Skip to content
Real Estate Intelligence
COLUMN

التقادم الطبيعي وإعادة الحالة الأصلية في العقارات اليابانية | معايير كلفة الصيانة وتوزيع المسؤولية

دليل ياباني للمستثمر الخليجي يرتّب منهجياً الفرق بين التقادم الطبيعي والبلى الاعتيادي والتلف الاستثنائي، وتوزيع مسؤولية إعادة الحالة الأصلية، ومخاطر الإهمال، ومعايير الصيانة بحسب الموضع وخطة الصيانة طويلة الأمد.

آخر تحديث: قراءة حوالي 6 دقيقة

ما دام مالك العقار مستمراً في إدارة استثماره الإيجاري، فإن التقادم الطبيعي لعقاراته حقيقة لا مفر منها. إن الفهم الصحيح لتعريف التقادم الطبيعي، ولتوزيع مسؤولية إعادة العقار إلى حالته الأصلية، وللمخاطر التي يجرها الإهمال على الاستثمار، هو الأساس الذي تقوم عليه إدارة إيجارية مستقرة. ونودّ في البداية أن نوضّح للقارئ في الخليج والشرق الأوسط أن هذا الموضوع في اليابان محكوم بإطار قانوني ياباني خاص لا نظير مباشر له في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي: فبينما يغلب في دبي وأبوظبي والرياض نظام «العقد كما هو» مع تنظيمات مثل هيئة التنظيم العقاري (RERA) ومنصة «إيجاري» في الإمارات، تُبنى القاعدة اليابانية على تمييز دقيق بين البلى الطبيعي ومسؤولية المستأجر. نحن في شركة INA&Associates ننظر إلى الصيانة لا بوصفها كلفة، بل استثماراً يحفظ قيمة العقار ورضا المستأجر. وفي هذا المقال نرتّب، بشكل منهجي، النقاط التي ينبغي على المالك ـ ولا سيما المستثمر الخليجي من فئة الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية جداً (UHNWI) الذي يدرس اقتناء أصول يابانية ـ أن يلمّ بها.

ما هو التقادم الطبيعي

يشير التقادم الطبيعي (باليابانية keinen rekka 経年劣化، أي التدهور الناتج عن مرور السنوات) إلى الظاهرة التي تتراجع فيها جودة مواد البناء والتجهيزات تراجعاً طبيعياً مع مرور الزمن. وإلى جانب العوامل الخارجية كالمطر والرياح والرطوبة وتقلّب درجات الحرارة والأشعة فوق البنفسجية، يدخل في هذا المفهوم أيضاً ما ينشأ من اتساخ وتآكل بفعل السكن الاعتيادي. وهو أمر يقع حتماً بعد مرور عدد معيّن من السنوات، مهما بلغت عناية الساكن ودقّته في الاستعمال. وخلافاً لما اعتاد عليه كثير من مالكي العقارات في الخليج، حيث قد يُترك أمر التآكل لتقدير الطرفين أو لبنود عقد فضفاضة، فإن اليابان تضع لهذا التمييز أساساً قانونياً واضحاً كما سنبيّن لاحقاً.

خصائص التقادم الطبيعي

التقادم الطبيعي ليس تلفاً ناتجاً عن تعمّد أو إهمال، بل هو تدهور في الحالة يتقدّم طبيعياً ضمن نطاق الاستعمال العادي. وإن مدى المداومة على التنظيف والاستعمال السليم هو المعيار الذي يُحتكم إليه لاحقاً في توزيع المسؤولية الذي سنشرحه. ولهذا السبب بالذات، فإن الاحتفاظ بسجلات الإدارة اليومية يقي من النزاعات مستقبلاً؛ وهو انضباط توثيقي يألفه المستثمر الخليجي المؤسسي الذي يدير محافظ عقارية دولية عبر مكاتب إدارة الأصول.

أبرز المواضع التي يسرع فيها التدهور

من بين مكوّنات المبنى، تُعدّ الجدران الخارجية، وطبقة العزل المائي في السطح، وشبكات الإمداد والصرف، والمناطق المتصلة بالمياه، من المواضع التي يتقدّم فيها التدهور بسرعة. ولأن هذه المواضع تتصل مباشرة بمتانة المبنى وبحياة المستأجر، فإنها تُعدّ الهدف الأولى بالفحص.

