وفق هذا التقسيم الأدق.

معايير التركيب في سلالم الهروب وسلالم الهروب الخاصة

سلالم الهروب وسلالم الهروب الخاصة هي مسارات الإخلاء عند الحريق.
وسلم الهروب هو السلم المباشر الواصل إلى الطابق الثاني تحت الأرض فما دونه، أو الخامس فوق الأرض فما فوقه.
أما سلم الهروب الخاص فهو السلم المباشر الواصل إلى الطابق الثالث تحت الأرض فما دونه، أو الخامس عشر فوق الأرض فما فوقه.
وتميل هذه السلالم إلى ازدحام أطول من السلالم العادية وقت الطوارئ، فيجب منع امتداد النيران إليها ضمانًا للسلامة.
ولهذا يلزم في مداخلها باب حريق يجمع بين الأداء الحاجب للهب والإغلاق الدائم، أو الإغلاق التلقائي المرتبط بكاشف الدخان.

وبذلك يُمنع دخول الدخان واللهب إلى بئر السلم مع بقاء الإخلاء ممكنًا بأمان.

قاعدة الطوابق المرتفعة: لغز «المئة متر مربع» (الفقرات 7 إلى 10 من المادة 112)

من يبحث في محرك البحث عن عبارة تقارب «الشقق السكنية باب الحريق 100 متر مربع» يصطدم بهذا الرقم دون أن يجد تفسيرًا واضحًا لمصدره أو لحدوده. الرقم يشير إلى ما يسميه القانون الياباني قسم الطوابق المرتفعة، وتحدده الفقرة السابعة من المادة 112 من اللائحة التنفيذية لقانون معايير البناء بنص يقول:

الأجزاء من المبنى الواقعة في الطابق الحادي عشر فما فوق، التي يتجاوز فيها مجموع مساحة كل طابق مئة متر مربع، يجب تقسيمها -بصرف النظر عن حكم الفقرة الأولى- إلى أقسام لا تتجاوز مساحة كل منها مئة متر مربع، بجدار أو أرضية ذات هيكل مقاوم للحريق، أو بتجهيزات الوقاية المنصوص عليها في المادة 2 البند 9-2(ب) من القانون. (المادة 112 الفقرة 7 من اللائحة التنفيذية)

يخطئ كثيرون في نقطتين أساسيتين هنا. الأولى أن هذا الحكم مقصور على الطابق الحادي عشر فما فوق فقط، فمبنى من عشرة طوابق لا يخضع له إطلاقًا مهما اتسعت مساحته. الثانية أن الفتحات في هذا القسم لا تحتاج تجهيزات وقاية محددة (حجب ساعة كاملة)، بل يكفيها تجهيزات وقاية عادية (حجب عشرين دقيقة) بنص المادة 2 البند 9-2(ب)، وهو مستوى أخف من مستوى قسم المساحة (1,500 م²) الذي يستوجب فعلًا التجهيزات المحددة.

التخفيف إلى 200 و500 متر مربع بتحسين مواد التشطيب

الفقرةمساحة القسمالشرطالفتحات
الفقرة 7100 م² فأقل لكل قسمالطابق الحادي عشر فما فوق (الأصل)تجهيزات وقاية عادية (20 دقيقة)
الفقرة 8200 م² فأقل لكل قسمتشطيب الجدران (فوق 1.2 م) والسقف بمواد شبه غير قابلة للاحتراق، مع الهيكل الأساسي للتشطيب من المادة نفسهاتجهيزات وقاية محددة (60 دقيقة) وجوبًا
الفقرة 9500 م² فأقل لكل قسمالتشطيب نفسه بمواد غير قابلة للاحتراق كليًاتجهيزات وقاية محددة (60 دقيقة) وجوبًا

الملاحظة المهمة هنا معكوسة لما يظنه كثيرون: كلما ارتخى قيد المساحة (من 100 إلى 200 أو 500 م²) عبر تحسين مواد التشطيب الداخلي، ارتفع اشتراط الفتحات من تجهيزات وقاية عادية إلى تجهيزات وقاية محددة. فالتخفيف في المساحة له ثمن في نوعية الباب.

لماذا لا تُقسَّم شقق الأبراج فعليًا كل 100 متر مربع؟

بعد قراءة ما سبق يظهر سؤال منطقي: إذا كان الطابق الخمسون في برج سكني يتجاوز مئة متر مربع بكثير، فلماذا لا نرى أبوابًا حريق تقطعه كل 100 م²؟ الجواب في الفقرة العاشرة من المادة نفسها، التي تستثني وحدات المباني السكنية المشتركة التي لا تتجاوز مساحتها 200 م² من هذا التقسيم، بشرط أن تكون محاطة بجدار وأرضية بهيكل مقاوم للحريق وبتجهيزات وقاية (أو محددة، حسب الحالة) عند بابها.

وهذا يفسر السبب العملي وراء كون باب مدخل الشقة نفسه بابًا حريقيًا: فهو الحد الفاصل الذي يجعل الشقة «قسمًا» قائمًا بذاته معفى من التقسيم الداخلي الإضافي. ويُستدل من هذا أن أي دمج بين شقتين متجاورتين يتجاوز مجموع مساحتهما 200 م² قد يُخرج الوحدة الجديدة من نطاق هذا الإعفاء، وهي نقطة تستحق استشارة مهندس مرخّص قبل الموافقة على أي دمج أو تعديل إنشائي داخل المبنى، لا سيما حين يميل بعض مستثمري العقار في الخليج إلى دمج وحدتين متجاورتين لتكبير المساحة القابلة للتأجير دون مراجعة هندسية مسبقة.

ولتوضيح الحساب بمثال: طابق مساحته 300 م² في الطابق الثلاثين من برج سكني يقع كأصل عام تحت الفقرة 7، فيُقسَّم إلى ثلاثة أقسام تقريبًا بأبواب تجهيزات وقاية عادية. وإن اختارت إدارة المبنى تحسين تشطيب الجدران (فوق 1.2 م) والسقف بمواد شبه غير قابلة للاحتراق، أمكن تقليص عدد الأقسام إلى قسمين بموجب الفقرة 8، لكن على حساب رفع مستوى الفتحات إلى تجهيزات وقاية محددة الأثقل والأغلى. فالتخفيف في عدد الأقسام ليس مكسبًا صافيًا، بل مقايضة بين عدد الأبواب ونوعها.

