حول سلسلة «مخطط الثقة ــ العقار يعيد طرح سؤال جوهر الثروة»
تنتقل هذه السلسلة من زمن همّه «تنمية الأصول» إلى زمن يُسأل فيه: «ماذا تترك بهذه الأصول؟». ومن خلال العقار، أقدم فئات الأصول، تتناول السلسلة في ست حلقات الثقة والتوريث والمجتمع والتقنية وقيمة الإنسان.
في الحلقة السابقة، ما هو العقار ذو الأثر الاجتماعي؟ تسعة ملايين منزل شاغر تطرح محورًا جديدًا للاستثمار، تناولنا قدرة العقار على معالجة المشكلات الاجتماعية نفسها. واليوم نغيّر الزاوية: نناقش التحول البنيوي الذي تُحدثه التقنية التي تغيّر صناعة العقار من جذورها، وترفع على نحو مفارق «قيمة الإنسان». هل يسلب الذكاء الاصطناعي عمل البشر؟ هذه الحلقة الخامسة هي جوابي عن ذلك السؤال.
هامش خطأ 0.057٪ ــ ماذا يعني اليوم الذي «تجاوز» فيه الذكاء الاصطناعي المثمّن العقاري؟
تجاوزت دقة التقييم العقاري عتبة فارقة. فقد حقق نموذج يدمج الذكاء الاصطناعي مع نمذجة معلومات البناء (BIM) هامش خطأ لا يتجاوز 0.057٪، بعد جمعه سبعة وثلاثين بندًا من البيانات. حساب النموذج ثلاثي الأبعاد آليًا، وتحويل حالة التدهور إلى أرقام من سجل الصيانة، ودمجه مع سوابق الصفقات في المحيط ــ ينفذ الذكاء الاصطناعي ذلك كله في لحظة.
دقة «التقييم» التي كان المثمّن البشري يستغرق فيها ساعات صار الذكاء الاصطناعي يتجاوزها. هذه حقيقة. لكنني أرجو أن نتوقف هنا للتأمل: فرقم 0.057٪ لا يشير إلا إلى «دقة تقييم ما يمكن تحويله إلى أرقام».
إذن، ما الذي لا يستطيع الذكاء الاصطناعي فعله؟ هذا السؤال هو جوهر هذا المقال.
وهنا يلزم إطار ياباني خاص يغيب عن ذهن المستثمر الخليجي: المثمّن العقاري (不動産鑑定士) مهنة بترخيص وطني، والتقييم الرسمي في التقاضي والضرائب والتمويل لا يصدر قانونًا إلا بتوقيعه. أي أن دقة 0.057٪ لا تمنح الخوارزمية صفة قانونية. ويختلف ذلك عن دبي أو الرياض، حيث يتنافس المقيّمون المسجلون لدى دائرة الأراضي والأملاك أو الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين وفق معايير RICS. عمليًا: في اليابان يبقى الذكاء الاصطناعي أداة تسريع داخل نظام مهني مغلق، لا بديلًا عنه.
صعود «الموظف الرقمي» ــ واقع وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يديرون العمل من خلف الكواليس
من استخراج بيانات السجل العقاري إلى رقمنتها: نطاق ما يؤتمته الذكاء الاصطناعي
الأمر لا يقتصر على دقة التقييم. ففي كبرى شركات التطوير يمضي تطبيق وكلاء ذكاء اصطناعي ينفذون باستقلالية سلسلة تمتد من استخراج بيانات السجل العقاري إلى رقمنتها ثم مراجعة كراسات المشاريع. لم يعد هذا من مستوى «الأداة المساعدة». وثمة من يسمّي هذا الوكيل، الذي يعالج مسارات عمل متتالية، «موظفًا رقميًا».
الأعمال الخلفية التي تولاها الإنسان ــ جمع الوثائق ومراجعة المستندات وترتيب البيانات ــ حان زمن تسليمها كلها إلى الذكاء الاصطناعي. وهذا يغيّر بنية العمل العقاري من الأساس.