  • الجدران الخارجية ومواد الحشو المرن (تشققات أو انفصال)
  • طبقة العزل المائي في السطح والشرفة
  • التجهيزات كسخّان الماء ومكيّف الهواء
  • ورق الجدران (الكسوة) ومواد الأرضيات (بهتان اللون بفعل الشمس والتآكل)
  • مقابض الأبواب والأجزاء المتحركة في النجارة (تآكل)

ترتيب الفرق بين البلى الاعتيادي والتلف الاستثنائي

مما يكثر الخلط بينه في الممارسة العملية ثلاثة مفاهيم: «التقادم الطبيعي» و«البلى الاعتيادي» و«التلف الاستثنائي». ولأن موضع المسؤولية يختلف في كل منها، فمن المهم التمييز الدقيق بين تعريفات هذه المصطلحات. وهذا التمييز الثلاثي في ذاته يمثّل قيمة معرفية للقارئ الخليجي، إذ إن الأسواق الخليجية غالباً ما تكتفي بثنائية «البلى العادل» مقابل «التلف»، بينما يفصل النظام الياباني بين تدهور المادة بذاتها وبين الأثر الطبيعي للاستعمال.

الفرق بين المصطلحات الثلاثة

التصنيفالمضمونمبدأ الطرف المتحمّل
التقادم الطبيعيتراجع جودة المادة ذاتها بمرور الزمنالمالك
البلى الاعتياديخدوش تنشأ عن الاستعمال العادي كأثر وضع الأثاث أو «حرق» الكهرباءالمالك
التلف الاستثنائيتلف ناتج عن التعمّد أو الإهمال أو الإخلال بواجب العنايةالمستأجر

البلى الاعتيادي هو ما ينشأ طبيعياً في الحياة اليومية، كانخفاض الأرضية في موضع وضع الأثاث، أو أثر «الحرق الكهربائي» (الاسوداد التدريجي) على الجدار خلف الثلاجة. وفي المقابل، إذا استمر استعمال شيء وهو في حالة عطل حتى تفاقم، أو تُرك التكاثف المائي حتى انتشر العفن، فإن ذلك يُعدّ تلفاً استثنائياً يمكن معه مطالبة المستأجر بالتكلفة. وهنا يبرز فارق جوهري عن العُرف الخليجي: ففي عقود دبي والرياض يُصاغ توزيع الصيانة غالباً بالتراضي داخل العقد، أما في اليابان فإن الحدّ الفاصل بين ما يتحمّله المالك وما يتحمّله المستأجر منضبط بمعايير رسمية موحّدة كما سيأتي.

أمثلة تندرج تحت التقادم الطبيعي

  • تلف مواد الأرضية بعد تجاوز عمرها الافتراضي
  • خدش في ورق الجدران لا يخترق اللوح الأساسي خلفه
  • تجهيزات بلغت نهاية عمرها ضمن نطاق الاستعمال العادي
  • بهتان لون الجدار والكسوة بفعل ضوء الشمس
  • تآكل مقابض الأبواب والمسكات بمرور السنين

من يتحمّل عبء إعادة العقار إلى حالته الأصلية

الأصل أن يُحدَّد الطرف المتحمّل لعبء إعادة العقار إلى حالته الأصلية (genjō kaifuku 原状回復، إعادة الوحدة المؤجَّرة إلى ما كانت عليه) بحسب سبب كل تلف، وذلك وفق «إرشادات النزاعات المتعلقة بإعادة الحالة الأصلية» الصادرة عن وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة اليابانية (国土交通省, Ministry of Land, Infrastructure, Transport and Tourism, MLIT). ومع أن هذه الإرشادات ذاتها لا تحمل قوة إلزامية قانونية مباشرة، فإنها يُرجع إليها على نطاق واسع بوصفها معياراً للحكم القضائي، فصارت دليلاً عملياً. وهذا نمط يختلف عن بيئة الخليج التنظيمية: ففي دبي مثلاً تحسم منازعات الإيجار عبر مركز فض المنازعات الإيجارية التابع لدائرة الأراضي والأملاك، بينما تستند اليابان إلى إرشادات وزارية استرشادية تحوّلها المحاكم إلى معيار فعلي.