ولهذا فإن أي عمل تجديد يمس ممرًا مشتركًا أو جدارًا فاصلًا بين وحدتين في طابق مرتفع، ولو بدا تجميليًا محضًا، قد يمسّ فعليًا حدود قسم مرخّص ضمن هذا التصنيف. لذا من الحكمة أن تطلب إدارة المبنى من المقاول تأكيدًا خطيًا بعدم المساس بعناصر التقسيم القائمة قبل بدء أي أعمال، بدل الاكتشاف المتأخر أثناء المعاينة الدورية.

ما «مناطق الوقاية من الحريق» و«شبه مناطق الوقاية»؟

يظن كثيرون أن أبواب الحريق لا تلزم إلا في مبانٍ بعينها.
وقد يُخيَّل للبعض أن استعمالها اختياري عند الرغبة في مزيد من الحيطة.
غير أن قانون التخطيط العمراني يلزم من يملك مبنى داخل منطقة وقاية أو شبه منطقة وقاية باستيفاء شروط وقائية محددة سلفًا.

نوضح فيما يلي أين تقع هذه المناطق، وما قيود البناء فيها، وكيف تتحقق من تصنيف عقار معين.

ما المقصود بمنطقة الوقاية وشبه منطقة الوقاية؟

فما هي إذًا منطقة الوقاية من الحريق وشبه منطقة الوقاية؟
قد يسمع كثيرون بالمصطلحين لأول مرة، وهما مناطق يحددها قانون التخطيط العمراني بوصفها «مناطق تُقرَّر لدرء خطر الحريق في المناطق الحضرية».
وتنتشر في أنحاء اليابان كافة، لكنها تُخصَّص غالبًا للمناطق كثيفة العمران أمام المحطات ولمحيط الطرق الشريانية.

فتلاصق المباني يستوجب منع انتقال النيران بينها، والطرق الشريانية يجب ألا يعوق شيء حركة مركبات الطوارئ عليها وقت الحريق.
وفي طوكيو استُحدثت كذلك «منطقة تنظيم وقائي جديدة»، فالقيود والنطاقات تختلف من منطقة إلى أخرى.
ولذلك فإن التأكد من تصنيف الموقع يمنحك اطمئنانًا قبل البناء في منطقة كثيفة السكن أو في محيط طريق شرياني.

وهنا نقطة تخص المستثمر الخليجي تحديدًا: التصنيف الوقائي في اليابان مُلحق بقطعة الأرض نفسها بقرار من التخطيط العمراني، لا بترخيص يُمنح للمشروع بعد تقديمه، بخلاف المسار المألوف في الإمارات والسعودية حيث يمر التصميم على اعتماد الدفاع المدني وفق كود السلامة من الحريق.
وعمليًا فإن كلفة الامتثال في اليابان معلومة قبل الشراء لا بعده، لأنها تُقرأ من خريطة التخطيط العمراني للقطعة، وهي ميزة تفاوضية إن أُحسن استخدامها في التقييم.

قيود البناء في كل منطقة

القيود متشابهة في طبيعتها لكنها تتفاوت في درجة الصرامة.
نستعرض فيما يلي قيود البناء في كل نوع.

• قيود البناء في منطقة الوقاية من الحريق
أشد المناطق تقييدًا هي منطقة الوقاية من الحريق.
ففيها يُعد المبنى من ثلاثة طوابق فأكثر مبنى مقاومًا للحريق، سواء كانت مساحته أقل من 100 م² أو أكثر.
أما المباني من طابق إلى طابقين فتكون مقاومة أو شبه مقاومة إذا لم تتجاوز 100 م².

• قيود البناء في منطقة التنظيم الوقائي الجديدة
تأتي في المرتبة الثانية من حيث الصرامة بعد منطقة الوقاية.
ففيها يكون المبنى من أربعة طوابق فأكثر مقاومًا للحريق، سواء كانت مساحته أقل من 500 م² أو تجاوزت 1,500 م².
أما المباني من طابق إلى ثلاثة طوابق بمساحة أقل من 500 م² فتكون شبه مقاومة.

• قيود البناء في شبه منطقة الوقاية
هنا يكون المبنى من أربعة طوابق فأكثر مقاومًا للحريق، سواء كانت مساحته أقل من 500 م² أو تجاوزت 1,500 م².
أما المبنى من ثلاثة طوابق بمساحة أقل من 500 م² فيكون مقاومًا أو شبه مقاوم أو مطابقًا لمعايير فنية محددة، بينما يقتصر الخيار على المقاوم أو شبه المقاوم إذا تراوحت المساحة بين 500 و1,500 م².
وفي المباني من طابق إلى طابقين، إذا قلت المساحة عن 500 م² وكان البناء خشبيًا، وجبت تدابير وقائية محددة في الجدران الخارجية وأسفل الأفاريز والفتحات.
وإذا تراوحت بين 500 و1,500 م² فالحكم كحكم المبنى من ثلاثة طوابق، أي مقاوم أو شبه مقاوم.

• نطاق المادة 22 من القانون
في هذا النطاق يجب أن تكون مواد الجدران الخارجية ذات أداء وقائي ضد الحريق، والسقف من مواد غير قابلة للاحتراق.

كيف تتحقق من تصنيف المنطقة؟

يمكن الاستعلام لدى البلدية، كما يمكن تكليف شركة عقارية أو مهندس معماري أو شركة مقاولات بالاستعلام نيابة عنك.
ويمكن كذلك البحث عبر الإنترنت والاطلاع على خرائط التخطيط العمراني للتأكد من وقوع الموقع ضمن منطقة وقاية.
وفي طوكيو توجد لوائح حديثة نسبيًا قد تتغير في السنة التالية، فتأكد من أن المعلومة التي بين يديك هي أحدث نسخة سارية.

باب مدخل الشقة: تجهيزات وقاية محددة أم عادية؟

عبارة «باب مدخل الشقة تجهيزات وقاية محددة» من أكثر ما يُبحث عنه حول هذا الموضوع، والجواب المختصر أن الغالبية العظمى من أبواب مداخل الشقق في المباني السكنية اليابانية العادية تحتاج فقط تجهيزات وقاية عادية (20 دقيقة)، لا تجهيزات وقاية محددة (60 دقيقة). أي نوع مطلوب فعليًا يحدده القسم الذي يقع الباب على حدوده.

