Skip to content
Real Estate Intelligence
الأسواقINA NETWORK

طفرة إعادة تطوير طوكيو مرة في القرن | تحول المقاطعات المركزية الخمس ومستقبل قيم الأصول

دليل شامل لطفرة إعادة التطوير المتزامنة غير المسبوقة في المقاطعات المركزية الخمس لطوكيو. تحليل المشاريع الرئيسية مثل برج Torch Tower في نيهونباشي، ومدينة تاكاناوا غيتواي، ونيشي-شينجوكو، وتأثير 'الجاذبية' على أسعار الأراضي.

آخر تحديث: قراءة حوالي 6 دقيقة

طوكيو على أعتاب تحول جذري. فبعد ما يُعرف في اليابان بـ"العقود الثلاثة الضائعة" التي أعقبت انهيار اقتصاد الفقاعة، تشهد العاصمة اليابانية اليوم موجة إعادة تطوير حضري غير مسبوقة تمثل نقطة تحول تاريخية. ففي عام 2026، تشهد الأحياء الخمسة المركزية في طوكيو - تشيودا وتشووأو وميناتو وشينجوكو وشيبويا - عشرات المشاريع الضخمة الجارية في وقت واحد، بمساحة إجمالية للأرضيات تصل إلى ملايين الأمتار المربعة. وهذه الموجة من "الهدم والبناء" لا تعيد تشكيل ملامح المدينة فحسب، بل تعيد صياغة بنية قيمة الأصول العقارية نفسها. يستعرض هذا المقال الصورة الكاملة للمشاريع الرئيسية وأثرها على أسعار الأراضي، إضافة إلى طريقة التفكير التي ينبغي أن يعتمدها كبار الأثرياء وأصحاب الثروات عند تحديد توقيت الاستثمار المناسب. ومن المفيد أن يستحضر القارئ من منطقة الخليج تجربة مشاريع التطوير الحضري الكبرى مثل داون تاون دبي أو مسدار سيتي أو مشاريع القدية في السعودية، إذ تختلف آلية التطوير في طوكيو اختلافاً جوهرياً عن النموذج الخليجي، كما سيتضح لاحقاً.

لماذا تتركز كل هذه المشاريع الآن؟

تقف خلف موجة إعادة التطوير الحالية في طوكيو ثلاثة عوامل مترابطة يعزز بعضها بعضاً.

العامل الأول هو تقادم المباني. فالمباني المكتبية الكبرى والمجمعات المتعددة الاستخدامات التي شُيدت في فترة اقتصاد الفقاعة (بين عامي 1985 و1992 تقريباً) بلغت الآن نهاية عمرها الافتراضي دفعة واحدة. وتشير تقديرات وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة اليابانية إلى أن نسبة كبيرة من مخزون المباني المكتبية في وسط المدينة ستصل إلى ذروة التقادم خلال ثلاثينيات هذا القرن. وتزامن هذه اللحظة التي "لا مفر فيها من الهدم" هو ما أدى إلى تفجّر مشاريع إعادة التطوير في آن واحد.

العامل الثاني هو تعزيز القدرة التنافسية الدولية. فمن خلال تصنيف مناطق معينة كـ"مناطق استراتيجية وطنية" و"مناطق خاصة لتجديد المدن"، أصبح ممكناً تشييد مبانٍ بارتفاعات ونسب بناء إلى مساحة الأرض لم تكن متصورة سابقاً. وتدعم هذه التوجهات رؤية طوكيو المعلنة كـ"مركز مالي دولي"، إلى جانب استراتيجية التنمية الحضرية الموجهة نحو عام 2040.

أما العامل الثالث فهو الحماية من الكوارث الحضرية. فمعالجة المناطق ذات الكثافة العالية من المباني الخشبية، وتوسيع طرق النقل الطارئ، وتحديث البنية التحتية تحت الأرض، جميعها أصبحت أولويات ملحة. فالاستعداد لخطر زلزال مباشر تحت العاصمة يدفع بقوة نحو تسريع مشاريع مقاومة الحرائق والزلازل عبر إعادة التطوير الواسعة.