الحالات التي يتحمّلها المستأجر

التلف الناتج عن تعمّد المستأجر أو إهماله، أو عن إخلاله بواجب العناية المعقولة (zenkan chūi gimu 善管注意義務، واجب عناية المدير الحصيف)، يدخل في نطاق إعادة الحالة الأصلية. وأبرز الأمثلة كالتالي:

  • بقع المشروبات وغيرها (نقص العناية بالسجاد ونحوه)
  • آثار الصدأ الناتجة عن ترك تسرّب الماء أسفل الثلاجة
  • الكتابة على الجدار والأرضية أو الإتلاف المتعمّد
  • العفن الذي اتّسع نتيجة ترك التكاثف المائي دون معالجة
  • اصفرار النيكوتين والروائح العالقة بسبب التدخين

الحالات التي يتحمّلها المالك

الأصل أن ما ينشأ عن التقادم الطبيعي والبلى الاعتيادي يقع على عاتق المالك. فالتدهور الذي يحدث حتماً بمرور الزمن، حتى مع الاستعمال السليم، يدخل ضمن نطاق مسؤولية المالك بوصفه صاحب العقار. وإذا خُصمت هذه التكاليف من مبلغ التأمين (shikikin 敷金، وديعة ضمان يدفعها المستأجر عند بدء العقد وتُردّ عند انتهائه بعد خصم ما يستحق) خصماً أحادياً من طرف المالك، فقد يؤدي ذلك لاحقاً إلى نزاع حول ردّ الوديعة. بل إن توضيح توزيع المسؤولية منذ مرحلة إبرام العقد هو ما يصون الثقة بين الطرفين. وللقارئ الخليجي فائدة مقارنة هنا: فبينما تعادل الوديعة في كثير من عقود الخليج شيكات مؤجَّلة أو مبلغاً رمزياً يُسترد، فإن نظام الودائع الياباني محكوم بقواعد تسوية دقيقة يُحاسب المالك على تجاوزها.

ما جرى توضيحه بتعديل القانون المدني النافذ عام 2020

نصّ القانون المدني الياباني (minpō 民法) المعدَّل، الذي دخل حيز النفاذ في أبريل 2020، صراحةً على استبعاد «البلى الاعتيادي» و«التغيّر بمرور الزمن» من نطاق التزام المستأجر بإعادة الحالة الأصلية. وإن ترتيب الفكرة التي كانت الإرشادات تعرضها سابقاً بوصفها مبدأً قانونياً منصوصاً عليه يمثّل تحوّلاً مهماً لكلا الطرفين، المالك والمستأجر. وهذا التقنين الصريح داخل نصّ القانون المدني يمنح المستثمر الأجنبي درجة من اليقين التعاقدي قد لا يجدها في أنظمة إقليمية تعتمد أكثر على اجتهاد لجان الإيجار أو على صياغة العقد كل حالة على حدة.

ما مخاطر إهمال التقادم الطبيعي على الاستثمار الإيجاري

إهمال التقادم الطبيعي، وإن بدا في ظاهره كبحاً للنفقات الآنية، يهزّ على المدى البعيد أساس الاستثمار الإيجاري. ويمكن ترتيب أبرز المخاطر في ثلاث فئات.

الخطر الأول: تراجع المتانة والأمان

التدهور المتراكم يضرّ بمتانة المبنى ويهدّد سلامة المستأجر. فإذا تطوّر تدهور بسيط في طبقة العزل المائي إلى تسرّب مطري أو تآكل في الهيكل الإنشائي، فإن كلفة الترميم تتضخّم إلى أضعاف كلفة المعالجة المبكّرة. وإذا نجم عن ترك خلل يتعلّق بالسلامة وقوعُ حادث، فقد تُثار مسؤولية المالك الإدارية. ولهذا وزنٌ خاص للمستثمر الخليجي المالك لأصول فاخرة نادرة في طوكيو أو كيوتو، إذ إن الحفاظ طويل الأمد على العقار جزء من حماية الثروة نفسها.

الخطر الثاني: استياء المستأجر ومغادرته

التقصير في الصيانة يُنقص جودة السكن ويراكم استياء المستأجر. وإذا كثرت حالات المغادرة ارتفع خطر الشغور واختلّ ثبات العائد. فالمستأجر يستشعر بحساسية، من خلال حياته اليومية، مدى العناية بالمبنى. وخلافاً لبعض أسواق الخليج التي تشهد دوراناً عالياً في المستأجرين تحرّكه أسعار السوق أكثر من حالة العقار، يميل السوق الياباني إلى علاقات إيجار أطول أمداً، ما يجعل الحفاظ على رضا المستأجر عاملاً مباشراً في استقرار الدخل.