إلى أين يتجه الإنسان؟ التحول الجذري في بنية العمل
كما ناقشتُ في ما تقسيم الأدوار بين الذكاء الاصطناعي والإنسان؟ نموذج التعايش الأمثل بين التقنية ورأس المال البشري في القطاع العقاري، فتولّي الذكاء الاصطناعي للأعمال الخلفية يجعل ملامح عمل الإنسان أكثر وضوحًا: الحوار العميق مع العميل، وبناء ثقة طويلة الأمد، ومساندة القرارات التي تلامس فلسفة الإنسان في الحياة. وهذه تنتمي إلى طبقة مختلفة جوهريًا عن «أتمتة الوظائف» التي يعالجها الذكاء الاصطناعي.
بعبارة أخرى، للعمل طبقتان: «أتمتة الوظيفة» و«بناء العلاقة». وكلما تولّى الذكاء الاصطناعي الأولى بدقة، ازداد المطلوب من الإنسان أن يتركز في الثانية. هذه هي الصورة الجديدة لبنية العمل بعد إدخال التقنية.
المفارقة ــ لماذا يزداد «رأس المال البشري» ندرة كلما تقدمت التقنية؟
وهنا تولد مفارقة: كلما تقدمت الأتمتة، ازدادت ندرة الكوادر القادرة على الحكم الرفيع.
في الاقتصاد قانون يُعرف بـ«قانون الندرة»: إذا انخفض العرض ارتفعت القيمة. وكلما استبدل الذكاء الاصطناعي «الأعمال التي يستطيعها أي أحد»، قلّ عدد من يمارسونها. لكن في المقابل ترتفع سريعًا ندرة الكوادر المتفوقة في المجالات التي لا يبلغها: «إضفاء المعنى» المستند إلى فلسفة العميل في الحياة، وعلاقات الثقة الطويلة وسط عدم اليقين، وضمان الحكم الأخلاقي والمسؤولية الاجتماعية.
فما «الأعمال التي لا يبلغها الذكاء الاصطناعي» تحديدًا؟ أرى أنها أربعة مجالات.
الأول عمل «إضفاء المعنى». فأن تفكّر مع العميل، لا في أرقام العقار، بل في الحياة التي سيراكمها عليه ــ ذكرى بيت العائلة الذي يُورَّث، ومعنى المكتب الذي يُختار قاعدةً لتوسّع الأعمال، وقيمة الأرض التي يُراد تسليمها لجيل الأحفاد ــ أمر لا يقدر عليه الذكاء الاصطناعي جوهريًا.
الثاني «بناء الثقة وسط عدم اليقين». فالذكاء الاصطناعي يتحرك ببيانات الماضي. أما مرافقة المالك برؤية طويلة المدى في مواجهة عدم يقين المستقبل، ونقاط انعطاف السوق، والتغيرات غير المتوقعة، فلا يقدر عليها إلا الإنسان.
الثالث «الحكم الأخلاقي والمسؤولية الاجتماعية»: قرارات استثمارية لا تلاحق الربح وحده، وحساسية تجاه الأثر الاجتماعي، وقرارات إدارية تتيح التعايش مع المجتمع المحلي طويلًا ــ وهذه لا تنوب عنها الخوارزميات.
الرابع «التعامل مع غير المتوقع». فالذكاء الاصطناعي لا يتحرك إلا على امتداد «ما وقع في الماضي». أما أزمة ليمان، وجائحة كورونا، والتقلبات الجيوسياسية، فمواقف يتسع فيها ــ لا يضيق ــ دور حكم الإنسان وشبكة علاقاته.
كلما تقدمت التقنية، صعُب العمل المتبقي للإنسان. ولهذا يصبح الاستثمار في رأس المال البشري أشد أهمية ــ وهذا لبّ المفارقة.
وللمفارقة وجه خليجي. ففي الإمارات والسعودية، حيث يغلب على الوساطة والإدارة دوران وظيفي سريع بين المكاتب المرخّصة، تُبنى العلاقة حول الصفقة وحول عقد الإجارة نفسه: بنود واضحة، ومدة محددة، ووسيط قد يتغير كل سنة. أما في اليابان فالمنطق مقلوب: عقد الإيجار السكني يتجدد بحكم قانون الأراضي والمباني لصالح المستأجر، والعلاقة مع شركة الإدارة تمتد عقودًا، ويُتوقَّع أن يظل مسؤول ملفك هو نفسه سنوات. فما تشتريه في اليابان ليس خدمة لمرة واحدة، بل استمرارية بشرية ــ وهي السلعة التي لا ينتجها الذكاء الاصطناعي.
