Skip to content
Real Estate Intelligence
COLUMN

ماذا يحدث للعقارات إذا أصيب الوالدان بالخرف؟ المخاطر والتدابير والإجراءات اللازمة

شرح طرق التعامل مع مخاطر تجميد الأصول العقارية والمشاكل المالية الناجمة عن إصابة الوالدين بالخرف. نقدم تدابير وقائية مثل نظام الوصاية القانونية والأمانة الأسرية.

آخر تحديث: قراءة حوالي 10 دقيقة

هل سبق لك أن فكرت: "ماذا لو أصيب أحد والديّ بالخرف؟"
لا شك أن هذا التساؤل يثير قلقاً من نوع خاص: كيف سيتطور المرض مع الوقت؟ كيف يمكن رعاية المصاب؟ وكيف ينبغي التعامل معه يومياً؟
الانتظار حتى ظهور الأعراض قد يجعل الاستجابة متأخرة، وقد يندم كثيرون على عدم الاستعداد المسبق.
لكن الإجراءات التي تُتخذ الآن، قبل ظهور أي أعراض، هي ما يتيح التعامل السريع والفعال إذا ظهر المرض فعلاً.
لذلك يشرح هذا المقال طبيعة مرض الخرف من جديد، إلى جانب المشكلات المحتملة وطرق التعامل معها، والإجراءات القانونية اللازمة.
نأمل أن يكون هذا الدليل عوناً لكم كي تعيشوا دون قلق زائد إذا أُصيب أحد والديكم بالخرف.

ما هو مرض الخرف؟

الخرف حالة تنتج عن أمراض أو اضطرابات في الدماغ تؤدي إلى تراجع الوظائف الإدراكية كالذاكرة، بما يعيق سير الحياة اليومية بشكل طبيعي.
نسيان الأشياء الجديدة أو أسماء الأشخاص والأدوات أمر يحدث لأي إنسان مع تقدم العمر.
لكن الخرف يتميز بنسيان الحدث نفسه بالكامل وعدم إدراك المصاب أنه ينسى، وهو ما يختلف عن النسيان المرتبط بالتقدم في السن.
على سبيل المثال، في حالة النسيان المرتبط بالسن، قد ينسى الشخص جزءاً من قائمة طعام الإفطار فقط، أما في حالة الخرف فقد ينسى تناول الإفطار من الأساس ويحاول تناوله مرة أخرى بعد قليل.
وعند فقدان غرض ما، يحاول الشخص المسنّ عادةً البحث عنه بنفسه، بينما قد يلجأ مريض الخرف إلى اتهام الآخرين بأن "أحداً ما سرقه".
وبحسب وزارة الصحة والعمل والرعاية اليابانية، يُقدَّر عدد المصابين بالخرف ممن هم في سن 65 عاماً فأكثر في اليابان بنحو 6 ملايين شخص اعتباراً من عام 2020.
ومن المتوقع أن يبلغ عدد كبار السن المصابين بالخرف نحو 7 ملايين شخص بحلول عام 2025، ما يجعل من الضروري لكل شخص أن يتعمق في فهم هذا المرض استعداداً لاحتمال إصابة أحد والديه به.

كما يتفرع الخرف إلى عدة أنواع.

• خرف الزهايمر
• الخرف الوعائي (الناتج عن اضطرابات الأوعية الدموية الدماغية)
• خرف أجسام ليوي
• الخرف الجبهي الصدغي، وغيرها

ويُعد خرف الزهايمر النوع الأكثر شيوعاً بين هذه الأنواع.
وإذا تلقى المريض علاجاً مناسباً في مرحلة مبكرة من الأعراض، فقد يُبطئ الدواء من تطور المرض، بل قد يتحسن جزء من الأعراض في بعض الحالات.

لذلك، عند الشعور بأن "شيئاً ما غريب" أو "أن سلوك الشخص تغيّر عن المعتاد"، ينبغي استشارة متخصص فوراً للحصول على الرعاية المناسبة.
ومن المهم التحرك بسرعة عبر مراجعة الطبيب المعالج، أو عيادة النسيان المتخصصة، أو استشارة مركز الدعم المجتمعي الشامل. ويُلاحَظ أن مفهوم "عيادة النسيان" المتخصصة ومراكز الدعم المجتمعي المنتشرة في اليابان لا يزال حديث النشأة نسبياً في كثير من دول الخليج، وإن كانت بعض المستشفيات الكبرى بدأت تفتح عيادات لطب الشيخوخة والذاكرة ضمن أقسام الأعصاب والطب النفسي.

ما هي المخاطر إذا أُصيب أحد الوالدين بالخرف؟

عند إصابة أحد الوالدين بالخرف، تظهر أعراض متعددة: فقدان ذكريات كانت محفوظة سابقاً، أو الوهم بأن أحداً "سرق" غرضاً مفقوداً، أو التوهان بعد الخروج من المنزل وعدم القدرة على العودة، أو التلفظ بألفاظ نابية تجاه أفراد الأسرة أو مقدمي الرعاية، وغير ذلك من الأعراض المتنوعة.
وتُعد المشكلات المرتبطة بالمال من أخطر الأمور، إذ قد تتطور إلى نزاع يشمل الأسرة بأكملها، لذلك يجب التعامل معها مبكراً.
وفيما يلي أبرز المخاطر المحتملة عند إصابة أحد الوالدين بالخرف.

عدم القدرة على إدارة الأموال

مع إصابة أحد الوالدين بالخرف، يتراجع قدرته على الحكم والتخطيط، ما يجعل إدارة الأموال أمراً صعباً.
فقد يُنفق كامل معاش التقاعد فور استلامه، أو يستخدم الأموال المخصصة للمعيشة الأساسية في تلبية رغبات شخصية، وغير ذلك من المشكلات المتعددة.

