عند الشروع في بيع عقار في اليابان، يُعدّ «عقد الوساطة» (媒介契約، baikai keiyaku) الذي يُبرَم مع الشركة العقارية أوّل قرار جوهري يحدّد إلى حدّ بعيد نجاح عملية البيع أو تعثّرها. وهذه فكرة قد تبدو غير مألوفة للمستثمر الخليجي أو الشرق أوسطي المعتاد على تكليف وسيط واحد دون إطار قانوني يصنّف طبيعة التفويض أو يفرض التزامات محدّدة عليه؛ ففي اليابان تنقسم عقود الوساطة إلى ثلاثة أنواع رسمية، ومن بينها يبرز عقد الوساطة الحصرية (専任媒介契約، sennin baikai keiyaku) بوصفه خياراً متوازناً يقع عليه اختيار كثير ممّن يخوضون تجربة البيع لأوّل مرة.
يشرح هذا المقال، بأسلوب منهجي، بنية عقد الوساطة الحصرية ومزاياه وعيوبه، وأنواع العقارات التي تناسبه، والحدّ الأعلى لعمولة الوساطة، وصولاً إلى الممارسة الخفيّة المعروفة باسم «الحصر» (囲い込み، kakoikomi) التي ينبغي الحذر منها؛ أي المعرفة اللازمة لتحقيق عملية بيع مُرضية ومطمئنة. وسنمزج بين هذا الشرح ورؤى استقيناها من ممارستنا اليومية، لنرتّب معاً محاور القرار خطوة بخطوة. وللقارئ من دول مجلس التعاون الخليجي فائدة إضافية هنا: فالسوق الياباني، بخلاف أسواق الخليج التي يغلب عليها اتفاق شفهي مرن مع الوسيط، مبنيٌّ على تصنيف تعاقدي دقيق يترتّب عليه أثر مباشر في مدى انتشار معلومات عقارك وفي جدّية من يتولّى بيعه.
ما طبيعة عقد الوساطة الحصرية
عقد الوساطة الحصرية هو الصيغة التي يبرم فيها البائع عقد وساطة مع شركة عقارية واحدة فقط عند بيع عقاره. ومع ذلك يظلّ مسموحاً للبائع أن يعثر بنفسه على المشتري فيما يُعرف بـ«المعاملة الذاتية الاكتشاف» (自己発見取引، jiko hakken torihiki)، ما يجعله أكثر أنواع عقود الوساطة الثلاثة توازناً.
حين يُحصر منفذ التسويق في شركة واحدة، يصبح من الأيسر على تلك الشركة أن تتحمّل المسؤولية وتبادر بروح المبادأة في أنشطة البيع. ولهذا السبب تحديداً، تكتسب مرحلة التحقّق من مدى انسجامك مع الموظف المسؤول ومن كفاءة الشركة أهمية استثنائية في هذا النوع من العقود. وبخلاف الممارسة الخليجية التي كثيراً ما يوزّع فيها الملّاك العقار على عدّة وسطاء في آنٍ واحد لتوسيع فرص البيع، فإنّ المنطق الياباني هنا معاكس: التركيز في يدٍ واحدة مسؤولة يُنتج تسويقاً أكثر اتّساقاً، شريطة أن تُحسن اختيار تلك اليد.
الفرق بين الأنواع الثلاثة لعقود الوساطة
تنقسم عقود الوساطة في بيع العقارات إلى ثلاثة أنواع: «الوساطة العامة» (一般媒介契約، ippan baikai) و«الوساطة الحصرية» (専任媒介契約، sennin baikai) و«الوساطة الحصرية المطلقة» (専属専任媒介契約، senzoku sennin baikai). ولنقارن خصائص كلٍّ منها.