دلالات استثمارية ــ كيف تتغير «عين» أصحاب الثروات الفائقة في اختيار الشركة العقارية؟
الشركات التي تبنّت الذكاء الاصطناعي وتلك التي لم تفعل: بنية فجوة التنافسية
تتشكل فجوة تنافسية بين الشركات التي تُحسن توظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي في الأعمال الخلفية، وتلك التي تراوح مكانها بمسارات تقليدية. والمهم مضمون تلك الفجوة.
في الشركات التي تستثمر الذكاء الاصطناعي، يتحرر الموظفون من الأعمال الخلفية، فيتوجه ما يوفرونه من وقت وتركيز إلى الحوار العميق مع العملاء والاستشارات عالية القيمة المضافة. أما في الشركات غير المتبنّية فما زال الموظفون ينفقون وقتهم على ترتيب المستندات وإدخال البيانات. الكوادر نفسها، لكن التقنية هي التي تغيّر «ما الذي يمكن التركيز عليه».
غير أن هنا فخًا أيضًا. فـ«الشركة التي تملك الذكاء الاصطناعي ولا تنمّي كوادرها» و«الشركة التي تملكه وتستثمر في كوادرها» تفضيان إلى نتيجتين مختلفتين تمامًا على المديين المتوسط والطويل. فمن اكتفى بالأدوات وأهمل تنمية من يُحسن استخدامها لن ينال من ثمار التقنية إلا قشورها. وكما رتّبتُ في كيف تُرفع إنتاجية العمل في القطاع العقاري؟ استراتيجية الجمع بين توظيف التقنية والاستثمار في رأس المال البشري، فالتقنية ورأس المال البشري ليسا خيارًا بين اثنين، بل لا تنشأ الميزة التنافسية إلا حين يُستثمر فيهما معًا.
ثلاثة معايير للفرز ينبغي لأصحاب الثروات النظر إليها
فأين ينظر صاحب الثروة الفائقة حين يختار شركة عقارية؟ أنصح بثلاثة معايير.
المعيار الأول: شفافية التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي
هل تفصح الشركة عن «أي الأعمال تستخدم فيها الذكاء الاصطناعي»؟ هل تُذكر المبادرات بشكل ملموس على الموقع وفي ملفات العروض، وهل يجيب مسؤول الملف بوضوح إذا سألته؟ هذه الشفافية تكشف جدية الشركة في التحول الرقمي.
المعيار الثاني: الاستثمار في تنمية الكوادر
هل تنص الشركة على فلسفتها في التوظيف والتدريب الداخلي والأمان النفسي، على مستوى الفلسفة الإدارية، وهل تمارس ذلك فعلًا؟ لا تكتفِ بورود عبارة «رأس المال البشري» في القيم الجوهرية، بل تأكد من أن الاستثمار الفعلي في التوظيف والتنمية مُدمج في الإدارة.
المعيار الثالث: جودة الحوار الأول
في اللقاء الأول، هل يصغي مسؤول الملف بعمق إلى نمط حياتك، ونظرتك إلى الثروة، ونيتك تجاه الجيل التالي؟ إن من يبدأ الحوار من سؤال «ما معنى العقار بالنسبة إليك؟» بدلًا من «أي عقار أكثر ربحًا؟» لا ينشأ إلا داخل مؤسسة استُثمر فيها في التقنية والكوادر معًا.