ونتيجة تقاطع هذه المتطلبات الثلاثة، تجد طوكيو نفسها في خضم عملية تجديد حضري يوصف بأنه "يحدث مرة كل مئة عام".

قراءة في المشاريع الرئيسية بالأحياء الخمسة المركزية

فيما يلي استعراض للمشاريع الكبرى الجارية أو المؤكدة في الأحياء الخمسة المركزية.

حي تشيودا - مبنى بوابة أوتيماتشي وتطور المركز المالي

تستمر عمليات إعادة التطوير الكبرى بقيادة مجموعة ميتسوبيشي إستيت في منطقتي أوتيماتشي وماروأوتشي. ومن بين هذه المشاريع "مبنى بوابة أوتيماتشي" الذي اكتمل بناؤه في 31 يوليو 2026 في أوتشيكاندا 1-تشومي بحي تشيودا، وهو مبنى متعدد الاستخدامات يتألف من 26 طابقاً فوق الأرض و3 طوابق تحت الأرض بمساحة أرضية إجمالية تبلغ نحو 85,398 متراً مربعاً. ويُنظر إليه بوصفه نقطة وصل تربط منطقة أوتيماتشي وماروأوتشي ويوراكوتشو بمنطقة كاندا، وقد افتُتح فيه تباعاً مرفق دعم أعمال وصناعات الزراعة والغذاء "MINORIWA" في 31 أغسطس 2026، ثم المنطقة التجارية ومركز المعلومات السياحية اعتباراً من 7 سبتمبر من العام نفسه. ومن منظور تركّز الوظائف المالية الدولية، يمثل هذا المشروع بنية تحتية مهمة لتمكين طوكيو من منافسة هونغ كونغ وسنغافورة.

حي تشووأو - برج نيهونباشي تورش سيكون الأعلى في اليابان بعد اكتماله بارتفاع نحو 385 متراً

في منطقة توكيوابشي المقابلة لمخرج نيهونباشي بمحطة طوكيو، يمضي مشروع "TOKYO TORCH" الذي تقوده شركة ميتسوبيشي إستيت. ويشكل برج تورش النواة المركزية للمشروع بواقع 62 طابقاً فوق الأرض و4 طوابق تحت الأرض، وبارتفاع نحو 385 متراً ومساحة إجمالية تبلغ نحو 553,000 متر مربع، ومن المقرر اكتماله في نهاية مارس 2028. وقد بدأت أعمال البناء في سبتمبر 2023، وانطلقت في سبتمبر 2025 أعمال تركيب الهيكل الفولاذي للطوابق فوق الأرض. وسيصبح عند اكتماله أعلى مبنى في اليابان، ويضم مجمعاً متعدد الاستخدامات للمكاتب والفنادق والسكن والتجارة. ويتمحور التصميم الحضري حول الساحة الكبرى "TOKYO TORCH Park" التي تمتد على نحو 7,000 متر مربع في وسط المجمع، ومن المتوقع أن يسهم ذلك في رفع قيمة منطقة نيهونباشي بأكملها.

حي ميناتو - ما يكشفه الافتتاح الكامل لمدينة تاكاناوا غيتواي

مدينة تاكاناوا غيتواي، التي تقودها شركة سكك حديد شرق اليابان (JR East)، هي مشروع حضري متكامل ضخم أُقيم على أرض سابقة لمرآب عربات القطارات شمال محطة شيناغاوا بمساحة 11 هكتاراً. وقد افتُتحت المرحلة الأولى منه في مارس 2025، ويجري افتتاح أبراجه الأربعة العالية (بارتفاع أقصى يبلغ 175 متراً) تباعاً. وميلاد هذه المدينة التي تجمع بين التبادل الدولي وصناعة التكنولوجيا والسكن والتجارة يعيد تعريف قيمة العقارات في جنوب حي ميناتو بشكل كبير. وكما هو مفصل في مقال "ما هي إعادة تطوير منطقة شمال محطة شيناغاوا؟ برجا توأم بارتفاع 115 متراً وأثرهما على قيمة العقارات"، فإن معدل ارتفاع أسعار الأراضي المحيطة بهذه المنطقة يعد الأبرز حتى داخل حي ميناتو نفسه.