| البند | الوساطة العامة | الوساطة الحصرية | الوساطة الحصرية المطلقة |
|---|---|---|---|
| التعاقد مع عدّة شركات | ممكن | غير ممكن (شركة واحدة فقط) | غير ممكن (شركة واحدة فقط) |
| المعاملة الذاتية الاكتشاف | ممكنة | ممكنة | غير ممكنة |
| التسجيل في «رينز» (REINS) | اختياري | إلزامي خلال 7 أيام | إلزامي خلال 5 أيام |
| تقرير سير العمل | اختياري | مرّة كل أسبوعين على الأقل | مرّة كل أسبوع على الأقل |
| مدّة العقد | بلا حدّ (3 أشهر عادةً) | 3 أشهر كحدٍّ أقصى | 3 أشهر كحدٍّ أقصى |
يناسب عقد الوساطة الحصرية العقارات التي يحتاج بيعها إلى جهد مدروس، مثل «العقارات ذات الموقع الصعب» و«العقارات القديمة البناء» و«العقارات المقيّدة من حيث الجبهة أو ملامسة الطريق». فلأنّ شركة واحدة تتولّى التسويق المكثّف، يمكن توقّع بيع استراتيجي حتى لمثل هذه العقارات. وفي المقابل، قد تكون الوساطة العامة، التي يُطرَح فيها العقار على عدّة شركات على نطاق واسع، أكثر نفعاً في العقارات الجيّدة الواقعة في مناطق مرغوبة. والمستثمر الخليجي المهتمّ بالأصول النادرة الفاخرة في قلب طوكيو أو كيوتو أو أوساكا يجد في هذا التوجّه ما يخدمه: فالعقار الفريد الذي يحتاج إلى سرد بيعي دقيق يُخدَم أفضل بتركيز شركة واحدة تفهم قيمته، لا بتوزيعه على سماسرة متنافسين لا يتحمّل أيٌّ منهم مسؤولية كاملة.
ما التزام التسجيل في «رينز» (هيئة التداول المعتمدة)
«رينز» (REINS، Real Estate Information Network System) هي قاعدة بيانات لمعلومات العقارات فيما بين الشركات العقارية، تُديرها هيئة تداول العقارات التي يعتمدها وزير الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة (国土交通大臣). وعند إبرام عقد وساطة حصرية، يصبح التسجيل في «رينز» إلزامياً خلال 7 أيام (باستثناء أيام العطل) اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ إبرام العقد. ولا نظير مباشراً لهذه المنظومة في أسواق الخليج؛ إذ لا توجد قاعدة بيانات حكومية موحّدة تربط الوسطاء وتُلزمهم بإدراج المعروضات ضمن مهلة محدّدة، وهو ما يمنح البائع في اليابان شفافيةً وحمايةً مؤسسيّةً لا تتوفّران عادةً في المعاملات الفردية الشرق أوسطية.
ما إن يُسجَّل العقار في «رينز» حتى يتمكّن الوسطاء في عموم اليابان من الاطّلاع على معلوماته، فتتّسع نقاط التماسّ مع المشترين المحتملين دفعةً واحدة. وعند اكتمال التسجيل، يُصدَر للبائع «شهادة تسجيل» (登録証明書، tōroku shōmeisho) يستطيع من خلالها التحقّق من حالة تسجيل عقاره ووضع المعاملة. وهذا التحقّق لا غنى عنه أيضاً في كشف ممارسة «الحصر» التي سنتناولها لاحقاً.
لماذا يُرجّح اختيار عقد الوساطة كفّة نجاح البيع
عقد الوساطة ليس مجرّد إجراء إداري. فأيّ عقد تختاره يحدّد مدى اتّساع انتشار المعلومات، ومقدار الجدّية التي يتحرّك بها الموظف المسؤول. وصيغة العقد هي، في جوهرها، أساس استراتيجية البيع كلّها.
لقد بات المستهلكون في السنوات الأخيرة يقارنون بين معلومات العقارات بسهولة عبر البوّابات الإلكترونية. ولهذا السبب تحديداً، صارت دقّة الأداء التفصيلية — من تحديد السعر وطريقة العرض إلى معالجة التفاعلات في المراحل الأولى — ترتبط ارتباطاً مباشراً بسعر الإتمام وبمدّة البيع. وفهمُ صيغة العقد واختيارُ ما يلائم خصائص عقارك هو أقصر طريق يجنّبك المسارات الالتفافية. وهذا الدرس ذاته ينطبق على المستثمر الأجنبي الذي يشتري أو يبيع عن بُعد من الرياض أو دبي أو الدوحة: إذ إنّ سوءَ اختيار الصيغة التعاقدية قد يعني بقاء أصلٍ ثمين معروضاً بلا حراك شهوراً، فيما لا يدرك المالك المقيم خارج اليابان مصدر التعثّر.