نوع القسمالفقرة (المادة 112)المطلوب في الفتحةمدة الحجب
قسم المساحة (1,500 م² فأقل)الفقرة 1تجهيزات وقاية محددة60 دقيقة
قسم الطوابق المرتفعة (11+ طابقًا، 100 م² فأقل)الفقرة 7تجهيزات وقاية عادية20 دقيقة
قسم الفراغات الرأسية (سلالم، فراغات مفتوحة، مصاعد، شقق دوبلكس)الفقرة 11تجهيزات وقاية عادية20 دقيقة
قسم الاستعمالات المختلطة (المادة 27)الفقرة 18تجهيزات وقاية محددة60 دقيقة

الحالة التي تُلزم باب مدخل الشقة بأن يكون تجهيزات وقاية محددة هي أساسًا المباني ذات الاستعمال المختلط، كأن يضم الطابق الأرضي محلًا تجاريًا أو حضانة أطفال إلى جانب الشقق السكنية في الطوابق العليا؛ عندها يقع باب الشقة على حد «قسم الاستعمالات المختلطة» فيُطلب منه المستوى الأعلى. أما في مبنى سكني بحت لا يضم استعمالات أخرى، فالأصل أن يكفي الباب بمستوى العشرين دقيقة.

الإغلاق التلقائي محكوم بنص لا بعادة

طريقة إغلاق الباب - دائم أو مرتبط بحساس - ليست خيارًا تصميميًا حرًا، بل تحددها الفقرة 19 من المادة نفسها، التي تفرض إما إغلاقًا دائمًا أو إغلاقًا تلقائيًا عند استشعار الدخان أو الحرارة، بحسب موقع الباب. وهذا يفسر وجود مغلاق الباب الآلي في كل باب مدخل شقة تقريبًا: فتثبيت الباب مفتوحًا بمثبّت أو كرسي، ولو مؤقتًا، يعطّل وظيفته القانونية كتجهيز وقاية.

لا يجوز استبدال الباب بأي منتج

تجهيزات الوقاية العادية والمحددة على السواء يجب أن تكون مطابقة لمواصفات وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة أو حاصلة على اعتماد رسمي منها، ويحمل الباب المعتمد رقم اعتماد على ملصق قرب المفصلات. فالنقاش حول ملكية الباب - خاصًا كان أم مشتركًا في نظام الإدارة - أمر منفصل تمامًا عن كونه تجهيز وقاية له أداء مشروط قانونًا؛ فاستبداله بباب عادي غير معتمد، ولو بدا مطابقًا في الشكل، مخالفة قائمة بذاتها. ولذلك حين يطلب أحد الساكنين تغيير تصميم باب مدخله، ينبغي التحقق أولًا من مخططات المبنى قبل الرد على الطلب.

ومن الناحية العملية، لا يفرض نوع الباب فرقًا في وتيرة الفحص الدوري نفسها؛ فكلا النوعين يخضعان لنظام الفحص الموضح لاحقًا في هذا المقال. الفارق الحقيقي يظهر عند الاستبدال أو الإصلاح: أبواب تجهيزات الوقاية المحددة عادة أثقل تصنيعًا وأغلى، لأنها تحتاج ألواحًا معدنية أو خرسانية أسمك لتحقيق حجب اللهب ساعة كاملة بدل عشرين دقيقة. فمبنى سكني يضم في طابقه الأرضي محلًا تجاريًا أو حضانة أطفال - وهو نمط شائع في وسط طوكيو - قد يجد نفسه أمام فاتورة استبدال أعلى بكثير من مبنى سكني بحت، لمجرد أن باب شقة واحدة يقع على حد قسم الاستعمالات المختلطة. وهذا فارق يستحق إدراجه في ميزانية الصيانة طويلة المدى عند تقييم أي عقار مختلط الاستعمال قبل الشراء.

هل تخضع أبواب الحريق للفحص الدوري؟

تخضع أبواب الحريق لفحص تجهيزات الإطفاء، الذي يشمل فحص الأجهزة كل ستة أشهر وفحصًا شاملًا سنويًا، إضافة إلى الفحص الدوري لتجهيزات الوقاية.
نوضح فيما يلي البنود التي تُراجَع أثناء الفحص وتكاليفه.

الفحص الدوري إلزامي في المباني السكنية المشتركة

دور باب الحريق حصر اللهب والدخان داخل قسم محدد عند اندلاع حريق.
ولذلك تستوجب إدارة العقار المؤجر أو المبنى السكني المشترك فحصًا دوريًا يضمن عمله على النحو الصحيح وقت الحاجة.

وبموجب المادة 17-3-3 من قانون الإطفاء الياباني يقع واجب الفحص على «ذوي الصلة» بالمنشأة الخاضعة لأحكام الوقاية، وهم مالكها أو مديرها أو حائزها.
أي أن مالك العقار المؤجر أو المسؤول عن إدارته هو المكلف قانونًا بالفحص.
وتحديدًا، فإن العمارات والمباني السكنية المشتركة بمساحة 150 م² فأكثر تخضع لفحوص كل ستة أشهر وكل سنة وكل ثلاث سنوات، مع واجب رفع تقرير إلى رئيس إدارة الإطفاء في البلدية المختصة، وإلا تعرض المكلف للعقوبة.

ولا يجري الفحص إلا فني تجهيزات إطفاء أو حامل مؤهل فحص تجهيزات الإطفاء.
غير أنه في المباني التي تقل مساحتها عن 1,000 م² لا مانع من أن يتولاه مالك أو مدير غير مؤهل.
ومع ذلك فحالات تولي المالك الفحص بنفسه قليلة، والغالب أن يُعهد به إلى حامل المؤهل.

وهنا فارق جوهري ينبغي للمستثمر الخليجي إدراكه: عند شراء مبنى كامل في اليابان تقع مسؤولية الفحص والتبليغ عليك بصفتك المالك، ولا تنتقل تلقائيًا إلى جهة إدارة مشتركة كما يحدث في دبي أو الرياض حيث تتولى جمعية الملاك أو شركة إدارة المرافق التنسيق مع الدفاع المدني وتُحمَّل الكلفة على رسوم الخدمات.
ولذلك فالترتيب الصحيح للمالك غير المقيم هو التعاقد كتابةً مع شركة إدارة يابانية تتولى جدولة الفحوص وحفظ التقارير ومخاطبة إدارة الإطفاء، لأن غياب هذا الترتيب لا يعفي المالك بل يترك المسؤولية معلقة عليه شخصيًا.