حي شينجوكو - إعادة التطوير الكبرى لمنطقة المخرج الجنوبي الغربي ومشروع "الردهة الحضرية"

تشهد شينجوكو عدة مشاريع إعادة تطوير متزامنة. ففي منطقة نيشي شينجوكو الفرعية الثالثة الغربية، يُخطط لبرجين توأمين يبلغ ارتفاع الشمالي منهما نحو 229 متراً والجنوبي نحو 228 متراً ويضمان نحو 3,200 وحدة سكنية، غير أن الجدول الزمني تأخر. ووفقاً لصفحة حي شينجوكو (المحدَّثة في 2 أبريل 2026)، يُتوقع أن تتم الموافقة على خطة تحويل الحقوق وبدء أعمال الهدم في السنة المالية 2027، وبدء الأعمال الإنشائية الرئيسية في السنة المالية 2028، والاكتمال في السنة المالية 2035. كما يطرح حي شينجوكو مفهوم "الردهة الحضرية" الذي يهدف إلى تحويل الطوابق الأرضية لمجموعات الأبراج العالية إلى مساحات عامة صديقة للمشاة، وذلك ضمن رؤية تحويل المنطقة بحلول عام 2040 إلى قطب يجمع بين "الأعمال الدولية والثقافة والسياحة".

حي شيبويا - منطقة شيبويا الفرعية الثانية الغربية ومنطقة مياماسوزاكا

في منطقة شيبويا الفرعية الثانية الغربية، يُنتظر اكتمال مجمع متعدد الاستخدامات بمساحة أرضية إجمالية تبلغ نحو 322,200 متر مربع بحلول السنة المالية 2029، ويتكوّن من المبنى B الأعلى بواقع 4 طوابق تحت الأرض و41 طابقاً فوق الأرض بارتفاع نحو 208 أمتار، والمبنى C السكني بواقع طابقين تحت الأرض و41 طابقاً فوق الأرض بارتفاع نحو 175 متراً، والمبنى A التجاري بواقع طابق واحد تحت الأرض و5 طوابق فوق الأرض بارتفاع نحو 50 متراً. وفي المقابل، يستهدف مشروع منطقة مياماسوزاكا، بارتفاع يتجاوز 180 متراً وتكلفة مشروع تقارب 243.1 مليار ين، الاكتمال خلال ثلاثينيات هذا القرن. وتستمر عمليات إعادة تطوير محيط محطة شيبويا بشكل مستمر، ويدعم تجمع الأنشطة التجارية والثقافية والسكنية قيمة العقارات في هذا الحي.

ما هو "تأثير الجاذبية" الذي يرفع أسعار الأراضي بفعل إعادة التطوير؟

يُطلق على الأثر الذي تحدثه مشاريع إعادة التطوير الكبرى في أسعار الأراضي المحيطة اسم "تأثير الجاذبية". فكما تجذب الجاذبية الأجسام ذات الكتلة الكبيرة نحوها، تجذب مشاريع إعادة التطوير الضخمة البشر ورأس المال والمعلومات، فترفع بذلك قيمة العقارات المحيطة بها.