وقد يشتري سلعاً باهظة الثمن بشكل متكرر إلى أن يعجز عن السداد.
كما أن الوقوع ضحية لعمليات احتيال أو نصب تجاري متكرر دون أن تلاحظ الأسرة ذلك في الوقت المناسب أمر يحدث بالفعل على أرض الواقع.

تعذّر سحب الودائع البنكية

عند إصابة أحد الوالدين بالخرف، يقع على عاتق الأسرة مسؤولية رعايته.
وفي هذه الحالة، تتراكم نفقات كبيرة كتكاليف زيارات المستشفى ومراكز الرعاية النهارية، وغيرها من نفقات العلاج والتمريض.
وحتى مع الحصول على شهادة الحاجة إلى الرعاية، تبقى هناك نسبة يتحملها الفرد بنفسه، ما يستدعي تجهيز أموال مخصصة للرعاية.
ويلجأ كثيرون إلى التفكير في تغطية هذه التكاليف من حساب الوالد البنكي.
لكن يجب الانتباه إلى أن البنوك عادة لا تسمح بسحب الودائع لأي شخص غير صاحب الحساب نفسه، حتى لو كان من أفراد الأسرة.
فإذا تعذر سحب وديعة الوالد، يقع عبء سداد التكاليف على عاتق الأسرة نفسها.
وتختلف متوسطات التكاليف باختلاف درجة تطور الخرف، لكن بحسب دراسة أجراها مركز ثقافة التأمين على الحياة الياباني عام 2021، بلغ متوسط المبلغ الأولي اللازم للرعاية 740 ألف ين، بينما بلغ المتوسط الشهري 83 ألف ين.
ويبلغ متوسط مدة الرعاية نحو 5 سنوات و1 شهر، ما يوضح حجم التكاليف الكبيرة المترتبة على ذلك.
ويشعر كثير من الناس بالقلق إزاء قدرتهم على تحمّل هذه التكاليف بمفردهم. ومن اللافت أن آلية "تجميد الحساب لحماية صاحبه" هذه ليست شائعة بالشكل نفسه في كثير من البنوك الخليجية، التي تعتمد غالباً على توكيل بنكي رسمي مسجل مسبقاً أو على الوصاية الشرعية لتفعيل صلاحيات التصرف بالحساب نيابة عن الشخص عند فقدان الأهلية.

تعذّر حصر إجمالي الممتلكات

مع إصابة الوالد بالخرف، يظهر تراجع في الذاكرة والقدرة على الحكم، ما يجعل إدارة ممتلكاته الشخصية أمراً صعباً.
وكثيراً ما يُنسى مكان حفظ دفتر التوفير، أو نوع وثائق التأمين المشترك بها، بحيث يصعب حصر إجمالي الممتلكات بشكل كامل.
ونتيجة لذلك، تتعذر مناقشة توزيع الميراث، فتتعطل إجراءات الميراث وتقع الأسرة في حيرة كبيرة.

كثرة النزاعات بين أفراد الأسرة

قد يتسبب الخرف أيضاً في نزاعات بين أفراد الأسرة.
وتكثر هذه النزاعات بشكل خاص حول قضايا الميراث.
فبعض الأفراد يعتقدون خطأً أن "من يقدم الرعاية يحصل على نصيب أكبر من الميراث".
لكن في الواقع، لا يوجد أساس قانوني أو نظام يمنح من قدّم الرعاية نصيباً أكبر عند توزيع الميراث بعد وفاة الوالد.
لذلك يجب الانتباه إلى أن تقديم الرعاية لا يعني بالضرورة الحصول على نصيب أكبر من الميراث.

هل يُجمَّد الحساب البنكي عند إصابة أحد الوالدين بالخرف؟

كثير من الناس يفكرون في سحب الأموال من حساب الوالد نفسه لتغطية تكاليف رعايته.
لكن هناك احتمال أن يتعذر سحب الودائع بسبب تجميد الحساب.
فلنوضح متى يحدث تجميد الحساب بالضبط.

متى يُجمَّد الحساب؟

هناك سببان لتجميد الحساب البنكي.
الأول هو وفاة صاحب الحساب.

فبمجرد علم البنك بوفاة صاحب الحساب، يُجمِّد الحساب فوراً.
ويصبح حساب المتوفى ملكية مشتركة بين جميع الورثة، ويستلزم الأمر إجراء مشاورة لتقسيم التركة بين جميع الورثة.
وبمجرد تحديد من سيرث الحساب البنكي وإتمام الإجراءات اللازمة، يُعاد تحديد اسم صاحب الحساب ويصبح بالإمكان سحب الأموال منه مجدداً.

أما السبب الثاني فهو التراجع الكبير في القدرة على الحكم بسبب الخرف أو ما شابهه.
فعند غياب القدرة على الحكم، ترتفع احتمالية التعرض لمشكلات كالاستخدام غير المشروع أو الاختلاس أو الاحتيال.
ولذلك يُجمِّد البنك الحساب استباقياً لمنع وقوع هذه المشكلات.

ماذا يحدث فعلياً عند تجميد الحساب؟

عند تجميد الحساب، يصبح من المتعذر القيام بما يلي:

• سحب الودائع
• الإيداع
• فسخ الودائع الثابتة
• تعديل شروط عقد الودائع الثابتة
• فتح الخزائن المصرفية
• سحب مدفوعات الخدمات العامة تلقائياً

وبشكل أساسي، يصبح استخدام الحساب متعذراً تماماً، ما يسبب مشكلة في سحب الأموال.
لكن في حالة الخرف، وعلى عكس حالة الوفاة، لا يكون التجميد شاملاً بالكامل.
فرغم تعذر السحب أو تغيير شروط العقد، يستمر إيداع المعاش التقاعدي وسحب مدفوعات الخدمات العامة حتى بعد إصابة صاحب الحساب بالخرف.
لذلك ليس من الضروري التعامل مع الأمر بشكل فوري.