لقد انتهى زمن الاكتفاء بمعيار «هل تملك الشركة ذكاءً اصطناعيًا؟». فالمعيار من الآن: هل تستثمر في الذكاء الاصطناعي وفي رأس المال البشري معًا؟
ولهذا المعيار وزن مضاعف حين يقيم المالك في أبوظبي أو الرياض ويملك أصلًا في طوكيو أو أوساكا. فالملكية عن بُعد، بفارق توقيت خمس ساعات وبلغة إدارية يابانية، لا تصبح عملية إلا حين تنتج الأنظمة الآلية التقارير الدورية، ويشرح إنسانٌ مسؤول عن ملفك ما وراء الأرقام. والفرصة أن كلفة المتابعة عن بُعد انخفضت فعليًا. أما المخاطرة فشركة تسوّق نفسها بلغة الذكاء الاصطناعي بلا كادر يخاطبك بالإنجليزية أو العربية، وبلا إلمام ببنية تملّك الأجانب في اليابان ــ وهي مفتوحة بلا قيود جنسية على ملكية الأرض، خلافًا لأسواق المنطقة حيث ينحصر التملك الحر للأجانب في مناطق محددة.
وجهة نظري
التقنية لا تسلب العمل. التقنية تفرز عمل الإنسان وتنتقيه ــ هكذا أفهم الأمر.
في INA&Associates مضينا دائمًا بخطين متوازيين: التوظيف النشط لأدوات تقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي، والاستثمار في جودة التوظيف والتدريب الداخلي والأمان النفسي. وبتسليم الأعمال الخلفية إلى الأدوات، ازداد وقت الموظفين في مواجهة العملاء، ونشأ حوار أعمق. وهذا ليس كلامًا انطباعيًا، بل تصميم للعمل: أي المهام تُوكل إلى الأداة، وأي المهام يُستثمر فيها تركيز الإنسان ــ سؤال أخذناه على محمل الجد بوصفه سؤالًا إداريًا.
ورفعنا شعار «شركة تستثمر في رأس المال البشري» ليس ركوبًا لموجة العصر. فكلما رفع الذكاء الاصطناعي دقة «ما يمكن تحويله إلى أرقام»، ازداد السؤال إلحاحًا عن «جودة» العمل المتبقي للإنسان. والمؤسسات التي تواصل تنمية كوادر قادرة على عمل عالي الجودة هي وحدها التي تكسب المنافسة طويلة الأمد ــ من هذه القناعة يأتي شعارنا.
«دمج التقنية بالقدرة الإنسانية» إحدى القيم الجوهرية لدى INA. فلأن العالم يزداد دقةً بفضل الذكاء الاصطناعي تحديدًا، تكتسب حرارة الإنسان وثقته وفلسفته قيمتها. لا تناقض في ذلك، بل الاثنان في علاقة تكامل. فكلما عالجت الآلة بدقة، برز «نقص» الإنسان ــ أي قدرته على التعاطف والتردد ثم اتخاذ القرار رغم ذلك.
وأضع سؤالًا أمام أصحاب الثروات الفائقة: ما الذي تريد أن تنقله إلى الجيل التالي في صورة عقار: «قيمة أصل مُحوَّلة إلى أرقام»؟ أم تاريخًا طويلًا من علاقة بإنسان جدير بالثقة؟ فإن كنت تميل إلى الثانية، فالشركة الجديرة بثقتك ليست «الشركة التي تملك ذكاءً اصطناعيًا»، بل «الشركة التي تستثمر بجدية في الذكاء الاصطناعي وفي رأس المال البشري معًا».
بدأت سلسلة «مخطط الثقة» من تعريف النجاح (الحلقة الأولى)، ثم الثقة بالمستشار (الثانية)، فالتوريث (الثالثة)، فالأثر الاجتماعي (الرابعة)، وناقشنا اليوم «قيمة رأس المال البشري في زمن التقنية». والسؤال الذي يخترق الحلقات الخمس واحد: لماذا توجد الثروة، ومع من نحفظها؟ وحتى في زمن التقنية، لا يجيب عنه إلا الإنسان.