ما الذي يُفحص أثناء المعاينة؟

لا يقتصر الفحص على أبواب الحريق، بل يشمل الطفايات وأجهزة الإنذار الآلي وأدوات الإخلاء ومصابيح الإرشاد وأجهزة الإنذار للطوارئ وأنابيب المياه المتصلة وغيرها.
ومن بين هذه البنود، يُفحص في باب الحريق أداء الفتح والإغلاق ووجود أي تلف من عدمه.
ويبدأ الأمر بالتحقق من خلو محيط الباب من الأغراض ومن قدرته على العمل بصورة سليمة.
فوجود أشياء متروكة بجواره يعوق فتحه وإغلاقه وقد يضاعف عدد الإصابات والوفيات.
ثم يُتحقق من حالة تركيب الباب.
ويُفحص الباب وإطاره وقطع التثبيت وسائر الأجزاء الدقيقة بحثًا عن أي تلف، ليُحكم على صلاحيته للاستعمال.
وأخيرًا يجري التحقق من وظائف منع الأذى.
فمن المهم للغاية أن يعمل الباب عند إغلاقه على نحو لا يضر بمن حوله.
ولذلك يُتحقق من أن وزنه وسرعة إغلاقه وطاقته الحركية دون الحد المقرر، ويُختبر مقدار الضغط الذي يمارسه على من ينحشر بينه وبين الإطار للتأكد من بقائه ضمن الحد المقرر.

ماذا تفعل عند وصول إشعار الفحص الدوري؟

عند حلول موعد الفحص يصل إلى المالك أو المدير إشعار من الجهة الإدارية المختصة.
وعندها ينبغي البحث سريعًا عن شركة فحص وإجراء المعاينة دون تأخير.

وقد يحدث ألا يصل الإشعار رغم حلول الموعد.
غير أن ذلك لا يغيّر كون الفحص واجبًا قانونيًا، فاحرص على إجرائه فور حلول موعده.
والخطوة الأولى بعد وصول الإشعار هي البحث عن شركة فحص.
ولأن الغرض تفادي الحوادث والكوارث، فاختر شركة يعمل فيها حاملو مؤهل فني تجهيزات الإطفاء أو مؤهل فحص تجهيزات الإطفاء وتتمتع بخبرة عملية واسعة.
ويُستحسن أن تنجز أكثر من مئتي معاينة سنويًا، وأن يبلغ عدد موظفيها عشرين فأكثر، وألا تفرض رسومًا إضافية بعد الفحص.
ثم تأتي مرحلة تجهيز المستندات استعدادًا للمعاينة.
ففي المعاينة الأولى تُجهَّز قبل الموعد بأسبوع شهادةُ المطابقة وشهادةُ الإنجاز والمخططات الأفقية ومخططات التجهيزات ومخطط بيان المساحات وتقرير فحص تجهيزات الإطفاء.
ومن المعاينة الثانية فصاعدًا يلزم التقرير السابق والمخطط الأفقي وتقرير فحص تجهيزات الإطفاء.
ويجب تقديم التقرير إلى رئيس إدارة الإطفاء في البلدية خلال شهر واحد من المعاينة.

وتتولى شركة الفحص إعداد التقرير خلال أسبوع تقريبًا.
وعند وصوله بالبريد يختمه المالك أو المدير ويعيده إلى الشركة.
ولأن مرور ثلاثة أشهر من تاريخ المعاينة يستوجب إعادة الفحص، فاحرص على ختمه وإعادته سريعًا.
وبعد إعادته مختومًا تتولى الشركة تقديمه إلى الجهة الإدارية المختصة.
ثم تعيد الجهة نسخة من التقرير إلى الشركة خلال شهرين تقريبًا.

كم تبلغ تكلفة الفحص الدوري؟

تختلف تكلفة الفحص الدوري لتجهيزات الوقاية، ومنها أبواب الحريق، باختلاف المساحة الإجمالية للمبنى.
وعلى سبيل المثال، تكون تكاليف فحص تجهيزات الإطفاء داخل أحياء طوكيو الثلاثة والعشرين كالتالي.

• مساحة إجمالية أقل من 1,000 م²: 30,000 ين (نحو 200 دولار أمريكي)
• مساحة إجمالية أقل من 2,000 م²: 35,000 ين (نحو 235 دولارًا أمريكيًا)
• مساحة إجمالية من 2,001 م² فأكثر: بعرض سعر خاص

وهناك شركات تشترط عرض سعر منفصلًا إذا تجاوزت المساحة 3,000 م²، فيلزم التأكد منها.
وتشمل التكاليف أعلاه فحص الطفايات وأدوات الإخلاء ومصابيح الإرشاد وأنابيب المياه المتصلة وغيرها.
أما بالنظر إلى كلفة كل تجهيز على حدة، فباب الحريق يكلف نحو 3,000 ين (نحو 20 دولارًا أمريكيًا) للموضع الواحد.

كما أن كلفة الفحص تتفاوت تبعًا لحجم التجهيزات في المبنى.
فعدد التجهيزات يختلف بحسب ما إذا كان المبنى يضم أقل من عشر وحدات أو أكثر من عشرين.
ولأن الفحص قد يستوجب الدخول إلى داخل الوحدات، وجب إبلاغ المستأجرين مسبقًا.
وإذا تعذر حضور المستأجر وجب أن يحضر المالك أو شركة الإدارة بدلًا منه.

الاستخدام الخاطئ لباب الحريق قد يخالف قانون الإطفاء

باب الحريق عنصر لا غنى عنه في الإدارة الآمنة للمبنى.
وهو وإن كان مفروضًا بقانون معايير البناء، فإن طريقة استعماله قد تجعل صاحبه مخالفًا لقانون الإطفاء.
ومن أمثلة ذلك تثبيته مفتوحًا بمصدّ لإدخال البضائع، أو وضع أغراض في محيطه.
فوظيفته منع امتداد النيران عبر انغلاقه عند اندلاع الحريق.
ولذلك فإبقاؤه مفتوحًا أو وضع ما يعوق حركته مخالفة صريحة.