الخطر الثالث: تزايد الشغور وتراجع قيمة الأصل

يميل الباحثون عن السكن إلى اختيار عقار نظيف حسن العناية ولو كان إيجاره أعلى قليلاً. وإهمال التقادم الطبيعي لا يخفض معدّل الإشغال فحسب، بل يتصل مباشرةً بالتقييم عند البيع. ونحن نرى أن تحديد الإيجار وحالة العقار هما ما يحكم قيمة الأصل، وهو منظور فصّلناه أيضاً في مقال يشرح العلاقة بين تحديد الإيجار وقيمة الأصل. وبالنسبة للمستثمر الخليجي الذي يوازن بين مدن مثل دبي والرياض وطوكيو، فإن هذا الترابط بين الحالة الفعلية للعقار وقيمته السوقية يمثّل معياراً حاسماً في قرار التخصيص عبر الحدود.

علامات التدهور بحسب الموضع والمعايير التقريبية للصيانة

لتنفيذ الصيانة تنفيذاً مخطّطاً، من المفيد الإلمام بعلامات التدهور في كل موضع وبالمعايير التقريبية لدورة التجديد. وما يلي مجرد معايير عامة تتقدّم أو تتأخّر بحسب الموقع والهيكل وحالة الاستعمال.

دورة الفحص ومعيار التجديد للمواضع الرئيسية

الموضععلامة التدهورالدورة التقريبية للتجديد والترميم
طلاء الجدار الخارجيتطبّش (تحوّل الطلاء إلى مسحوق) وتشقّق وبهتان اللوننحو 10 إلى 15 سنة
العزل المائي للسطح والشرفةانتفاخ وتشقّق وبقع مطريةنحو 10 إلى 15 سنة
سخّان الماءعدم انتظام تدفّق الماء الساخن وأصوات غريبةنحو 10 إلى 15 سنة
ورق الجدران (الكسوة)انفصال وبهتان لون واتساخمع كل دخول ومغادرة إلى نحو 6 سنوات
مكيّف الهواءتراجع كفاءة التبريد والتدفئة وتسرّب الماءنحو 10 إلى 13 سنة

هذه العلامات، إن اكتُشفت مبكراً في الفحص الدوري، كثيراً ما يكتفى معها بترميم جزئي. وعلى العكس، كلما تأخّر الاكتشاف اتّسع نطاق الأعمال نتيجة امتداد الضرر إلى المواضع المجاورة.

مفهوم الترميم واسع النطاق والصيانة الوقائية

يقوم أساس خطة الصيانة على ركيزتين: «الترميم واسع النطاق» (daikibo shūzen 大規模修繕) و«الصيانة الوقائية» (yobō shūzen 予防修繕). وهما لا يتعارضان، بل يجمع بينهما توفير الكلفة الإجمالية.

  • الترميم واسع النطاق: أعمال تجدّد دفعةً واحدةً الجدران الخارجية والعزل المائي والأجزاء المشتركة وغيرها. تُنفَّذ بدورة تناهز 10 إلى 15 سنة، ويشترط لها ادّخار مالي مخطّط.
  • الصيانة الوقائية: أعمال تعالج مبكراً وبدقّة بوادر الخلل. تحول بإنفاق يسير دون ضرر كبير، وتخفّض كلفة الترميم واسع النطاق.

الأعمال عالية التخصّص، كأعمال العزل المائي، تتغيّر جودتها وعمرها الافتراضي باختلاف أسلوب التنفيذ واختيار المقاول. ولفهم منهج اختيار أسلوب التنفيذ، يمكن الرجوع أيضاً إلى مقال يرتّب كلفة أعمال العزل المائي واختيار المقاول. وقد جمعنا المقالات التحليلية المماثلة في قائمة تصنيف ina-network.

المعايير التقريبية لكلفة الصيانة وخطة الصيانة طويلة الأمد

تبدو كلفة الصيانة نفقةً مفاجئة، لكنها في الواقع «إنفاق يمكن توقّعه» لأن دورته قابلة للتنبؤ إلى حدٍّ ما. ولهذا بالذات يعمل الادّخار المبني على خطة صيانة طويلة الأمد عملاً فعّالاً.