الخلاصة
- صرنا في زمن يستطيع فيه الذكاء الاصطناعي «تقييم» العقار بهامش خطأ 0.057٪ من سبعة وثلاثين بندًا من البيانات
- في كبرى شركات التطوير يعمل وكيل الذكاء الاصطناعي «موظفًا رقميًا» من استخراج بيانات السجل العقاري إلى مراجعة كراسات المشاريع
- كلما تولت التقنية الأعمال الخلفية، ازداد العمل البشري المتبقي رقيًا وندرة
- بحكم قانون الندرة تتحقق المفارقة: في زمن الذكاء الاصطناعي بالذات ترتفع قيمة الكوادر الرفيعة
- انتقل معيار أصحاب الثروات الفائقة من «هل تملك الشركة ذكاءً اصطناعيًا؟» إلى «هل تستثمر في الذكاء الاصطناعي وفي رأس المال البشري معًا؟»
- الجمع بين القيادة التقنية والاستثمار في رأس المال البشري هو نمط الفوز في إدارة العقار للجيل القادم
الحلقة القادمة هي ختام السلسلة. سنستعيد رحلة الحلقات الخمس ــ الثقة والتوريث والمجتمع والتقنية ورأس المال البشري ــ لنعيد تعريف العقار بوصفه «بنية تحتية للثقة».
الأسئلة الشائعة (FAQ)
س1. إذا كان الذكاء الاصطناعي قادرًا على التقييم العقاري بشكل شبه مثالي، فهل يصبح المستشار العقاري بلا حاجة؟
ج. يُظهر الذكاء الاصطناعي دقة عالية في «التقييم القابل للتحويل إلى أرقام». لكن الإجابة عن سؤال «إضفاء المعنى» ــ أي الحياة التي ستُراكم على هذا العقار، والنية التي يُسلَّم بها الأصل إلى الجيل التالي ــ ما زالت عملًا إنسانيًا. بل إن ارتفاع دقة التقييم يُبرز القيمة الجوهرية للمستشار: الثقة والحكم والحوار. فالتقنية ورأس المال البشري ليسا متنافسين، بل بينهما تقسيم للأدوار.
س2. ما هو «الموظف الرقمي»؟ وبمَ يختلف عن أنظمة الذكاء الاصطناعي المعتادة؟
ج. الموظف الرقمي وكيل ذكاء اصطناعي ينفّذ باستقلالية سلسلة كاملة من مسارات العمل التي تولاها الإنسان، مثل استخراج بيانات السجل العقاري ورقمنتها ومراجعة المستندات. فإذا كان الذكاء الاصطناعي التقليدي «أداة تجيب عن سؤال محدد»، فالموظف الرقمي أقرب إلى «موظف ينفّذ عدة عمليات متتالية». وفي القطاع العقاري تتسارع أتمتة هذه الأعمال، ما يفرض إعادة تعريف عمل الإنسان.
س3. بصفتي من أصحاب الثروات الفائقة، كيف أتحقق من مستوى توظيف الذكاء الاصطناعي عند اختيار شركة عقارية؟
ج. أنصح بثلاثة معايير: ①شفافية التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي (هل تُذكر المبادرات بشكل ملموس على الموقع وفي ملفات العروض؟)، ②الاستثمار في تنمية الكوادر (إشارة على مستوى الإدارة إلى فلسفة التوظيف ونظام التدريب والأمان النفسي)، ③جودة الحوار الأول مع مسؤول الملف (هل يصغي بعمق إلى نمط حياة العميل ومنظومة قيمه؟). والشركات التي تستثمر في التقنية والكوادر معًا تجتمع فيها الثلاثة.
س4. كيف تمارس INA&Associates عمليًا معادلة «القيادة التقنية × الاستثمار في رأس المال البشري»؟
ج. نستثمر باستمرار في جودة التوظيف والتدريب الداخلي والأمان النفسي، بالتوازي مع التوظيف النشط لأدوات تقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي. وبتسليم الأعمال الخلفية إلى الأدوات، بنينا بيئة يتفرغ فيها الموظفون للحوار مع العملاء وللاستشارات الرفيعة. التقنية أداة، والكوادر القادرة على استخدامها هي أعظم أصولنا ــ وهذه القناعة أساس فلسفتنا بوصفنا «شركة تستثمر في رأس المال البشري».
قد يهمك أيضًا
الحلقة الأخيرة (السادسة)
مخطط الثقة | إعادة تعريف العقار بوصفه «بنية تحتية للمجتمع»
كخاتمة للسلسلة، نرسم مستقبل العقار من النقطة التي تتقاطع فيها فلسفة الثروة والتقنية ورأس المال البشري.