وقد وقع عام 2001 حريق في مبنى متعدد الاستعمالات بحي شينجوكو في طوكيو أودى بحياة أربعة وأربعين شخصًا.
وكان المبنى ضيق المساحة، إذ بلغت مساحته الإجمالية 516 م²، ويتألف من أربعة طوابق فوق الأرض وطابقين تحتها.
واندلع الحريق قرب المصعد في الطابق الثالث ثم امتد إلى الطوابق العليا، وامتلأ المكان بأول أكسيد الكربون، فكانت الحصيلة خسائر فادحة في الأرواح.
وقد تبيّن أن أغراضًا غير مستعملة ونفايات كانت موضوعة حول أبواب الحريق، وأن الأبواب كانت مثبتة مفتوحة، فلم تعمل على النحو المطلوب.
ولو عملت بصورة سليمة لربما أمكن الحد من حجم الكارثة.
وليست قليلة الحالات التي أدت فيها مخالفة قانون الإطفاء إلى أضرار جسيمة.
ولذلك يجب إبقاء الوضع جاهزًا للتعامل الفوري مع أي طارئ، بعدم ترك الباب مفتوحًا وعدم وضع أغراض في محيطه.
ومن جهة أخرى، تنص «اللائحة النموذجية لإدارة المباني السكنية المشتركة» الصادرة عن وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة (国土交通省 / Ministry of Land, Infrastructure, Transport and Tourism) على أن لمالك المبنى السكني أو مديره أن يطلب الدخول إلى الجزء المملوك ملكية خاصة عند الحاجة، وأن على الساكن ألا يرفض ذلك.
وتختلف لوائح الإدارة من عقار إلى آخر، لكن يمكن الاستناد إلى اللائحة النموذجية والنص على إمكانية الدخول للفحص حتى في غياب الساكن.
وإذا رفض الساكن الدخول ثم وقع حريق ونشأ ضرر، أمكن مساءلته عن التعويض.
والأصل السعي إلى نيل تفهّم الساكن، غير أن تضمين ذلك في لائحة الإدارة يجعل تحويل المسألة إلى قاعدة واضحة أيسر.

وبالنسبة للمستثمر القادم من الإمارات أو السعودية، هذه النقطة هي الفارق الأوضح عن سوقه المحلي: حق الدخول إلى الوحدة المؤجرة في اليابان لا ينشأ من ملكية العين وحدها، بل يحتاج سندًا تعاقديًا مكتوبًا مسبقًا في لائحة الإدارة أو في عقد الإيجار، لأن قانون إيجار الأراضي والمباني يمنح المستأجر حماية قوية على حيازته.
والفرصة أن معالجة الأمر بكلفة صفرية إن تمت في مرحلة الصياغة قبل التأجير، بينما تتحول إلى نزاع مكلف ومعطِّل للفحص القانوني إن أُهملت، ولذلك نعدّ مراجعة بند الدخول للفحص جزءًا أصيلًا من العناية الواجبة عند الاستحواذ.

الفرق بين قانون معايير البناء وقانون الإطفاء: من يُلزم بماذا؟

من يبحث عن «أي مادة من قانون الإطفاء تُلزم بتركيب باب الحريق» يفاجأ بأن الجواب غير موجود، لأن قانون الإطفاء لا يتضمن أصلًا معايير تركيب أبواب الحريق. التقسيم بين القانونين واضح: قانون معايير البناء يفرض التركيب والبناء، وقانون الإطفاء يفرض الصيانة والفحص الدوري والإبلاغ.

الغرضالقانون والمادةالمضمون
تعريف تجهيزات الوقايةقانون معايير البناء، المادة 2 البند 9-2(ب)؛ اللائحة التنفيذية، المادة 109تجهيزات الوقاية = باب الحريق، الستارة المائية، وما شابهها من تجهيزات تحجب اللهب
معيار أداء الحجباللائحة التنفيذية، المادة 109-2عدم خروج اللهب من الوجه الآخر لمدة 20 دقيقة بعد بدء التسخين
التركيب (أقسام الوقاية)اللائحة التنفيذية، المادة 112قسم المساحة (الفقرة 1)، قسم الطوابق المرتفعة (7-10)، قسم الفراغات الرأسية (11-15)، قسم الاستعمالات المختلطة (18)
الصيانة المستمرة للمبنىقانون معايير البناء، المادة 8على المالك والمدير والحائز السعي لإبقاء المبنى في حالة مطابقة للقانون دائمًا
التقرير الدوريقانون معايير البناء، المادة 12 الفقرتان 1 و3المسح الدوري للمنشآت المحددة (1) وفحص التجهيزات الخاصة الدوري بما فيها تجهيزات الوقاية (3)
عدم إعاقة إغلاق باب الحريققانون الإطفاء، المادة 8-2-4؛ لائحته التنفيذية، المادة 4-2-3منع ترك أو وضع ما يعيق إغلاق باب الحريق؛ يشمل المباني السكنية المشتركة
فحص تجهيزات الإطفاء والإبلاغقانون الإطفاء، المادة 17-3-3الفحص الدوري ورفع تقرير إلى رئيس إدارة الإطفاء
أمر تصحيحي بشأن أشياء خطرةقانون الإطفاء، المادة 5-3 الفقرة 1يجوز لرئيس إدارة الإطفاء أن يأمر بإزالة ما يعيق الإخلاء أو الإطفاء

ترك الأغراض أمام باب الحريق له عقوبة منصوص عليها

«عدم وضع أغراض أمام باب الحريق» ليست نصيحة أخلاقية، بل التزام قانوني مباشر. تنص المادة 8-2-4 من قانون الإطفاء على أن من له سلطة إدارة المبنى يجب أن يتأكد من عدم ترك أو وضع ما يعيق إغلاق أبواب الحريق، والمباني المشمولة بهذا الواجب - ومنها المباني السكنية المشتركة - محددة في الجدول الأول الملحق بالمادة 4-2-3 من اللائحة التنفيذية لقانون الإطفاء.

وفي حال المخالفة، يجوز لرئيس إدارة الإطفاء إصدار أمر تصحيحي بموجب المادة 5-3 الفقرة 1 من القانون، ومخالفة هذا الأمر ذاته - لا مجرد وضع الغرض - هي ما يستوجب عقوبة بموجب المادة 41 الفقرة 1 البند 1: حبس لا يتجاوز سنة واحدة أو غرامة لا تتجاوز مليون ين ياباني (نحو 6,700 دولار أمريكي).