وكما هو مفصل في مقال "شرح شامل لنتائج الإعلان الرسمي لأسعار الأراضي للسنة اليابانية ريوا 8 - خلفية الارتفاع للسنة الخامسة على التوالي وأثره على الملاك"، يستمر ارتفاع أسعار الأراضي التجارية والسكنية للسنة الخامسة على التوالي. وتحديداً في منطقتي كونان وتاكاناوا بحي ميناتو، امتد أثر افتتاح مدينة تاكاناوا غيتواي ليسجل معدل ارتفاع مرتفعاً مقارنة بالأحياء المجاورة. كما تحافظ منطقتا أوتيماتشي وماروأوتشي في حي تشيودا على أعلى مستوى للأراضي التجارية على مستوى اليابان بأكملها، مدعومة بالتوقعات المرتبطة بمشروع TOKYO TORCH.

ولتأثير الجاذبية مرحلتان زمنيتان رئيسيتان. المرحلة الأولى هي أثر التوقعات قبل الاكتمال، حيث ترتفع أسعار الأراضي مسبقاً خلال الفترة الممتدة من الإعلان عن المشروع وحتى قبل عامين أو ثلاثة أعوام من اكتماله. أما المرحلة الثانية فهي أثر التجمّع بعد الاكتمال، حيث يؤدي تزايد عدد العاملين والأنشطة التجارية إلى رفع مستويات الإيجار وأسعار الصفقات في المنطقة المحيطة بشكل مستمر.

كيفية التفكير في توقيت الاستثمار - "قاعدة العامين قبل الاكتمال" ومخاطرها

عند استعراض تجارب مشاريع إعادة التطوير الكبرى السابقة في طوكيو (مثل روبونجي هيلز عام 2003، وطوكيو ميدتاون عام 2007، وتورانومون هيلز عام 2014)، نجد أن الفترة الممتدة من عامين إلى ثلاثة أعوام قبل الاكتمال غالباً ما تحقق أفضل توازن بين تكلفة الاقتناء وإمكانية الارتفاع في العقارات المحيطة. ففي هذه الفترة يبدأ الإحساس بواقعية المشروع بالتزايد وترتفع أسعار الأراضي تدريجياً، بينما تظل الأسعار حينها أقل كثيراً مما ستصل إليه في ذروتها بعد الاكتمال.

غير أن هذه "القاعدة" تحمل تحفظات مهمة يجب أخذها بعين الاعتبار.

أولاً، ضرورة الحكم على "جودة" المشروع. فالقدرة المالية للجهة المطورة، ومدى ملاءمة مزيج الاستخدامات، ومدى الاتصال بشبكة النقل العام، جميعها عوامل تحدد قوة التجمّع بعد الاكتمال. فحتى المشاريع الضخمة الحجم قد تعاني من شواغر في المكاتب والمحلات إذا لم يتوافق تصميم الاستخدامات مع احتياجات المنطقة الفعلية.

ثانياً، ضرورة قراءة "سياق" المنطقة. فحسب نوع الاستخدام الذي يشكل جوهر قيمة المنطقة - سواء كان مكاتب أو سكناً أو تجارة - يختلف نوع العقار الذي يستفيد بشكل مباشر. فمحيط تاكاناوا غيتواي، على سبيل المثال، من المرجح أن يستفيد فيه السكن والإيجار الفاخر بشكل مباشر أكثر، بينما تستفيد المكاتب بشكل أكبر في محيط أوتيماتشي.

ثالثاً، عدم إغفال مخاطر العرض. فبعد اكتمال مشروع ضخم، غالباً ما تتوالى مشاريع منافسة في المنطقة نفسها، ما قد يؤدي إلى ضغط مؤقت على الإيجارات والأسعار. وكما أشير في "تقرير مسح المشاريع الرئيسية لإعادة تطوير مناطق طوكيو"، فإن التدقيق في توازن العرض والطلب في كل منطقة على حدة أمر لا غنى عنه.

وجهة نظر INA

ننظر نحن في شركة INA&Associates إلى موجة إعادة التطوير الحالية باعتبارها "مرحلة تُختبر فيها حقاً قيمة الكفاءات المسؤولة عن حماية الأصول". فليس صحيحاً أن قيمة أي عقار سترتفع لمجرد أنه "قريب من منطقة إعادة تطوير". بل على العكس، تتضح الفروق بوضوح بين العقارات التي تستفيد فعلياً من هذه الموجة، والعقارات التي يتراجع مركزها النسبي بعد اكتمال التطوير.