المعيار التقريبي للكلفة

يتفاوت الترميم واسع النطاق لمبنى سكني إيجاري نموذجي بحسب الحجم ونطاق الأعمال، لكنه كثيراً ما يبلغ لكل مبنى نطاق عدة ملايين ين (أي عشرات الآلاف من الدولارات؛ بسعر 155 يناً للدولار، فإن كل مليون ين ≈ 6,450 دولاراً). وفي الأعمال التي تشمل الجدران الخارجية والعزل المائي، يُتّخذ نطاق نحو 2 إلى 3 ملايين ين معياراً واحداً (≈ 12,900 إلى 19,400 دولار؛ 155 يناً للدولار، بما أن كل عشرة آلاف ين ≈ 65 دولاراً). غير أن المبلغ يتباين تبايناً كبيراً بحسب عدد الوحدات وعدد الطوابق ودرجة التدهور، لذا ننصح دائماً بالحصول على عروض من عدة شركات ومقارنة تفاصيلها. وهذا التفاوت في الكلفة يظلّ محدوداً نسبياً بمقاييس المستثمر الخليجي من فئة UHNWI مقارنةً بكلفة اقتناء الأصل نفسه، ما يجعل الصيانة المخطّطة أداةً فعّالة لحماية رأس المال لا عبئاً عليه.

كيفية وضع خطة صيانة طويلة الأمد

  1. فحص الحالة الراهنة للمبنى والتجهيزات، وحصر حالة التدهور في كل موضع
  2. الاستناد إلى دورة التجديد لكل موضع لتدوين مواعيد الصيانة على مدى 10 إلى 30 سنة قادمة
  3. جمع الكلفة التقديرية لكل عملية صيانة، وتوزيع الإنفاق السنوي توزيعاً متوازناً
  4. تخصيص جزء من دخل الإيجار بوصفه ادّخاراً للصيانة تخصيصاً مخطّطاً
  5. مراجعة الخطة كل بضع سنوات وتحديثها بما يوافق حالة التدهور الفعلية

مع وجود خطة، يقلّ قلق التدفّق النقدي المفاجئ، ويصبح قرار الصيانة أسرع. ونتيجةً لذلك يمكن تحقيق أمرين معاً: الحفاظ على رضا المستأجر وصون قيمة العقار. وهذا الانضباط التخطيطي مألوف لدى صناديق الثروة والمكاتب العائلية الخليجية التي تدير أصولها الدولية وفق أفق زمني ممتد.

رؤية INA&Associates والخلاصة

نحن نضع الصيانة لا بوصفها «كلفة دفاعية» بل «استثماراً هجومياً». فالعقار حسن العناية يظلّ مختاراً من المستأجرين، ويولّد دخلاً مستقراً وقيمة أصلٍ على المدى الطويل. أما البخل بالإنفاق الآني وترك التدهور، فينقلب في النهاية إلى إنفاق كبير وإلى شغور. وهذه المعادلة يفهمها جيداً المستثمر الخليجي الذي يدرك أن الندرة والحفاظ طويل الأمد هما جوهر قيمة الأصول الفاخرة في طوكيو وكيوتو وأوساكا.

ونحن نرى أن الشرح الصادق لكلا الطرفين، المستأجر والمالك، بما في ذلك توزيع المسؤولية والسلبيات، هو أساس علاقة ثقة تدوم طويلاً. فالإدارة الإيجارية التي يقتنع بها كل من يتّصل بها هي، في نظرنا، نمط الإدارة الذي يقوم على أفق بعيد المدى. وإذا واجهتك حيرة في خطة الصيانة، فإننا ننصح بأن نرتّب الأمر معاً بدءاً من الفحص بحسب كل موضع.

الأسئلة الشائعة

هل التقادم الطبيعي والبلى الاعتيادي شيء واحد

هما مختلفان في الدقة. فالتقادم الطبيعي يشير إلى تراجع جودة المادة ذاتها بمرور الزمن، أما البلى الاعتيادي فيشير إلى خدوش تنشأ طبيعياً في الحياة اليومية كأثر الأثاث أو «الحرق الكهربائي». وكلاهما من حيث المبدأ على عاتق المالك، لكن فهم التمييز بينهما يجعل شرح تسوية وديعة الضمان (shikikin 敷金) أكثر سلاسة، وهو تمييز أدقّ مما اعتاد عليه القارئ في أسواق الخليج.

هل يمكن مطالبة المستأجر بكلفة ترميم صدأ حوض المطبخ

الصدأ الناجم عن التقصير في العناية اليومية، كترك تسرّب الماء دون معالجة، يمكن أن يقع على عاتق المستأجر. وفي المقابل، ما ينشأ عن التقادم الطبيعي ضمن نطاق الاستعمال العادي فالأصل أنه على عاتق المالك. ومن المهم أن تكون قادراً على إثبات السبب بالصور والسجلات، وهو توثيق يوصى به تماماً للمستثمر الأجنبي الذي يدير عقاره عن بُعد عبر شركة إدارة يابانية.