وتجدر الإشارة إلى أن اليابان عدّلت قانون العقوبات في يونيو 2025 فأُلغي التمييز القديم بين نوعين من عقوبة السجن (بأشغال شاقة وبدونها)، وحلّت محله عقوبة موحدة تسمى «الحبس التوحيدي»، وهذا هو المصطلح الذي تستخدمه النصوص القانونية الحالية بدلًا من التصنيف السابق.

ومن الناحية التشغيلية، يعني هذا التقسيم بين القانونين أن التقرير الدوري بموجب المادة 12 من قانون معايير البناء يُرفع بمعزل تام عن التقرير بموجب المادة 17-3-3 من قانون الإطفاء، وقد يتطلب كل منهما جهة فنية مختلفة ومواعيد مختلفة. وبالنسبة لمالك لا يقيم في اليابان بصفة دائمة، فإن الخلط بين هذين النظامين - أو الافتراض بأن الوفاء بأحدهما يغني عن الآخر - قد يؤدي إلى تفويت أحد الموعدين الرقابيين دون أن يشعر بذلك إلا عند التفتيش أو عند وقوع حادث. وهذا يختلف جوهريًا عن نظام الدفاع المدني في دول الخليج، حيث يميل الإطار الرقابي إلى جهة واحدة تتولى الاعتماد والتفتيش معًا؛ فازدواجية الجهات في اليابان تستوجب من شركة الإدارة المحلية تقويمًا منفصلًا لكل مسار وتذكيرًا مستقلًا بمواعيده.

ليست أبواب الحريق وحدها: تجهيزات الوقاية الأخرى

لا تقتصر تجهيزات الوقاية من الكوارث على تجهيزات الحريق كباب الحريق.
فهي تشمل تجهيزات الإطفاء وتجهيزات الإنذار وتجهيزات الإخلاء وتجهيزات منع الدخان وتصريفه.

ولها جميعًا دور مهم في حماية الأرواح من الكوارث.
نستعرض فيما يلي أنواعها وأدوارها.

تجهيزات الإطفاء

تجهيزات الإطفاء هي التي تمنع امتداد النيران داخل المبنى عند اندلاع حريق.
وهي كذلك وسيلة لكبح اللهب حتى وصول فرق الإطفاء.
وتشمل صنابير الإطفاء الداخلية والخارجية، وأنظمة الرشاشات، وأنظمة الرذاذ المائي، وأنظمة الإطفاء بالغاز الخامل، وأنظمة الإطفاء بالمسحوق، ومضخات الإطفاء الآلية، وأنظمة الإطفاء بالمركبات الهالوجينية.
ولكل منها معايير فنية محددة بإعلانات وكالة إدارة الحرائق والكوارث، فيلزم التحقق منها عند التركيب.

ومن بينها تبرز صنابير الإطفاء التي تُركَّب داخليًا وخارجيًا، وهي قادرة على التعامل مع مرحلة تعجز فيها الطفاية عن الإخماد.
فكمية المياه ومداها الفعال كبيران، وقدرتها على الإطفاء عالية.
أما أنظمة الرشاشات والرذاذ المائي فتُطفئ تلقائيًا عبر نثر المياه من الرؤوس المركبة.
وتتنوع الوسائل بين المسحوق الكيميائي والرغوة والغاز الخامل والمركبات الهالوجينية، وكلها تمنع امتداد النيران.
وفي العمارات والمباني السكنية المشتركة يغلب تركيب أجهزة الإنذار الآلي وأجهزة الإنذار للطوارئ وصنابير الإطفاء الداخلية وأنظمة الرشاشات.

تجهيزات الإنذار

تجهيزات الإنذار هي التي تكشف وقوع حريق أو تسرب غاز وتُعلم من في المبنى بذلك.
وتشمل أجهزة الإنذار الآلي من الحريق، وأجهزة الإنذار اليدوي، وأجهزة إنذار الحريق الناتج عن تسرب الغاز، وأجهزة إنذار الحريق الناتج عن تسرب التيار، وأجهزة الإنذار للطوارئ، وأجهزة الإبلاغ الآلي لجهاز الإطفاء.
وجميعها تجهيزات إبلاغ منصوص عليها في قانون الإطفاء، ضرورية للإبلاغ ولإطلاق الإنذار عند الاستشعار.

ومن بينها أجهزة الإنذار من الحريق بنوعيها الآلي واليدوي، ووظيفتها إطلاق جرس الطوارئ وإضاءة مؤشر منطقة الحريق لبيان موضع اندلاعه.
أما تسرب التيار وتسرب الغاز فيلزم استشعارهما والإبلاغ عنهما مسبقًا.
وتنقسم أجهزة الإنذار إلى نوع تفاضلي يعمل عند الارتفاع الحاد في حرارة الغرفة، ونوع ثابت الحرارة يعمل عند بلوغ الحرارة حدًا معينًا، ويختلف موضع تركيب كل منهما.
فالنوع التفاضلي يصلح لمواضع متنوعة، بينما يُركَّب الثابت في المطابخ وغرف الغلايات وما شابهها من أماكن سريعة التغير الحراري.

تجهيزات الإخلاء

تجهيزات الإخلاء هي الأجهزة والمعدات المستخدمة للإخلاء عند وقوع كارثة كالحريق أو الزلزال.
وتنقسم إلى أدوات إخلاء ومصابيح إرشاد ولوحات دلالة.
وأدوات الإخلاء تُستعمل عند تعذر الإخلاء لعدم وجود سلم هروب، وهي وسيلة إسعافية تكميلية لا أساسية.

ومنها حبال الإخلاء وسلالم الإخلاء والمزالق وأعمدة الانزلاق ومدارج الإخلاء وأجهزة الإنزال البطيء وأكياس الإنقاذ.
ويغلب في العمارات والمباني السكنية تركيب سلالم الإخلاء والمزالق، وربما يجدها بعض القراء في عقاراتهم بالفعل.
أما مصابيح الإرشاد ولوحات الدلالة فتبيّن موضع مخرج الطوارئ واتجاه الإخلاء.
وهي نوعان: مصابيح مزودة بوحدة إضاءة، ولوحات بلا إضاءة، والأصل فيها جميعًا أن تكون سهلة التمييز للجميع فورًا.
وقد نص القانون على أن تتكون من رمز يدل على مخرج الإخلاء وسهم يشير إلى اتجاهه وعبارة «مخرج الطوارئ»، وتتميز باللون الأخضر.
ومصابيح الإرشاد مزودة بمصدر طاقة للطوارئ يتيح تشغيلها فورًا حتى عند انقطاع التيار.