لا يُجمَّد الحساب فوراً

هناك توقيتان يقوم فيهما البنك بتجميد الحساب.
الأول عندما تُبلغ الأسرة البنك بإصابة صاحب الحساب بالخرف.

فقد تحدث حالات ينسى فيها صاحب الحساب رقم حسابه عندما يريد سحب النقود.
وفي هذه الحالة، يتوجه أفراد الأسرة أو صاحب الحساب نفسه إلى البنك لإتمام الإجراء.
وإذا ذُكر أثناء الإجراء أن الشخص مصاب بالخرف، يُجمَّد الحساب على الفور.
أما التوقيت الثاني فهو عندما يقرر البنك أن "القدرة على الحكم قد تراجعت بشكل واضح".

وإذا كان بإمكان صاحب الحساب نفسه القيام بعمليات الإيداع والسحب، فلا توجد مشكلة.
لكن إذا:

• تعذر على صاحب الحساب (الوالد) الذهاب إلى البنك بنفسه
• تعذر عليه ذكر اسمه أو تاريخ ميلاده
• تعذر عليه التوقيع بخط يده

ففي هذه الحالات، يُحكَم بأنه فاقد للقدرة على الحكم ويُجمَّد الحساب.
وحتى لو أُصيب الشخص بالخرف، فهذا لا يعني أن الحساب سيُجمَّد على الفور، لكن التعامل المبكر يبقى أمراً أساسياً.

تجميد الحساب من عدمه يختلف حسب المؤسسة المالية

إذا جُمِّد الحساب، تنشأ مشكلات متعددة.
فقد يضطر الشخص إلى استخدام أمواله الخاصة لرعاية والده بدلاً من أموال الوالد نفسه، ما قد يسبب ضائقة معيشية.
وقد يقلق كثيرون من احتمال "ماذا لو جُمِّد الحساب فعلاً".
وتوجد مؤسسات مالية تتعامل بمرونة أكبر مع هذه الحالة.
ونظراً للزيادة المستمرة في عدد المصابين بالخرف، أصدرت الجمعية اليابانية للمصارف عام 2021 وثيقة بعنوان "الرؤية المتعلقة بالتوكيل في المعاملات المالية".

وبإعلان إمكانية سحب أفراد الأسرة نيابة عن الوالد في حال الاستخدام المخصص للنفقات الطبية فقط، أصبحت البنوك المختلفة تتعامل بمرونة أكبر.
ومعرفة سياسة البنك الذي يتعامل معه الوالد مسبقاً تساعد على التعامل السليم في حال الإصابة بالخرف.
لكن بما أن الأمر يتعلق بالمال، فمن الأفضل اتخاذ الإجراءات الوقائية قبل نشوء المشكلة كي لا يُضطر أحد للتصرف بارتباك عند الحاجة الطارئة.

بعد تجميد الحساب، تصبح إدارته من خلال الوصي القانوني هي الأصل

بعض البنوك تسمح لأفراد الأسرة بسحب الأموال حتى بعد إصابة صاحب الحساب بالخرف.
لكن إذا جُمِّد الحساب فعلاً، يصبح السحب متعذراً.
وحتى لو أحضر الابن أو الابنة مستندات تثبت صلة القرابة بصاحب الحساب (الوالد)، فإن ذلك لا يكفي لفك التجميد، بل يجب الاستعانة بـ"نظام الوصاية على البالغين" لفك التجميد.

ما هو نظام الوصاية على البالغين؟

نظام الوصاية على البالغين هو نظام تُعيّن فيه المحكمة الأسرية وصياً لإدارة الممتلكات وحمايتها.
ولا يعني هذا أن الابن أو الابنة يصبح تلقائياً وصياً على والده.
كما يترتب على تقديم الطلب رسوم، ويجب دفع أتعاب للوصي المعيّن، لذلك لا يستخدم كثيرون هذا النظام بشكل واسع.
وإلى جانب هذا النظام، هناك أيضاً "نظام الوصاية الاختيارية"، الذي يتيح للشخص اختيار وصيه بنفسه استعداداً للمستقبل وهو لا يزال في كامل قواه العقلية.

فطالما كان الشخص قادراً على اتخاذ القرار بنفسه، يمكنه اختيار من يثق به ليصبح وصيه الاختياري استعداداً لاحتمال إصابته بالخرف مستقبلاً، وإذا اختار الوالد ابنه لهذه المهمة، يصبح الابن وصياً اختيارياً بحكم العقد.

من يُختار فعلياً كوصي على البالغين؟

تختار المحكمة الأسرية الوصي من بين المرشحين بعد تقييم مدى ملاءمته.
ويُستبعد من هذا الاختيار كل من ينطبق عليه سبب من أسباب فقدان الأهلية المنصوص عليها في المادة 847 من القانون المدني الياباني.
وبحسب إحصاءات المحكمة، يشغل الخبراء من غير الأقارب (كالمحامين وكتّاب العدل) نحو 80% من إجمالي حالات التعيين.

فلا يُختار الابن أو الابنة تلقائياً لمجرد صلة القرابة.
وإذا رغب الابن أو الابنة في تولي الوصاية بنفسه، فالأفضل استخدام نظام الوصاية الاختيارية مسبقاً لضمان اختياره وصياً.

الصلاحيات التي يتمتع بها الوصي على البالغين

يتمتع الوصي على البالغين بثلاث صلاحيات رئيسية.
الأولى هي "حق التمثيل".

وبموجبها يمكنه إبرام العقود نيابة عن الشخص.
والثانية هي "حق الإلغاء".