ما مزايا عقد الوساطة الحصرية
ينطوي عقد الوساطة الحصرية على ثلاث مزايا رئيسية للبائع. وجميعها منافع تنبع من بنية «إسناد المهمّة إلى شركة واحدة».
إمكان متابعة سير البيع بانتظام
في الوساطة الحصرية، يفرض قانون معاملات الأراضي والمباني (宅地建物取引業法، Takuchi Tatemono Torihiki-gyō Hō، أي «قانون تجارة معاملات العقارات» الياباني) تقديم تقرير عن سير العمل مرّةً كل أسبوعين على الأقل. وبفضل ذلك يمكنك أن تطّلع دورياً على عدد الاستفسارات، وأوضاع الراغبين في المعاينة، واتجاهات التفاعل، فيسهل عليك تحديد التوقيت المناسب لمراجعة السعر أو طريقة العرض. وكونُ وتيرة التقارير مضمونةً قانوناً يمنح البائع طمأنينةً بحدّ ذاته. وهنا فارق لافت مع الأسواق الخليجية التي لا تُلزم الوسيط قانوناً بأيّ إيقاع محدّد للتقارير، بل يُترك الأمر لمزاج العلاقة الشخصية؛ أمّا في اليابان فالالتزام نصٌّ تشريعي واجب النفاذ.
قيام الشركة العقارية بنشاط تسويقي فعّال
في الوساطة الحصرية، تصبح الشركة في موضع يضمن لها الحصول على عمولة الوساطة من جانب البائع بشكل مؤكّد. ولذلك يسهل أن تبذل الشركة تكلفةً وجهداً في التسويق، من نشر الإعلانات، والإدراج في البوّابات الإلكترونية، وتوزيع المطبوعات الدعائية في المحيط المجاور. ولأنّ شركةً واحدةً تصمّم المشهد كلّه بمسؤوليتها، ينشأ اتّساق في الأنشطة. وبخلاف نموذج الوسطاء المتعدّدين الذي قد يعزف فيه كلّ طرف عن الإنفاق التسويقي خشية أن يجني ثماره منافسه، فإنّ الحصرية تُزيل هذا التردّد وتحفّز الاستثمار الحقيقي في تسويق العقار.
احتمال الحصول على خدمات ومزايا متنوّعة
من الشركات العقارية ما يُعدّ خدمات خاصّة للبائعين الذين يختارون الوساطة الحصرية. ومن أمثلة ذلك ما يلي.
- توفير خدمات التنظيف المنزلي والتهيئة المنزلية للعرض (ホームステージング، home staging)
- إجراء فحص لحالة المبنى (インスペクション، inspection)
- ضمان الشراء إن لم يُبَع العقار خلال مدّة معيّنة
- ضمان تكاليف إصلاح التجهيزات بعد التسليم
غير أنّ هذه المزايا تقدّمها كلّ شركة اختيارياً، وتتفاوت مضامينها وشروطها من شركة إلى أخرى. لذا من المهمّ ألّا تختار الشركة بناءً على وجود المزايا وحدها، بل أن تعدّها قيمةً مضافةً بعد التحقّق من قدرتها البيعية أوّلاً. والمستثمر الخليجي الباحث عن أصلٍ فاخر قد يجد في «ضمان الشراء» على وجه الخصوص أداة مطمئنة لإدارة مخاطر السيولة عن بُعد، لكنّ الأصل يبقى في متانة التسويق لا في الإغراء الظاهري.
ما عيوب عقد الوساطة الحصرية والنقاط الواجب الانتباه إليها
لا يقتصر عقد الوساطة الحصرية على المزايا، بل تكتنفه عيوب ينبغي الحذر منها. ونحن نؤمن أنّ مصارحتك بهذه العيوب بصدق هي أوّل خطوة على طريق حماية مصلحة البائع.
