يُعد الاستثمار في الشقق السكنية المستعملة أسلوباً من أساليب الاستثمار العقاري يتيح استهداف عوائد مرتفعة بتكلفة اقتناء أقل مقارنة بالعقارات الجديدة. يشرح هذا المقال بشكل منهجي أنواع هذا الاستثمار ومزاياه وعيوبه وآثاره الضريبية والنقاط الأساسية لاختيار العقار.
ما هو الاستثمار في الشقق السكنية المستعملة؟
الاستثمار في الشقق السكنية المستعملة هو أسلوب استثمار عقاري يقوم على شراء وحدة واحدة أو مبنى كامل من الشقق المستعملة وتشغيله للإيجار من أجل الحصول على دخل الإيجار. ويتجه سوق الشقق المستعملة إلى التوسع، كما أن وفرة الخيارات وسهولة توقع العائد مقارنة بالعقارات الجديدة من العوامل التي تحظى بتقدير المستثمرين.
ما أنواع الاستثمار في الشقق السكنية المستعملة؟
الاستثمار في شقق الاستوديو (الملكية الفردية)
هو أسلوب يقوم على شراء وحدة واحدة وتأجيرها. ويتميز بإمكانية البدء بمبلغ صغير نسبياً وبانخفاض عبء الإدارة وارتفاع السيولة. ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى أن العائد قد يميل إلى الانخفاض لأن تكلفة شراء العقارات في وسط المدينة تكون مرتفعة.
الاستثمار في مبنى شقق كامل
هو أسلوب يقوم على شراء المبنى بالكامل، وتكون الإيرادات كبيرة عند اكتمال الإشغال. وفي المقابل يمنح حرية أكبر في أعمال الإصلاح الكبيرة أو التجديد، لكنه استثمار عالي المخاطر وعالي العائد ترتفع فيه قيمة الاستثمار الأولي وتكاليف التشغيل والصيانة ومخاطر الكوارث.
ما مزايا وعيوب الاستثمار في الشقق السكنية المستعملة؟
المزايا
- انخفاض سعر الشراء وسهولة تحقيق عائد مرتفع
- في حال كانت «عقارات مؤجرة عند الشراء» يمكن الحصول على دخل الإيجار من الشهر الأول بعد الشراء
- عدد العقارات كبير والخيارات وفيرة
- تتوفر بيانات سابقة، مما يسهل توقع العائد
العيوب
- قد تكون تكاليف الإصلاح الأولية أعلى من المتوقع
- بسبب انخفاض القيمة الأصلية مقارنة بالعقار الجديد، تميل شروط التمويل إلى أن تكون أقل ملاءمة
أيهما أكثر فائدة: عقارات الاستوديو أم العقارات المخصصة للعائلات؟
تميل عقارات الاستوديو إلى قصر مدة الإقامة، إلا أن الطلب يكون مستقراً إذا كانت في موقع جيد، ما يسهل الحد من مخاطر الشغور. أما العقارات المخصصة للعائلات فتسمح بمدة إقامة أطول وبإيجارات أعلى، لكن عند الشغور يوجد خطر أن يستغرق العثور على المستأجر التالي وقتاً أطول.
هل توجد آثار ضريبية للاستثمار في الشقق السكنية المستعملة؟
إذا تكبد الموظف خسارة من الاستثمار العقاري، فيمكنه الحصول على استرداد ضريبي في ضريبة الدخل من خلال الجمع بين الخسارة ودخل الرواتب عبر المقاصة بين الأرباح والخسائر. كما أن العقارات عادة ما تكون قيمتها التقديرية لأغراض ضريبة الميراث أقل من النقد، ولذلك فهي فعالة أيضاً كوسيلة للتخطيط لضريبة الميراث. لكن من الخطر شراء عقار منخفض العائد لمجرد أغراض التوفير الضريبي.
ما النقاط التي تساعد على تجنب الفشل في الاستثمار في الشقق السكنية المستعملة؟
تجنب المناطق التي يتراجع فيها عدد السكان
حتى إذا كانت العوائد مرتفعة في العقارات الواقعة في الضواحي أو المناطق المحلية، فهناك خطر عدم القدرة على تأمين مستأجرين بشكل مستمر. ورغم أن مناطق وسط المدينة والقريبة من المحطات يصعب فيها تحقيق عائد مرتفع، فإنها تقلل بشكل كبير من مخاطر الشغور.
فهم التكاليف الثابتة الشهرية بدقة
من المهم إعداد تقدير مسبق للتدفق النقدي يشمل رسوم الإدارة واحتياطي الإصلاحات وضريبة الأصول الثابتة ورسوم التعاقد على الإدارة. فالخطة التي تتجاهل هذه العناصر قد تؤدي إلى تشغيل بخسارة.
إجراء بحث دقيق حول سجل إصلاحات العقار والبيئة المحيطة
من الضروري دراسة عمر العقار وسجل إصلاحاته ورصيد احتياطي الإصلاح والطلب في المنطقة المحيطة مسبقاً بالنسبة للعقار الذي وقع عليه الاختيار.
مقالات ننصح بقراءتها مع هذا الموضوع
- تجنب مخاطر الاستثمار العقاري عبر الرأي الثاني المتخصص | كيفية الاستفادة من الخبراء لمنع الإخفاق
- أربع قواعد أساسية لتجنب شراء العقارات الاستثمارية بسعر مبالغ فيه | من تقييم الإيجار المناسب إلى فهم تكاليف التأجير
- استراتيجية الخروج من الاستثمار العقاري في عصر التضخم وارتفاع تكاليف البناء | شرح شامل لما إذا كان الأنسب هو البيع أم الاحتفاظ
الأسئلة الشائعة (FAQ)
س. كم تبلغ التكاليف الأولية اللازمة للاستثمار في الشقق السكنية المستعملة؟
ج. في حالة الشقق المملوكة كوحدات فردية، يكون المعيار نحو 10 إلى 20% من سعر العقار (بما في ذلك المصروفات المختلفة وتكاليف الإصلاح). وحتى إذا كان التمويل الكامل ممكناً، فمن المثالي الاحتفاظ بسيولة تعادل 5 إلى 10% من سعر العقار.
س. ما المعيار التقريبي لعائد الاستثمار الإجمالي في الشقق السكنية المستعملة؟
ج. بشكل عام يكون نحو 3 إلى 5% للشقق الفردية في وسط المدينة، ونحو 8 إلى 12% للمباني الكاملة في المناطق المحلية. لكن من المهم اتخاذ القرار بناءً على العائد الفعلي بعد مراعاة رسوم الإدارة وتكاليف الإصلاح ومعدل الشغور.
س. ما مخاطر عقارات انتقال المالك؟
ج. تكمن المخاطر في عدم القدرة على التحقق مباشرة من صفات المستأجر (مخاطر التعثر في السداد وآداب السكن) أو من حالة الوحدة الداخلية. لذلك ينبغي عدم إهمال جمع المعلومات من شركة إدارة العقار والتحقق من سجل التأخر في سداد الإيجار.
س. هل يناسب الاستثمار في الشقق السكنية المستعملة الموظفين؟
ج. نظراً إلى وجود أثر للتوفير الضريبي من خلال المقاصة بين الأرباح والخسائر، فهناك جانب يجعله مناسباً للموظفين ذوي الدخل المرتفع من الرواتب. ومع ذلك، من المهم خوض هذا الاستثمار بعد فهم أعباء إدارة العقار وصعوبة فحص التمويل.