وما أقترحه على عملائنا من كبار الأثرياء وأصحاب الثروات ليس السؤال عن "أي مشروع نندفع نحوه"، بل التعمق سوياً في السؤال عن "أي منطقة، وأي استخدام، وأي توقيت من العقارات، يتناسب أكثر مع محفظتهم الاستثمارية الخاصة". فالتخطيط للأصول من منظور بعيد المدى هو المفتاح الحقيقي لتجاوز مرحلة التحول الحضري التي تحدث مرة كل مئة عام.

ومن المفيد هنا مقارنة النموذج الياباني بما هو معتاد في منطقة الخليج. فالتطوير الحضري في دول الخليج، مثل مشاريع داون تاون دبي أو مدينة الملك عبدالله الاقتصادية أو نيوم، يتم غالباً وفق نموذج "التخطيط الرئيسي الشامل" (Master Plan)، حيث تمتلك جهة واحدة - حكومية غالباً أو شبه حكومية - الأرض بأكملها، وتخطط المشروع من الصفر، وتبيع أو تؤجر الوحدات بعد الانتهاء من البنية التحتية. أما في طوكيو، فإن الأرض غالباً ما تكون مجزأة بين عشرات أو مئات من ملاك الأراضي الأفراد والشركات الصغيرة الذين يمتلكون حقوقاً متراكمة عبر أجيال. ولهذا السبب، تعتمد معظم المشاريع الكبرى المذكورة أعلاه على نظام "مشروع إعادة التطوير الحضري" الياباني، القائم على مبدأ "تحويل الحقوق" (Kenri Henkan)، حيث يتنازل ملاك الأراضي والمباني القديمة عن حقوقهم العينية في الأرض والمبنى القديم، ويحصلون بدلاً منها على حقوق ملكية في وحدات داخل المبنى الجديد بما يعادل قيمة حقوقهم السابقة، دون الحاجة إلى شراء أو بيع الأرض فعلياً. وتُدار هذه العملية عادة عبر "جمعية إعادة التطوير" (Kumiai) التي يشكلها الملاك أنفسهم بموافقة قانونية، بحيث يكون الملاك المحليون أنفسهم أطرافاً فاعلة في المشروع وليسوا مجرد بائعين يُزاحون منه. هذا الفارق الجوهري - بين تخطيط مركزي بملكية موحدة في الخليج، وتفاوض جماعي متعدد الأطراف قائم على تحويل الحقوق في طوكيو - يفسر لماذا تستغرق مشاريع إعادة التطوير اليابانية سنوات طويلة من التنسيق قبل بدء الإنشاء الفعلي، ولماذا يصعب أحياناً التنبؤ الدقيق بموعد اكتمالها.

خلاصة

موجة إعادة التطوير الحالية ليست مجرد عملية إعادة بناء لمبانٍ قديمة. إنها إعادة تعريف لتنافسية مدينة طوكيو وسلامتها وجاذبيتها، وما يصاحب ذلك من إعادة توزيع لقيمة الأصول. وفيما يلي أبرز النقاط:

  • موجة إعادة التطوير في طوكيو نشأت من تقاطع ثلاثة متطلبات: تقادم المباني، والمنافسة الدولية، والحماية من الكوارث، وهي بذلك تمثل نقطة تحول تاريخية.
  • تشهد الأحياء الخمسة المركزية عدة مشاريع عملاقة متزامنة، وستشهد ملامح المدينة ووظائفها تغيراً كبيراً حتى عام 2035.
  • ترفع مشاريع إعادة التطوير الكبرى أسعار الأراضي المحيطة عبر ما يُعرف بـ"تأثير الجاذبية"، وقد ظهر هذا بوضوح في الإعلان الرسمي لأسعار الأراضي للسنة اليابانية ريوا 8.
  • غالباً ما تكون الفترة الممتدة من عامين إلى ثلاثة أعوام قبل الاكتمال توقيتاً فعالاً للاستثمار، لكن لا غنى عن تدقيق جودة المشروع وسياق المنطقة ومخاطر العرض.
  • في عصر تتباعد فيه "العقارات المستفيدة" عن "العقارات المتخلفة عن الركب"، تبرز أهمية القدرة على الحكم المستند إلى منظور بعيد المدى.