مخاطر الاعتماد على شركة واحدة
لمّا كانت الوساطة الحصرية لا تجيز التعاقد إلّا مع شركة واحدة، فإنّ نجاح البيع أو إخفاقه يتوقّف إلى حدٍّ بعيد على كفاءة تلك الشركة. فإن وقع اختيارك على شركة تفتقر إلى القوّة التسويقية أو القدرة على نشر المعلومات، فقد يتعذّر العثور على مشترٍ وتنقضي مدّة العقد سُدى. والعلاج الوحيد هو مقارنة تقديرات السعر والاستراتيجيات البيعية والسجلّ العملي لعدّة شركات قبل التعاقد، واختيار شركة جديرة بالثقة استناداً إلى أسباب موضوعية. وهذه المخاطرة تتضخّم في حالة المالك المقيم خارج اليابان، الذي يصعب عليه الإشراف الميداني؛ ولذلك تصبح العناية بالاختيار المسبق أكثر إلحاحاً لدى المستثمر الخليجي منها لدى المالك المحلّي.
مخاطر «الحصر» وكيفية كشفه
«الحصر» (囲い込み، kakoikomi) هو أن تتعمّد الشركة العقارية ردّ استفسارات المعاينة أو الشراء الواردة من شركات أخرى، طمعاً في أرباح «الوساطة المزدوجة» (両手仲介، ryōte chūkai، وهي معاملة تحصل فيها الشركة على عمولة من البائع والمشتري معاً). وقد يتّخذ ذلك صورة ردٍّ مخالف للواقع، مثل قولها «هناك مفاوضة سابقة قائمة»، أو تأخير التسجيل في «رينز» عمداً. وهو تصرّف ضارّ بالبائع لأنّه يحرمه فرصة اللقاء بمشترٍ ذي شروط أفضل. وتجدر الإشارة إلى أنّ «الوساطة المزدوجة» ذاتها مباحة في اليابان، على خلاف بعض الولايات القضائية الغربية التي تقيّدها بشدّة أو تحظرها؛ وهذا الاختلاف المؤسسي هو ما يجعل مخاطر «الحصر» أمراً خاصّاً بالسوق الياباني يجدر بالمستثمر الأجنبي إدراكه جيّداً.
وفيما يلي نقاط تعينك على كشف «الحصر»:
- تحقّق من حالة التسجيل في «رينز»: اطلب إصدار شهادة التسجيل، وتأكّد من التسجيل ضمن المهلة، ومن أنّ حالة المعاملة مسجّلة بوصفها «معروضة للعموم» (公開中، kōkai-chū).
- راقب تفاعل المعاينات: إن كان الموقع جيّداً والبناء حديثاً، ومع ذلك جاءت طلبات المعاينة قليلةً على نحوٍ مفرط، فاشتبِه في احتمال حجب الإحالات الواردة من شركات أخرى.
- اسأل عن نسبة الوساطة المزدوجة: مدى استعداد الشركة للإفصاح عنها بلا تحفّظ مؤشّر يقيس شفافيتها.
الحدّ الأدنى المتوقّع لعمولة الوساطة والمصاريف الأخرى
بصرف النظر عن نوع عقد الوساطة، تُدفَع عمولة الوساطة للشركة العقارية عند إتمام البيع. وقد حدّد قانون معاملات الأراضي والمباني حدّاً أعلى لهذه العمولة، وتُستخدَم على نطاق واسع المعادلة السريعة المبيّنة في الجدول التالي. والمبالغ جميعها محسوبة على السعر الأساسي غير شامل الضريبة، وتُضاف إليها ضريبة الاستهلاك على حدة.
| سعر البيع (غير شامل الضريبة) | الحدّ الأعلى لعمولة الوساطة (المعادلة السريعة) |
|---|---|
| الجزء حتى 2 مليون ين (≈ 13,000 دولار أمريكي، بسعر 155 يناً للدولار) | سعر البيع × 5% |
| الجزء الذي يتجاوز 2 مليون ين حتى 4 مليون ين (≈ 13,000 إلى 26,000 دولار) | سعر البيع × 4% + 20,000 ين (≈ 130 دولاراً) |
| الجزء الذي يتجاوز 4 مليون ين (≈ 26,000 دولار) | سعر البيع × 3% + 60,000 ين (≈ 390 دولاراً) |
على سبيل المثال، إذا كان سعر البيع 30 مليون ين (≈ 194,000 دولار، غير شامل الضريبة)، فإنّ الحدّ الأعلى المتوقّع يساوي «30 مليون ين × 3% + 60,000 ين = 960,000 ين» (≈ 6,200 دولار) مضافاً إليها ضريبة الاستهلاك. وهذا مجرّد الحدّ الأعلى قانوناً، أمّا المبلغ الفعلي فيتغيّر تبعاً للتفاوض وسياسة الشركة. وفي الوساطة الحصرية، حيث تكون العمولة مضمونةً، ليس قليلاً عددُ الشركات التي تردّ الجميل بإثراء الخدمات بدلاً من الخصم. ويلاحَظ هنا أنّ سقف العمولة في اليابان أدنى نسبياً من نسب العمولة الشائعة في بعض أسواق الخليج، وهو ما يخفّف كلفة الخروج من الاستثمار على المالك الأجنبي.