تجهيزات منع الدخان وتصريفه

تجهيزات منع الدخان وتصريفه هي التي تصرّف الدخان إلى الخارج للحيلولة دون انتشاره بفعل الحريق.
ويقال إن الاختناق بالدخان يمثل نحو ثمانين بالمئة من أسباب الوفاة في الحرائق، ولذلك يُعد تركيبها بالغ الأهمية.
ومن أمثلتها مصاريع الحريق وستائر الحريق والجدران المتدلية وفتحات تصريف الدخان، وتنقسم إلى تصريف طبيعي وتصريف ميكانيكي.
فالتصريف الطبيعي نوافذ قرب سقف المبنى تُفتح وقت الحريق لتصريف الدخان.
أما التصريف الميكانيكي فأشبه بمروحة شفط ذات فوهة سحب في سطح السقف، تسحب الدخان آليًا وتدفعه إلى الخارج.

ويُشترط في فتحات التصريف تقسيم المبنى أولًا بجدران مانعة للدخان كل 500 م²، ثم تركيب الفتحة في كل قسم عند السقف أو ضمن 80 سنتيمترًا منه، مع بقاء المسافة الأفقية من كل قسم مانع للدخان ضمن الحد المقرر.
وإلى جانب ذلك تختلف معايير التركيب بين النوعين، فيلزم التحقق منها بدقة.

خلاصة القول إن المباني السكنية المشتركة قد يلزم فيها تركيب أبواب الحريق، وأن معايير التركيب تختلف باختلاف الموضع، جدارًا خارجيًا كان أم قسم مساحة أم سلم هروب.
وعند التركيب يفرض قانون الإطفاء فحصًا دوريًا، كما أن الخطأ في الاستعمال قد يوقع المالك في مخالفة.
فاحرص على التحقق جيدًا من معايير التركيب وطريقة الاستعمال.
ولا يقف الأمر عند تجهيزات الحريق، بل من المهم تجديد فهمك لتجهيزات الوقاية عمومًا، سعيًا إلى منح الساكنين طمأنينة حقيقية.

كيف يُغلق باب الحريق فعليًا؟

الآلية التي تجعل بابًا مفتوحًا طوال الوقت يُغلق تلقائيًا وقت الحريق هي تطبيق عملي لما تفرضه الفقرة 19 من المادة 112 من اللائحة التنفيذية، عبر مزيج من الأجهزة الميكانيكية والإلكترونية.

النوع المغلق دائمًاالنوع المغلق عند الاستشعار
الحالة المعتادةمغلقمفتوح ومثبت بجهاز حجز
قوة الإغلاقنابض مغلاق الباب الآليمغلاق الباب الآلي نفسه، بعد تحرير جهاز الحجز
محفّز الإغلاقيُغلق تلقائيًا بعد مرور شخص ورفع يده عنهإشارة من حساس الدخان أو الحرارة تقطع التيار عن جهاز الحجز الكهرومغناطيسي فيحرر الباب
أماكن شائعةباب مدخل الشقة، باب غرفة عمود الخدمات، باب بئر السلممنتصف الممر المشترك، حد المرآب مع الجزء السكني، الستائر الحريقية للفتحات الكبيرة

نقطة تستحق الانتباه: جهاز الحجز في النوع المغلق عند الاستشعار مصمم بحيث ينطلق الباب للإغلاق عند انقطاع التيار الكهربائي، لا العكس. فالكهرباء هنا «تُبقي الباب مفتوحًا»، لا «تُغلقه». ولذلك فإغلاق الباب تلقائيًا أثناء انقطاع التيار ليس عطلًا بل هو التصرف الصحيح المصمم له الجهاز.

الباب الكبير له باب صغير داخله

الأبواب والستائر الحريقية العريضة كثيرًا ما تحتوي على باب صغير (كوة مرور) يسمح بعبور الأشخاص سيرًا حتى بعد إغلاق الباب الرئيسي كليًا، لأن الباب المغلق لا يُفتح عادة بالدفع. وعليه فمسار الإخلاء بعد إغلاق باب حريق كبير يعتمد كليًا على هذه الكوة، ما يجعل عدم إغلاقها أو وضع أغراض أمامها من أساسيات إدارة الأجزاء المشتركة.

سرعة الإغلاق وقوته محكومتان بمعيار أيضًا

لأن إغلاق الباب قد يشكل خطرًا على من يمر في تلك اللحظة، يُركَّب في الباب آلية لمنع الأذى تراقب وزن الباب وسرعة إغلاقه وطاقته الحركية وقوة انضغاطه عند احتباس أي جسم بينه وبين الإطار، وجميعها ضمن حدود يفحصها فني تجهيزات الوقاية في كل معاينة دورية - وهذا هو ما يميز فحص تجهيزات الوقاية عن مجرد التأكد من أن الباب «يُغلق»، إذ يشمل التأكد من أنه «يُغلق بأمان». ومن الأعطال المتكررة عمليًا ما لا علاقة له بالباب نفسه، بل باحتكاك حافته السفلية بأرضية مرفوعة بعد تجديد الممر المشترك، أو ترهّل المفصلات، أو اختلال ضبط مغلاق الباب الآلي - وهو ما يستحق فحصه أولًا عند الإبلاغ عن عطل.

بعد كل تفعيل، لا بد من إعادة ضبط يدوية

نقطة عملية كثيرًا ما تُغفَل: بعد كل تفعيل حقيقي أو اختباري لجهاز الحجز في النوع المغلق عند الاستشعار - سواء أثناء حريق فعلي أو أثناء فحص تجهيزات الوقاية الدوري - يلزم إعادة ضبطه يدويًا لإرجاع الباب إلى وضع الفتح المعتاد وربطه بجهاز الحجز من جديد. وتناسي هذه الخطوة بعد المعاينة يترك الباب مغلقًا بصورة دائمة، فيظن الساكنون أن ثمة عطلًا في الباب نفسه بينما المطلوب فعليًا هو مجرد إعادة تفعيل جهاز الحجز. ولذلك يحسن بشركة الإدارة أن تتأكد من هذه الخطوة الأخيرة عند كل معاينة قبل مغادرة الفني للموقع، بدل الاكتفاء بتقرير يفيد اجتياز الاختبار.