وبموجب حق الإلغاء، يمكن إلغاء التصرفات القانونية، بحيث يمكن إلغاء عقد شراء غالٍ أقدم عليه الوالد.
والثالثة هي "حق الإقرار".

فحتى لو اشترى الشخص نفسه شيئاً، لا مشكلة في ذلك ما دام السعر معقولاً.
وإذا قدّر الوصي أن الأمر "لا يُلحق ضرراً" بالشخص، يمكنه إقرار عملية الشراء وجعل العقد سارياً وصحيحاً.

أتعاب الوصي على البالغين

رغم أن الوصي على البالغين يقوم بأعمال متعددة نيابة عن الشخص، إلا أن أتعابه ضئيلة نسبياً.
ويبلغ متوسط أتعاب الوصي، حتى لو كان خبيراً كمحامٍ أو كاتب عدل، نحو 20 إلى 60 ألف ين شهرياً.

وفي حالة الأقارب، قد تكون المهمة بلا مقابل مادي، فلا يعني تولي الوصاية بالضرورة الحصول على مبلغ كبير من المال.

استخدام نظام الوصاية على البالغين مفيد أيضاً في مشاورة تقسيم التركة

عند وقوع حالة وفاة تستلزم الميراث، تُجرى مشاورة لتقسيم التركة يتفق فيها الورثة على كيفية توزيع الميراث بينهم.
وفي هذه الحالة، يساعد تعيين وصي على البالغين في تفادي النزاعات بين الأقارب، ما يجعل المشاورة تسير بسلاسة أكبر.

ما هي مشاورة تقسيم التركة؟

يُطلق على الجلسة التي يتم فيها التباحث حول من يحصل على أي قدر من التركة اسم "مشاورة تقسيم التركة".
والتركة لا تقتصر بالضرورة على الودائع النقدية فحسب.

بل تشمل أيضاً الأراضي والأسهم والأوراق المالية، ويجب التباحث حول من يرث كل نوع من هذه الممتلكات.
وإذا وُجدت وصية، تُوزَّع التركة وفقاً لمحتواها، أما في حال عدم وجودها فيتباحث الورثة فيما بينهم.
لكن كثيراً ما تتعثر هذه المشاورات بسبب وجود من "لا يستجيب للتباحث" أو من "يصرّ على فرض رأيه فقط".
لذلك، إذا تعذر التوصل إلى اتفاق عبر المشاورة، يصبح من الضروري اللجوء إلى الوساطة القضائية لتقسيم التركة.
وإذا تعذر الاتفاق حتى في الوساطة، تُجرى محاكمة يحدد فيها القاضي طريقة تقسيم التركة.

ملاحظات حول مشاركة الوصي على البالغين في المشاورة

إذا أصبح أحد الوالدين المصاب بالخرف وارثاً، فقد يصعب عليه المشاركة في المشاورة بشكل فعّال.
وفي هذه الحالة، يمكن للوصي على البالغين أن يحضر جلسة المشاورة نيابة عن الوارث.
ولأن الوصي مُلزَم بالسعي لضمان حصول الشخص على نصيبه الشرعي من الميراث حفاظاً على أمواله ومصالحه، فلا يجوز له التنازل عن الميراث من تلقاء نفسه أو القيام بأي تصرف غير عادل.
غير أنه إذا كان كل من الشخص والوصي وارثين في آن واحد، فقد ينشأ تضارب مصالح يمنع إجراء مشاورة تقسيم التركة بينهما.
ولذلك يستلزم الأمر تعيين وكيل خاص من قِبل المحكمة الأسرية.

خطوات نظام الوصاية القانونية والملاحظات المتعلقة بها

إذا كانت القدرة على الحكم قد تراجعت بالفعل بسبب الخرف، يصبح من الضروري اللجوء إلى إجراءات نظام الوصاية القانونية لإبرام العقود وإدارة الممتلكات.
فلنستعرض هنا خطوات هذا النظام والملاحظات المرتبطة به.

خطوات الإجراءات

يبدأ نظام الوصاية القانونية بتقديم طلب إلى المحكمة الأسرية، وتكتمل الإجراءات بتسجيله في مكتب الشؤون القانونية.

① تقديم الطلب إلى المحكمة الأسرية
يتقدم أحد أفراد الأسرة أو أحد الأقارب حتى الدرجة الرابعة بصفته مقدم الطلب لبدء إجراءات الوصاية أمام المحكمة الأسرية.
وتُقدَّم إلى المحكمة الأسرية استمارة الطلب وكامل المستندات المرتبطة به.
يُنصح بالحصول على استمارة الطلب ومجموعة المستندات مسبقاً من المحكمة الأسرية والتجهيز لها.
ونظراً لكثرة المستندات المطلوبة، يجب الحرص على عدم وجود أي نقص فيها.

② الفحص والمراجعة
يُجري مسؤول التحقيق في المحكمة الأسرية مقابلة مع مقدم الطلب والمرشح للوصاية، ويراجع المستندات المقدَّمة ويحقق مع مقدم الطلب والشخص المعني والمرشح للوصاية.
وتشمل أبرز النقاط التي يتم التحقق منها سبب تقديم الطلب، وتاريخ الشخص (الوالد) وسجله المرضي، وممتلكاته ودخله، وخلفية المرشح للوصاية.
كما قد يُجرى تأكيد من أقارب الشخص عبر مستندات أو اتصال هاتفي حول وجود أي نزاعات عائلية أو آراء بخصوص المرشح للوصاية.