وإلى جانب ذلك، تنشأ عند البيع مصاريف أخرى، منها ضريبة الطوابع (印紙税، inshi-zei)، ورسوم تسجيل شطب الرهن، ورسوم السداد الكامل المبكّر للقرض السكني، وضريبة الأرباح الرأسمالية (譲渡所得税، jōto shotoku-zei) إن تحقّق ربح من البيع. ولمّا كان مقدار الضريبة يتباين تبايناً كبيراً حسب تكلفة الاقتناء ومدّة الحيازة ومدى انطباق الاستثناءات المختلفة، فإنّنا ننصح بالتحقّق من عبء الضريبة المحدّد لدى محاسب ضريبي مرخّص (税理士، zeirishi) أو مكتب الضرائب المختصّ. وهذا التحقّق مهمّ بوجه خاصّ للمستثمر غير المقيم، الذي قد يخضع لقواعد استقطاع خاصّة عند البيع لا يواجهها المالك المحلّي.
كيف تختار شركة عقارية تنجح بها الوساطة الحصرية
الأهمّ في عقد الوساطة الحصرية هو اختيار الشركة العقارية التي ستكون شريكك. ولنقارن ونتفحّص وفق المعايير التالية.
| معيار الاختيار | نقطة التحقّق |
|---|---|
| السجلّ في البيع | عدد المعاملات في المنطقة، ونماذج إتمام بيع لعقارات مماثلة |
| أساس التقدير | هل يقوم الشرح على بيانات ملموسة كنماذج الإتمام الفعلية؟ |
| الاستراتيجية البيعية | هل أساليب الإعلان وتحديد الفئة المستهدفة وسياسة مراجعة السعر محدّدة بدقّة؟ |
| تعامل الموظف المسؤول | سرعة الاستجابة، ودقّة الإجابة عن الأسئلة، وهل يصارحك بالعيوب أيضاً؟ |
| الموقف من «الحصر» | الإفصاح عن نسبة الوساطة المزدوجة، والتعاون مع إحالات الشركات الأخرى |
وما نودّ منك أن توليه اهتماماً خاصّاً هو ما إذا كانت الشركة تشرح لك بصدق لا الجوانب الحسنة وحدها، بل المخاطر والعيوب أيضاً. فالموظف الذي يُخفي المعلومات غير الملائمة قد يُقدّم مصلحة شركته على مصلحة البائع عند اللحظات الحاسمة. لا تحكم بارتفاع تقدير السعر وحده، بل تبيّن صدق الشرح. وهذا المعيار يكتسب وزناً مضاعفاً لدى المستثمر الأجنبي الذي يتعامل عبر حاجز اللغة والمسافة؛ إذ إنّ الشفافية تعوّض ما ينقصه من قدرة على المتابعة المباشرة.
مسار العمل من التعاقد إلى إتمام البيع
من المطمئن أن تكوّن مسبقاً تصوّراً عن المسار العامّ منذ إبرام عقد الوساطة الحصرية وحتى التسليم. وكمؤشّر تقريبي، كثيراً ما يستغرق الأمر بضعة أشهر من طرح العقار إلى تسليمه، لكنّ المدّة تتقدّم أو تتأخّر تبعاً لخصائص العقار وأحوال السوق.
- التقدير واختيار الشركة: اطلب التقدير من عدّة شركات، وقارن بين الأسس والاستراتيجيات، ثم اختر شركةً واحدة.
- إبرام عقد الوساطة: تحقّق كتابةً من مضمون العقد ومدّة سريانه والمزايا وشروط العمولة.
- التسجيل في «رينز» وبدء الطرح: يُسجَّل العقار ضمن المهلة، ويبدأ نشر الإعلانات.
- إدارة المعاينات وتعديل السعر: استناداً إلى التقارير الدورية، راجِع طريقة العرض والسعر بمرونة وحركية.