الأسئلة الشائعة

س1. هل ترتفع قيمة أي عقار طالما كان قريباً من منطقة إعادة تطوير؟

ج1. لا يمكن القول بذلك بشكل مطلق. فمدى امتداد "تأثير الجاذبية" الناتج عن إعادة التطوير يختلف بشكل كبير حسب حجم المشروع ونوع استخدامه ومسافته من نقاط التواصل بوسائل النقل. وحتى داخل منطقة إعادة التطوير نفسها، غالباً ما يظهر فرق واضح في معدل ارتفاع سعر الأرض بين عقار على بعد خمس دقائق سيراً من المحطة وآخر يبعد عشر دقائق أو أكثر.

س2. اكتمال برج نيهونباشي تورش مقرر في نهاية مارس 2028. فهل هناك فائدة من النظر في العقارات المحيطة من الآن؟

ج2. نعم، هناك فائدة، لكن لا بد من مراجعة المعطيات أولاً. فالاكتمال مقرر في نهاية مارس 2028، وقد بدأت أعمال البناء بالفعل في سبتمبر 2023، وانطلقت في سبتمبر 2025 أعمال تركيب الهيكل الفولاذي للطوابق فوق الأرض. أي أن فترة "العامين إلى ثلاثة أعوام قبل الاكتمال"، التي يُقال إنها توازن بين تكلفة الاقتناء وهامش الارتفاع، تقع في حدود عامي 2025 و2026، وهي مرحلة تكاد تكون قد مضت. لذلك، إذا نظرت في الأمر من الآن، فإن محور القرار لم يعد استباق أثر التوقعات قبل الاكتمال، بل تقدير حجم أثر التجمّع بعد الاكتمال (ارتفاع مستويات الإيجار ومعدلات الإشغال مع تزايد عدد العاملين في المنطقة). ومن المهم التأكد من مدى انعكاس توقعات الافتتاح على الأسعار في محيط المشروع، ثم تقييم التوازن بين تكلفة الاحتفاظ بالعقار والعائد المتوقع منه.

س3. أين يمكن الاطلاع على معلومات حول مشاريع إعادة التطوير؟

ج3. تُعد بيانات التخطيط الحضري الصادرة عن وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة اليابانية (mlit.go.jp/toshi/city_plan) والموقع الرسمي لمكتب تطوير المدن التابع لحكومة طوكيو (toshiseibi.metro.tokyo.lg.jp) من أكثر المصادر الأولية موثوقية. كما يُنصح بمتابعة الإعلانات الرسمية والبيانات الصحفية الصادرة عن الجهات المطورة نفسها.

س4. مع افتتاح مدينة تاكاناوا غيتواي، أي منطقة في حي ميناتو ستستفيد أكثر؟

ج4. تستفيد بشكل مباشر أكثر منطقتا كونان وتاكاناوا الواقعتان ضمن نطاق يمكن الوصول إليه سيراً (نحو عشر دقائق) من محطتي تاكاناوا غيتواي وشيناغاوا. فزيادة عدد العاملين في المنطقة تدفع باتساع الطلب على الخدمات، ما يرفع بدوره سوق التجارة والمطاعم والإيجار السكني المحيط. أما المناطق المجاورة مثل تينوزو وشيباوورا فتقتصر استفادتها غالباً على أثر غير مباشر.