③ الحكم القضائي
بعد انتهاء التحقيق والفحص، تُصدر المحكمة الأسرية حكمها بشأن بدء الوصاية من عدمه.
وإذا رأت المحكمة أن المرشح للوصاية غير مناسب، أو كانت هناك مخاوف من نزاع عائلي، فقد تُعيّن وصياً من طرف ثالث أو مشرفاً على الوصاية.
وبمجرد صدور الحكم بشأن الطلب، تُرسَل وثيقة الحكم إلى مقدم الطلب والوصي لإبلاغهما بمضمون القرار، فيجب مراجعتها فور استلامها.

④ تسجيل الوصاية في مكتب الشؤون القانونية
يُحدَّد مضمون الإخطار نهائياً بعد نحو أسبوعين من إرسال وثيقة الحكم.
بعد ذلك، تُسجَّل تفاصيل الحكم في مكتب الشؤون القانونية.
ويبدأ المرشح للوصاية عمله كوصي رسمي.
ويجب على من أصبح وصياً إعداد قائمة جرد بممتلكات الشخص (الوالد) وتقديمها إلى المحكمة خلال شهر واحد.
وبعد ذلك، يجب تقديم تقارير دورية إلى المحكمة الأسرية أو مشرف الوصاية حول الحالة الجسدية والنفسية للوالد وحالة إدارة ممتلكاته.

المستندات المطلوبة للإجراءات

قد تختلف المستندات المطلوبة لإجراءات نظام الوصاية القانونية باختلاف المحكمة الأسرية في كل منطقة.
لذلك، يُنصح بالتأكد من المستندات المطلوبة عبر موقع المحكمة الأسرية المختصة أو الاستفسار المباشر منها.
وبالنسبة لمقدم الطلب، لا توجد مستندات محددة يجب تجهيزها مسبقاً بشكل عام، لكن قد تُطلب في بعض المناطق شهادة السجل العائلي أو شهادة السكن.
وفيما يلي المستندات المطلوبة عادة لإجراءات نظام الوصاية القانونية:

• شهادة السجل العائلي وشهادة السكن للشخص (الوالد) والمرشح للوصاية (تُستخرج من مكتب البلدية)
• شهادة طبية مخصصة للوصاية على البالغين (يُطلب إعدادها من الطبيب المعالج أو عيادة النسيان)
• وثيقة طلب التقييم الطبي (يُطلب إعدادها من الطبيب المعالج أو عيادة النسيان)
• شهادة عدم وجود تسجيل سابق للوصاية (تُستخرج من مكتب الشؤون القانونية)
• استمارة طلب بدء الوصاية (تُستخرج وتُعبَّأ في المحكمة الأسرية)
• استمارة استفسار عن خلفية الشخص (الوالد) والمرشح للوصاية وممتلكاته ودخله ومصروفاته (تُستخرج وتُعبَّأ في المحكمة الأسرية)
• مخطط العلاقات العائلية يتضمن والدَي الشخص وزوجه وإخوته (يُستخرج ويُعبَّأ في المحكمة الأسرية)

[مستندات تثبت ممتلكات الشخص (الوالد)]
• شهادة تسجيل عقاري (تُستخرج من مكتب الشؤون القانونية)
• دفتر التوفير أو ما يثبت آخر عمليات الإيداع والسحب
• وثائق التأمين على الحياة
• تقارير الأسهم وصناديق الاستثمار وغيرها

[مستندات تثبت دخل الشخص (الوالد) ومصروفاته]
• إشعار مبلغ المعاش التقاعدي، وإشعار اعتماد الحاجة إلى الرعاية، ودفتر ذوي الإعاقة (تُرسَل من مكتب البلدية)
• إشعارات سداد ضريبة الأملاك الثابتة وضريبة الدخل وضريبة السكان (تُرسَل من مصلحة الضرائب)
• إيصالات نفقات العلاج ورسوم دور الرعاية عن آخر ثلاثة أشهر

ملاحظات عند استخدام نظام الوصاية على البالغين

عند استخدام نظام الوصاية على البالغين، يجب مراعاة النقاط التالية:

• يلتزم الوصي بتقديم تقرير سنوي أو دوري عن أعماله إلى المحكمة الأسرية
• إذا عُيّن محامٍ أو كاتب عدل وصياً، لا يمكن تقديم اعتراض على ذلك
• بعد اعتماد الوصي، يصعب على الأسرة استبداله أو استبعاده بناءً على رغبتها
• تُترك إدارة الممتلكات بالكامل للوصي، وقد لا تنعكس رغبات باقي أفراد الأسرة أو الشخص نفسه بشكل كافٍ
• قد يستلزم الأمر دفع أتعاب للوصي
• يترتب على تقديم الطلب رسوم يتحملها مقدم الطلب

وتُدفع الأتعاب المستحقة للوصي من ممتلكات الشخص الخاضع للوصاية نفسه.
وكلما زادت قيمة الممتلكات المُدارة، ارتفعت الأتعاب الأساسية عادةً، لذا يجب أخذ ذلك بعين الاعتبار.
كما يترتب على تقديم الطلب الرسوم التالية، ويجب على مقدم الطلب معرفتها مسبقاً:

• رسوم تقديم الطلب: 800 ين
• رسوم تسجيل الوصاية: 2,600 ين
• رسوم التبليغ والإرسال: 3,270 ين (في حالة طلب الوصاية)
• رسوم التقييم الطبي: نحو 100 إلى 200 ألف ين

الانتباه أيضاً لسياسات المؤسسات المالية

حتى دون استخدام نظام الوصاية على البالغين، قد يستطيع أحد الأقارب غير صاحب الحساب سحب الودائع في بعض الحالات.
ونظراً لتعقيد إجراءات هذا النظام، يقل عدد مستخدميه، وتوجد حالات يُجمَّد فيها الحساب فعلياً.
لذلك، تستجيب كثير من المؤسسات المالية بشكل محدود لطلبات السحب من الأقارب الذين لم يُتموا إجراءات الوصاية على البالغين.
ويشترط الاستجابة لطلب السحب أن يقرّ البنك بتراجع القدرة على الحكم لدى صاحب الحساب، وأن يُثبت بوضوح أن الأموال ستُستخدم لصالح الشخص نفسه، كنفقات العلاج مثلاً.