أسئلة شائعة حول أبواب الحريق في المباني اليابانية

س1. ما وتيرة فحص أبواب الحريق؟

الأمر في الواقع نظامان منفصلان بموجب المادة 12 من قانون معايير البناء. النوع المغلق عند الاستشعار (يعمل بحساس الدخان أو الحرارة) يخضع لفحص تجهيزات الوقاية الدوري بموجب الفقرة 3، على ألا تتجاوز الفترة بين فحص وآخر سنة واحدة، مع رفع التقرير إلى الجهة الإدارية المختصة خلال شهر من الفحص (لا يشمل هذا الفحص الأبواب المغلقة دائمًا ولا مخمّدات الحريق ولا فتحات الجدران الخارجية). أما النوع المغلق دائمًا فتُراجَع حالته ضمن المسح الدوري للمنشآت المحددة بموجب الفقرة 1 من المادة نفسها، وفي طوكيو مثلًا تُرفع تقارير المباني السكنية المشتركة كل ثلاث سنوات. وخضوع مبنى بعينه لأي من هذين الواجبين أصلًا يتوقف على تصنيف الجهة الإدارية المختصة له، فلا بد من التحقق من ذلك تحديدًا. وهذا كله منفصل عن فحص تجهيزات الإطفاء بموجب المادة 17-3-3 من قانون الإطفاء المذكور أعلاه.

س2. ماذا أفعل إذا كان باب الحريق لا يُغلق؟

اتصل فورًا بشركة الإدارة أو بمقاول متخصص واطلب الإصلاح أو الضبط. عدم إغلاق باب الحريق ليس مخالفة لقانون الإطفاء بحد ذاته، بل هو إخلال بواجب المادة 8 من قانون معايير البناء التي تُلزم المالك والمدير والحائز بالسعي لإبقاء المبنى في حالة مطابقة للقانون باستمرار. والسبب غالبًا ليس في الباب نفسه، بل في احتكاك حافته السفلية بأرضية مرفوعة بعد تجديد الممر، أو ترهّل المفصلات، أو اختلال ضبط مغلاق الباب الآلي؛ فذكر هذه الاحتمالات للفني عند الإبلاغ يسرّع التشخيص.

س3. هل يجوز وضع أغراض أمام باب الحريق؟

وضع الأغراض أمام باب الحريق أو في محيطه ممنوع منعًا باتًا، وهذا ليس عرفًا بل التزام قانوني منصوص عليه صراحة. تُلزم المادة 8-2-4 من قانون الإطفاء من له سلطة إدارة المبنى - والمباني السكنية المشتركة مشمولة بذلك (المادة 4-2-3 من لائحته التنفيذية) - بعدم ترك أو وضع ما يعيق إغلاق باب الحريق. ومخالفة ذلك قد تؤدي إلى أمر تصحيحي بموجب المادة 5-3 الفقرة 1، وعدم الامتثال لهذا الأمر يعرّض المخالف لعقوبة حبس لا تتجاوز سنة أو غرامة لا تتجاوز مليون ين، بموجب المادة 41 الفقرة 1 البند 1 من قانون الإطفاء.

Daisuke Inazawa, President & CEO of INA&Associates Inc.

الكاتب

الرئيس والمدير التنفيذيشركة INA&Associates

الرئيس والمدير التنفيذي لشركة INA&Associates. يقود أعمال الوساطة العقارية وتأجير العقارات وإدارة الممتلكات في منطقة طوكيو الكبرى ومنطقة كانساي. متخصص في استراتيجيات الاستثمار في العقارات المدرة للدخل والاستشارات العقارية لأصحاب الثروات الكبرى.

دايسوكي إينازاوا هو الرئيس والمدير التنفيذي لشركة INA&Associates، وهي شركة عقارية يابانية يقع مقرها الرئيسي في أوساكا ولها فرع في طوكيو. يقود الأعمال الأساسية الثلاثة للشركة — الوساطة في بيع العقارات، والتأجير، وإدارة الممتلكات — في منطقة طوكيو الكبرى ومنطقة كانساي.

تشمل مجالات خبرته وضع استراتيجيات الاستثمار في العقارات المدرة للدخل، وتحسين ربحية عمليات التأجير، والاستشارات العقارية لأصحاب الثروات الفائقة (UHNWI) والمستثمرين المؤسسيين، والاستثمار العقاري العابر للحدود. يقدم استشارات قائمة على البيانات وذات أفق بعيد المدى للمستثمرين داخل اليابان وخارجها.

انطلاقًا من فلسفة الإدارة القائلة «إن أهم أصول أي شركة هو مواردها البشرية»، يموضع INA&Associates باعتبارها «شركة استثمار في رأس المال البشري»، ويلتزم بخلق قيمة مؤسسية مستدامة من خلال تطوير الكوادر. كما يتحدث بصفته قائدًا تنفيذيًا حول القيادة والثقافة التنظيمية في زمن التغيير.

اجتاز إحدى عشرة اختبارًا للمؤهلات المهنية اليابانية: وسيط عقاري مرخص (Takken)، وماستر معتمد في الاستشارات العقارية، ومدير معتمد للشقق السكنية المشتركة، ومشرف معتمد لإدارة المباني، ومهني معتمد لإدارة الإيجارات، وغيوسيه-شوشي (مستشار إداري قانوني)، ومسؤول معتمد لحماية البيانات الشخصية، ومدير للوقاية من الحرائق من الفئة أ، ومتخصص معتمد في العقارات المبيعة في المزادات، ومهندس صيانة معتمد للشقق السكنية المشتركة، ومشرف معتمد لعمليات الإقراض.

  • وسيط عقاري مرخص (Takken)
  • ماستر معتمد في الاستشارات العقارية
  • مدير معتمد للشقق السكنية المشتركة
  • مشرف معتمد لإدارة المباني
  • مهني معتمد لإدارة الإيجارات
  • غيوسيه-شوشي (مستشار إداري قانوني)
  • مسؤول معتمد لحماية البيانات الشخصية
  • مدير للوقاية من الحرائق من الفئة أ
  • متخصص معتمد في العقارات المبيعة في المزادات
  • مهندس صيانة معتمد للشقق السكنية المشتركة
  • مشرف معتمد لعمليات الإقراض