- عقد البيع والتسليم: متى استوفيت الشروط، أبرِم العقد، وأجرِ التسوية المالية والتسليم.
رؤية INA&Associates في الاختيار الصادق لعقد الوساطة
نحن في شركة INA&Associates نضع الثقة والصدق فوق كلّ اعتبار أساساً لمعاملاتنا العقارية. وفي اختيار عقد الوساطة كذلك، نحرص على أن نصارح البائع لا بالمزايا فحسب، بل بالعيوب والمخاطر المحتملة دون مواراة. صحيح أنّ الوساطة الحصرية خيار يناسب كثيرين، لكنّها ليست بالضرورة الأمثل لكلّ عقار ولكلّ بائع.
ولهذا، بدلاً من الحكم بصيغة العقد وحدها على أساس «الحصرية تعني الاطمئنان»، من المهمّ أن تتبيّن على نحوٍ شامل خصائص العقار، ومدى استعجالك للبيع، وكفاءة الشركة التي ستُسند إليها المهمّة. وبنظرةٍ بعيدة المدى، فإنّ اختيار شريك يرافقك بصدقٍ حتى النهاية، لا مجرّد تقدير سعري مرتفع عاجل، هو ما يفضي في المحصّلة إلى بيع مُرضٍ.
وخلاصة القول، إنّ عقد الوساطة الحصرية صيغة تتيح تسويقاً مركّزاً من شركة واحدة، فيتقدّم البيع بكفاءة. غير أنّ الخطأ في اختيار الشركة قد يجرّ إلى «الحصر» أو إلى إطالة أمد البيع. ومقارنة تقديرات عدّة شركات، واختيار شريك جدير بالثقة على أساس الاستراتيجية البيعية وصدق الشرح هما مفتاح النجاح. وننشر رؤى ذات صلة في قائمة المقالات أيضاً، فنرحّب باطّلاعك عليها.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن فسخ عقد الوساطة الحصرية في أثناء سريانه
مدّة العقد ثلاثة أشهر كحدٍّ أقصى، وينتهي تلقائياً إن لم يُجدَّد بعد انقضاء المدّة. والفسخ في أثناء المدّة ممكن أيضاً، لكن قد تُطالبك الشركة العقارية بالمصاريف الفعلية التي أنفقتها سلفاً كتكاليف الإعلان. أمّا إذا وُجد سبب مشروع، مثل إخلال الشركة بواجب تقديم التقارير أو انكشاف ممارسة «الحصر»، فيُرجَّح جواز الفسخ دون غرامة. وإن ترددت في الحكم، فراجِع بنود العقد.
ماذا يحدث إن عثرتَ بنفسك على المشتري
تجيز الوساطة الحصرية المعاملة الذاتية الاكتشاف. غير أنّه حتى في هذه الحالة قد ينشأ، حسب مضمون العقد، التزام بدفع مبلغ معيّن للشركة العقارية. ولتفادي النزاعات، تحقّق جيّداً قبل التعاقد من البنود المتعلّقة بالمعاملة الذاتية الاكتشاف.
أيّهما تختار، الوساطة العامة أم الحصرية
إن كان العقار جيّداً وواقعاً في منطقة مرغوبة، فقد يكفي بيعه بالوساطة العامة التي تُنافس فيها عدّة شركات. أمّا إذا احتاج العقار إلى جهد مدروس في بيعه، أو أردت البيع بسرعة ويقين، فتناسبك الوساطة الحصرية التي تتحرّك فيها شركة واحدة بتركيز. والأفضل أن تختار انطلاقاً من خصائص العقار وأولويات البيع بالاستدلال العكسي.
هل تُحتسَب عمولة الوساطة دائماً بالحدّ الأعلى
لا؛ فما يحدّده القانون هو الحدّ الأعلى فقط، أمّا المبلغ الفعلي فيتغيّر بسياسة الشركة والتفاوض. وفي الوساطة الحصرية، حيث تكون العمولة مضمونة، من الشركات ما يردّ الجميل بخدمات كالتنظيف المنزلي أو الضمانات بدلاً من الخصم. فلا تقارن بالمبلغ وحده، بل قارن على نحوٍ شامل يشمل القيمة المقدَّمة أيضاً.