وتقرر المؤسسة المالية الاستجابة من عدمها بعد مراجعة مقابلة شخصية، وشهادة طبية للشخص، ومحتوى نفقات العلاج والرعاية.
وتختلف هذه السياسة من مؤسسة مالية إلى أخرى، فلا يُضمن قبول الطلب دائماً.
لذلك يُنصح أولاً بالتحقق من سياسة المؤسسة المالية بشأن طلبات السحب من الأقارب عند إصابة أحد الوالدين بالخرف، وذلك قبل الشروع في إجراءات نظام الوصاية على البالغين.

توجد طرق إدارة أخرى غير نظام الوصاية على البالغين

إذا أُصيب أحد الوالدين بالخرف، توجد طرق أخرى لإدارة الممتلكات غير نظام الوصاية على البالغين.
وتتمثل هاتان الطريقتان في "خدمة دعم الاستقلالية في الحياة اليومية" و"صندوق ائتمان انتقال الأصول".

خدمة دعم الاستقلالية في الحياة اليومية

خدمة دعم الاستقلالية في الحياة اليومية برنامج تنفّذه جمعية الرعاية الاجتماعية في كل بلدية.
وتقدّم هذه الخدمة لكبار السن المصابين بالخرف خدمتَي "إدارة الأموال اليومية" و"حفظ المستندات".

وتتضمن خدمة إدارة الأموال اليومية سحب الودائع مرة أو مرتين أسبوعياً وتسليمها للشخص في منزله.
أما خدمة حفظ المستندات فتشمل إيداع دفتر التوفير وشهادة المعاش وأختام الوثائق الرسمية وغيرها من المستندات المهمة لدى الجهة المعنية لإدارتها.
ولكل من هاتين الخدمتين شروط استخدام، كما أنهما مقدمتان مقابل رسوم.
ويمكن الاستفسار عن التفاصيل الكاملة لدى بلدية السكن.

صندوق ائتمان انتقال الأصول

صندوق ائتمان انتقال الأصول خدمة يُودَع فيها المال لدى البنك، بحيث يمكن للشخص نفسه أو لأفراد أسرته سحبه وفق شروط محددة مسبقاً.
ويمكن الاستفادة من هذه الخدمة كإجراء احترازي في حال تعذّر إدارة الممتلكات ذاتياً بسبب إصابة أو مرض أو خرف.
وبإبرام عقد صندوق ائتمان انتقال الأصول، يصبح بإمكان أفراد الأسرة السحب نيابة عن الوالد وفق الشروط المتفق عليها، حتى لو أصبح سحب الودائع صعباً عليه بعد إصابته بالخرف.

كما يمكن تحديد المستفيد مسبقاً، وعند وفاة صاحب الحساب يحصل المستفيد المحدد على الأموال.
وبذلك يمكن تجاوز تعقيدات إجراءات الميراث مع تأمين الأموال اللازمة لمصاريف كالجنازة وغيرها.

إجراءات المعاش التقاعدي بعد تعيين وصي على البالغين

عند تعيين وصي على البالغين، يصبح إدارة معاش الوالد التقاعدي أيضاً من مسؤوليات الوصي.
وبناءً على ذلك، تصبح إجراءات المعاش أيضاً ضرورية.
فبعد التعيين، يجب زيارة مكتب المعاشات أو مركز خدمات المعاش المحلي لتحديث جهة إرسال إشعارات المستفيد ومكان استلام المعاش واسم صاحب الحساب.

وفي إجراءات التعديل، يجب تقديم استمارة طلب التغيير، ونموذج طلب وقف/إلغاء تحديث العنوان وفقاً لسجل السكان الأساسي (الخاص بالوصي على البالغين).
أما بالنسبة لتغيير جهة الإرسال، فيُطلب تقديم "الأصل من شهادة تسجيل الوصاية" الصادرة عن مكتب الشؤون القانونية، أو "نسخة من وثيقة الحكم" الصادرة عن المحكمة الأسرية (يُقبل نسخة مصورة) مع "الأصل من شهادة تأكيد الحكم".

إجراءات يمكن اتخاذها قبل تجميد الحساب

إذا جُمِّد الحساب بسبب إصابة أحد الوالدين بالخرف، يصبح تعذّر سحب الأموال اللازمة للعلاج والرعاية مشكلة خطيرة.
ولتفادي الوقوع في مشكلة خطيرة كهذه، من الأفضل اتخاذ إجراءات وقائية مسبقة.

عقد الائتمان العائلي (فاميلي تراست)

هو عقد يُفوّض بموجبه الشخص، بإرادته الخاصة وقبل تراجع قدرته على الحكم، شخصاً محدداً بإدارة أمواله وإبرام العقود المختلفة نيابة عنه.
وتصبح الأموال المودعة في حساب بنكي باسم الائتمان العائلي قابلة للإدارة من قِبل الفرد المحدد من الأسرة دون الحاجة إلى نظام الوصاية على البالغين.
وحسب مضمون العقد، يمكن أيضاً إدارة استثمارات لا يسمح بها نظام الوصاية على البالغين.

وتترتب على هذا العقد تكلفة أولية تتراوح بين 500 ألف ومليون ين تقريباً، لكن بما أنه لا يستلزم دفع أتعاب شهرية كما هو الحال في نظام الوصاية على البالغين، فإنه قد يقلل التكاليف الإجمالية على المدى الطويل.
لكن يجب الانتباه إلى أن إبرام عقد الائتمان العائلي قد يتعذر في بعض الحالات إذا كان الشخص مصاباً بالخرف بالفعل، حسب درجة تطور المرض. ويُذكر أن مفهوم "الائتمان العائلي" هذا يقترب في وظيفته من بعض ترتيبات الوقف الأهلي أو الوكالات الدائمة المعروفة في بعض الأنظمة القانونية بمنطقة الخليج، وإن اختلفت التفاصيل الشرعية والإجرائية اختلافاً كبيراً بين النظامين.