مقالات ذات صلة

تقرير مسح المشاريع الرئيسية لإعادة تطوير مناطق طوكيو | ملاءمة الاستثمار والسكن وآفاق المستقبل

تقرير مسح يقيّم مشاريع إعادة التطوير الرئيسية في طوكيو من محورين: الاستثمار والسكن.

شرح شامل لنتائج الإعلان الرسمي لأسعار الأراضي للسنة اليابانية ريوا 8 | خلفية الارتفاع للسنة الخامسة على التوالي وأثره على الملاك

شرح للبيانات الشاملة للإعلان الرسمي لأسعار الأراضي لعام 2026 والإجراءات التي ينبغي على ملاك العقارات اتخاذها.

المصادر والمراجع

سلسلة "خريطة الهدم والبناء - ما الذي يحدث للمدينة والأصول خلف كواليس إعادة التطوير"

Daisuke Inazawa, President & CEO of INA&Associates Inc.

الكاتب

الرئيس والمدير التنفيذيشركة INA&Associates

الرئيس والمدير التنفيذي لشركة INA&Associates. يقود أعمال الوساطة العقارية وتأجير العقارات وإدارة الممتلكات في منطقة طوكيو الكبرى ومنطقة كانساي. متخصص في استراتيجيات الاستثمار في العقارات المدرة للدخل والاستشارات العقارية لأصحاب الثروات الكبرى.

دايسوكي إينازاوا هو الرئيس والمدير التنفيذي لشركة INA&Associates، وهي شركة عقارية يابانية يقع مقرها الرئيسي في أوساكا ولها فرع في طوكيو. يقود الأعمال الأساسية الثلاثة للشركة — الوساطة في بيع العقارات، والتأجير، وإدارة الممتلكات — في منطقة طوكيو الكبرى ومنطقة كانساي.

تشمل مجالات خبرته وضع استراتيجيات الاستثمار في العقارات المدرة للدخل، وتحسين ربحية عمليات التأجير، والاستشارات العقارية لأصحاب الثروات الفائقة (UHNWI) والمستثمرين المؤسسيين، والاستثمار العقاري العابر للحدود. يقدم استشارات قائمة على البيانات وذات أفق بعيد المدى للمستثمرين داخل اليابان وخارجها.

انطلاقًا من فلسفة الإدارة القائلة «إن أهم أصول أي شركة هو مواردها البشرية»، يموضع INA&Associates باعتبارها «شركة استثمار في رأس المال البشري»، ويلتزم بخلق قيمة مؤسسية مستدامة من خلال تطوير الكوادر. كما يتحدث بصفته قائدًا تنفيذيًا حول القيادة والثقافة التنظيمية في زمن التغيير.

اجتاز إحدى عشرة اختبارًا للمؤهلات المهنية اليابانية: وسيط عقاري مرخص (Takken)، وماستر معتمد في الاستشارات العقارية، ومدير معتمد للشقق السكنية المشتركة، ومشرف معتمد لإدارة المباني، ومهني معتمد لإدارة الإيجارات، وغيوسيه-شوشي (مستشار إداري قانوني)، ومسؤول معتمد لحماية البيانات الشخصية، ومدير للوقاية من الحرائق من الفئة أ، ومتخصص معتمد في العقارات المبيعة في المزادات، ومهندس صيانة معتمد للشقق السكنية المشتركة، ومشرف معتمد لعمليات الإقراض.

  • وسيط عقاري مرخص (Takken)
  • ماستر معتمد في الاستشارات العقارية
  • مدير معتمد للشقق السكنية المشتركة
  • مشرف معتمد لإدارة المباني
  • مهني معتمد لإدارة الإيجارات
  • غيوسيه-شوشي (مستشار إداري قانوني)
  • مسؤول معتمد لحماية البيانات الشخصية
  • مدير للوقاية من الحرائق من الفئة أ
  • متخصص معتمد في العقارات المبيعة في المزادات
  • مهندس صيانة معتمد للشقق السكنية المشتركة
  • مشرف معتمد لعمليات الإقراض