ما القدر الذي ينبغي توقّعه لكلفة الترميم واسع النطاق

يتغيّر المبلغ كثيراً بحسب نطاق الأعمال وحجم المبنى، لكن الأعمال التي تشمل الجدران الخارجية والعزل المائي يُتّخذ لها نطاق نحو 2 إلى 3 ملايين ين معياراً واحداً (≈ 12,900 إلى 19,400 دولار؛ بسعر 155 يناً للدولار). ولأن المبلغ الدقيق يحتاج إلى عرض سعر مبني على معاينة ميدانية، فاحصل عليه من عدة شركات وقارن تفاصيله.

ما مدى تكرار الصيانة الوقائية

الأسلوب المستحسن هو اعتماد فحص دوري نحو مرة واحدة سنوياً بوصفه أساساً، والمعالجة المبكّرة عند اكتشاف أي بادرة خلل. فالمعالجة المبكّرة بإنفاق يسير تؤدي في النهاية إلى تقليص إجمالي كلفة الصيانة إلى أدنى حدّ.

Daisuke Inazawa, President & CEO of INA&Associates Inc.

الكاتب

الرئيس والمدير التنفيذيشركة INA&Associates

الرئيس والمدير التنفيذي لشركة INA&Associates. يقود أعمال الوساطة العقارية وتأجير العقارات وإدارة الممتلكات في منطقة طوكيو الكبرى ومنطقة كانساي. متخصص في استراتيجيات الاستثمار في العقارات المدرة للدخل والاستشارات العقارية لأصحاب الثروات الكبرى.

دايسوكي إينازاوا هو الرئيس والمدير التنفيذي لشركة INA&Associates، وهي شركة عقارية يابانية يقع مقرها الرئيسي في أوساكا ولها فرع في طوكيو. يقود الأعمال الأساسية الثلاثة للشركة — الوساطة في بيع العقارات، والتأجير، وإدارة الممتلكات — في منطقة طوكيو الكبرى ومنطقة كانساي.

تشمل مجالات خبرته وضع استراتيجيات الاستثمار في العقارات المدرة للدخل، وتحسين ربحية عمليات التأجير، والاستشارات العقارية لأصحاب الثروات الفائقة (UHNWI) والمستثمرين المؤسسيين، والاستثمار العقاري العابر للحدود. يقدم استشارات قائمة على البيانات وذات أفق بعيد المدى للمستثمرين داخل اليابان وخارجها.

انطلاقًا من فلسفة الإدارة القائلة «إن أهم أصول أي شركة هو مواردها البشرية»، يموضع INA&Associates باعتبارها «شركة استثمار في رأس المال البشري»، ويلتزم بخلق قيمة مؤسسية مستدامة من خلال تطوير الكوادر. كما يتحدث بصفته قائدًا تنفيذيًا حول القيادة والثقافة التنظيمية في زمن التغيير.

اجتاز إحدى عشرة اختبارًا للمؤهلات المهنية اليابانية: وسيط عقاري مرخص (Takken)، وماستر معتمد في الاستشارات العقارية، ومدير معتمد للشقق السكنية المشتركة، ومشرف معتمد لإدارة المباني، ومهني معتمد لإدارة الإيجارات، وغيوسيه-شوشي (مستشار إداري قانوني)، ومسؤول معتمد لحماية البيانات الشخصية، ومدير للوقاية من الحرائق من الفئة أ، ومتخصص معتمد في العقارات المبيعة في المزادات، ومهندس صيانة معتمد للشقق السكنية المشتركة، ومشرف معتمد لعمليات الإقراض.

  • وسيط عقاري مرخص (Takken)
  • ماستر معتمد في الاستشارات العقارية
  • مدير معتمد للشقق السكنية المشتركة
  • مشرف معتمد لإدارة المباني
  • مهني معتمد لإدارة الإيجارات
  • غيوسيه-شوشي (مستشار إداري قانوني)
  • مسؤول معتمد لحماية البيانات الشخصية
  • مدير للوقاية من الحرائق من الفئة أ
  • متخصص معتمد في العقارات المبيعة في المزادات
  • مهندس صيانة معتمد للشقق السكنية المشتركة
  • مشرف معتمد لعمليات الإقراض