عقد الوصاية الاختيارية

نظام يُحدَّد فيه، طالما الشخص لا يزال يتمتع بالقدرة على الحكم، مضمون المهام التي يرغب في تكليف وصيّه الاختياري بها بدلاً عنه.
ويُبرم هذا العقد عبر وثيقة رسمية يُعدّها كاتب عدل.

ويمكن للشخص اختيار الوصي الاختياري بنفسه، ولا يقتصر الاختيار على الأقارب فقط، بل يمكن اختيار محامٍ أو كاتب عدل أيضاً.
وبما أن مضمون العقد يُحدَّد ذاتياً، يمكن للشخص أن يعيش الحياة التي يرغب بها حتى بعد إصابته بالخرف.
كما تُعيّن المحكمة الأسرية مشرفاً على الوصاية الاختيارية، ما يوفر طمأنينة إضافية من خلال مراقبة التزام الوصي بتنفيذ العقد كما هو متفق عليه.

بطاقة الوكيل

بطاقة الوكيل هي بطاقة سحب نقدي يمكن لأحد أفراد الأسرة امتلاكها بصفته وكيلاً عن صاحب الحساب.
فعند الإصابة بالخرف، هناك احتمال لفقدان بطاقة السحب النقدي اللازمة للإيداع والسحب.
وفي هذه الحالة، قد تنشأ صعوبات عند الحاجة الفعلية لسحب الأموال وسداد المدفوعات.
ووجود بطاقة الوكيل يتيح لأحد أفراد الأسرة سحب الأموال نيابة عن الشخص لتغطية نفقات العلاج والمعيشة.
ويمكن في بعض الأحيان إصدار عدة بطاقات وكيل.
فإذا أُصدرت بطاقة لكل واحد من الإخوة، يمكن تجنب النزاعات المحتملة الناتجة عن انفراد فرد واحد فقط بإدارة بطاقة السحب.

معرفة مكان حفظ بطاقة السحب النقدي والرقم السري

بطاقة الوكيل المذكورة أعلاه لا تتيح سوى عملية السحب فقط.
لذلك، من الأفضل معرفة مكان حفظ بطاقة السحب النقدي ورقمها السري من الوالد مسبقاً، تحسباً للحاجة إلى إدارة أمور أخرى غير السحب.

كما أن التفكير مسبقاً فيما سيحدث بعد فقدان الوالد للقدرة على الحكم، والتأكد من رغبته وموقفه بشأن فسخ الودائع الثابتة أو تعديل شروط العقود، أمر بالغ الأهمية أيضاً.

نظام تعيين وكيل مسبق

توفر بعض البنوك نظام تعيين وكيل مسبق.
وهو نظام يُحدَّد فيه الوكيل المخوَّل بالسحب طالما لا تزال القدرة على الحكم لدى الشخص لم تتراجع بعد.
وبذلك يصبح بإمكان أحد أفراد الأسرة المُعيَّن سحب الأموال من الحساب حتى بعد تراجع قدرة الشخص على الحكم بسبب الخرف أو غيره.

لكن هذا النظام يقتصر فقط على السحب من فرع البنك مباشرة، ويجب إبراز دفتر التوفير والختم المسجَّل عند السحب.
وفي حال فقدان دفتر التوفير أو الختم المسجَّل، يتعذر السحب حتى على الوكيل المحدد، لذا يجب الانتباه لهذا الأمر.

ما ينبغي على الأسرة تحديده قبل إصابة أحد الوالدين بالخرف

الخرف مرض قد يصيب أي شخص.
ولتحقيق حياة وإدارة أصول تلبي رغبات الوالد نفسه، من الأفضل الاتفاق على أمور عديدة داخل الأسرة قبل ظهور المرض.

الوصية الموثقة رسمياً

إذا رغب الشخص في توزيع ممتلكاته بنسب تختلف عن النسب الشرعية للميراث، يُنصح باللجوء إلى الوصية.
فبدون وصية، يضطر الورثة إلى الاتفاق فيما بينهم على النسب، ما يرفع احتمالية نشوب خلافات.
ومن خلال الوصية، يمكن للوالد أن يُورّث ممتلكاته لأبنائه بالشكل الذي يرغب فيه فعلاً.
وبما أن الوصية الموثقة رسمياً تخضع لمراجعة كاتب عدل متخصص، فإنها تضمن تنفيذ عملية الميراث بشكل موثوق.

دفتر النهاية

دفتر النهاية هو دفتر أو رسالة يدوّن فيها الشخص ما يرغب في إيصاله لأسرته والمقربين منه في حال حدوث أي مكروه له.
ويتيح للشخص، أثناء استعراضه لمسيرة حياته، تنظيم معلومات عن ممتلكاته الحالية وتوثيقها.
وبالاستناد إلى المعلومات المدوّنة في هذا الدفتر، يمكن للأسرة إدارة الممتلكات بسلاسة أكبر.
لكن الإفراط في تدوين تفاصيل دقيقة كالأرقام السرية يرفع خطر إساءة الاستخدام، لذا يُنصح بالاكتفاء بمحتوى كافٍ لمساعدة الأسرة دون الإفراط في التفاصيل الحساسة.

الهبة أثناء الحياة

إحدى الوسائل الممكنة هي هبة الممتلكات الحالية للورثة الشرعيين مباشرة.
فطالما الوالد على قيد الحياة، يمكن ضمان انتقال الممتلكات فعلياً، ما يقلل من خطر النزاعات المستقبلية حول الميراث.
وبما أن الهبة أثناء الحياة تتعذر بعد الإصابة بالخرف، يُنصح بالتشاور المبكر داخل الأسرة لتحديد نسب التوزيع وتنفيذ الهبة في الوقت المناسب.
مع العلم أن بعض الحالات التي لا تخضع للضريبة في الميراث العادي قد تخضع للضريبة في حال الهبة.

لذا يجب فهم هذه النقطة جيداً قبل تنفيذ الهبة أثناء الحياة.

خلاصة

مع تسارع الشيخوخة السكانية، يتزايد عدد المصابين بالخرف باستمرار.
ولأن هذا المرض قد يصيب أي شخص في أي وقت، يجب على الأسرة معرفة الإجراءات والوسائل اللازمة مسبقاً استعداداً لاحتمال إصابة أحد الوالدين به.
كذلك، ينبغي على الوالد نفسه التحدث مبكراً مع أسرته حول إدارة ممتلكاته ورعايته المستقبلية، وتحديد التوجهات المناسبة استعداداً لاحتمال الإصابة بالخرف.
فالتشاور المسبق يتيح تحقيق إدارة ممتلكات مُرضية لكل من الوالد والأسرة.
كما أن إجراءات أنظمة الوصاية على البالغين وغيرها قد تكون معقدة وصعبة الفهم في كثير من الأحيان، لذا يُنصح باستشارة متخصصين على دراية بإدارة الممتلكات والإجراءات الرسمية، كالمحامين وكتّاب العدل.

أسئلة شائعة حول الخرف والعقارات

س1. هل يتعذر بيع العقار عند إصابة صاحبه بالخرف؟

مع تطور الخرف، يُعتبر الشخص فاقداً للقدرة على الحكم، ما قد يجعل عقد بيع العقار باطلاً. ويستلزم الأمر عندئذٍ استخدام نظام الوصاية على البالغين.

س2. متى ينبغي البدء بعقد الائتمان العائلي؟

يجب البدء به بينما لا يزال الوالد في كامل صحته وقواه العقلية. فبعد الإصابة بالخرف، يتعذر إبرام عقد الائتمان.

س3. ما الفرق بين نظام الوصاية على البالغين والائتمان العائلي؟

نظام الوصاية على البالغين يتم تحت إشراف المحكمة، بينما يتيح الائتمان العائلي إدارة أكثر مرونة للممتلكات بين أفراد الأسرة أنفسهم. ويتميز الائتمان العائلي بدرجة حرية أعلى.

Daisuke Inazawa, President & CEO of INA&Associates Inc.

الكاتب

الرئيس والمدير التنفيذيشركة INA&Associates

الرئيس والمدير التنفيذي لشركة INA&Associates. يقود أعمال الوساطة العقارية وتأجير العقارات وإدارة الممتلكات في منطقة طوكيو الكبرى ومنطقة كانساي. متخصص في استراتيجيات الاستثمار في العقارات المدرة للدخل والاستشارات العقارية لأصحاب الثروات الكبرى.

دايسوكي إينازاوا هو الرئيس والمدير التنفيذي لشركة INA&Associates، وهي شركة عقارية يابانية يقع مقرها الرئيسي في أوساكا ولها فرع في طوكيو. يقود الأعمال الأساسية الثلاثة للشركة — الوساطة في بيع العقارات، والتأجير، وإدارة الممتلكات — في منطقة طوكيو الكبرى ومنطقة كانساي.

تشمل مجالات خبرته وضع استراتيجيات الاستثمار في العقارات المدرة للدخل، وتحسين ربحية عمليات التأجير، والاستشارات العقارية لأصحاب الثروات الفائقة (UHNWI) والمستثمرين المؤسسيين، والاستثمار العقاري العابر للحدود. يقدم استشارات قائمة على البيانات وذات أفق بعيد المدى للمستثمرين داخل اليابان وخارجها.

انطلاقًا من فلسفة الإدارة القائلة «إن أهم أصول أي شركة هو مواردها البشرية»، يموضع INA&Associates باعتبارها «شركة استثمار في رأس المال البشري»، ويلتزم بخلق قيمة مؤسسية مستدامة من خلال تطوير الكوادر. كما يتحدث بصفته قائدًا تنفيذيًا حول القيادة والثقافة التنظيمية في زمن التغيير.

اجتاز إحدى عشرة اختبارًا للمؤهلات المهنية اليابانية: وسيط عقاري مرخص (Takken)، وماستر معتمد في الاستشارات العقارية، ومدير معتمد للشقق السكنية المشتركة، ومشرف معتمد لإدارة المباني، ومهني معتمد لإدارة الإيجارات، وغيوسيه-شوشي (مستشار إداري قانوني)، ومسؤول معتمد لحماية البيانات الشخصية، ومدير للوقاية من الحرائق من الفئة أ، ومتخصص معتمد في العقارات المبيعة في المزادات، ومهندس صيانة معتمد للشقق السكنية المشتركة، ومشرف معتمد لعمليات الإقراض.

  • وسيط عقاري مرخص (Takken)
  • ماستر معتمد في الاستشارات العقارية
  • مدير معتمد للشقق السكنية المشتركة
  • مشرف معتمد لإدارة المباني
  • مهني معتمد لإدارة الإيجارات
  • غيوسيه-شوشي (مستشار إداري قانوني)
  • مسؤول معتمد لحماية البيانات الشخصية
  • مدير للوقاية من الحرائق من الفئة أ
  • متخصص معتمد في العقارات المبيعة في المزادات
  • مهندس صيانة معتمد للشقق السكنية المشتركة
  • مشرف معتمد لعمليات الإقراض